قصيدة
أبارقا شمته بالغور لماحا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها ا · 40 بيتاً
- أبارقاً شِمتَه بالغَورِ لمّاحاأهدَى لقلبِكَ أشجاناً وأتراحا
- بُدَّلْتَهُ بعدَماقد كنتَ مغتبطاًبالقربِ تصحبُ راحاتٍ وأفراحا
- ما أنتَ أوَّلَ مَنْ أودَى بمهجتِهِجِدُّ الغرامِ وخَالَ الوجدَ مزّاحا
- ذقِ النميرَ الذي استعذبتَ مشربَهجهلاً فأصبحتَ لّما غاضَ مُلتاحا
- هذا دواؤكَ كم لبَّيتَ داعيَهلمّا دعاكَ وما استرشدتَ نُصّاحا
- ركِبتَ مِن وَلَهٍ بحرَ المنى غَرَراًوطالما جمحَ المغرورُ أو طاحا
- حتى أعادكَ ما تنفكُّ مِن وَلَهٍتسبُّ طرفاً إلى الأحبابِ طَمّاحا
- تهيمُ عندَ طلوع الصبحِ مِن أَرَحٍيَهديهِ بَرْدُ نسيمِ الروضِ نَفّاحا
- تُبدي ارتياحاً إذا استنشقتَ نفحتَهحتى كأنَّكَ قد عاطيتَه الراحا
- ما مزنةٌ بتُّ أستجدي مدامِعُهاوباتَ منها هزيمُ الغيثِ سَحّاحا
- مُثْعَنْجِراً ملأَ الغيطانَ زاخِرُهفساخَ في الأرضِ ريّاً بعدَما ساحا
- أحيا نباتاً قلتْهُ السحبُ آونَةًكأنّما ردَّ فيهِ القَطْرُ أرواحا
- يوماً بأغزرَ مِن دمعي على دِمَنٍعَفَّى الغمامُ مغانيِهنَّ دَلاَّحا
- تَهمي إذا ما ظلامُ الليلِ مدَّ علىعِطفيهِ مِن حِندسِ الظلماءِ أمساحا
- واِنْ تألَّقَ برقُ المزنِ هيَّجَنياِذا تبدَّى كنصلِ السيفِ أو لاحا
- يهتزُّ بينَ سَواري السحبِ منتصباًأغرَّ أبلجَ للسارينَ وضّاحا
- أشيمُه فَيَنِدُّ الدمعُ مِن حَرَقٍوالدمعُ ما زالَ للمشتاقِ فضّاحا
- يُذكي الهديلُ غرامي عندَ وقفتِهِمِنَ الحنينِ على الأغصانِ صدّاحا
- فأنثَني للهيبِ الشوقِ في كَبِدينضّاخُ دمعٍ لنارِ الشوقِ نَضّاحا
- أبكي ولم أدرِ مِن حُزْنٍ ومِن وَلَهٍغنَّى الحمامُ على الباناتِ أو ناحا
- وأسترُ الوجدَ والتَّذكارُ يَفْضَحُهُاِذا تنسَّمَ عَرْفُ الرَّندِ أو فاحا
- يَحكي قلائدَ سلمى طيبُ هبَّتِهَأيامَ كنتُ لعَرْفِ الوصلِ مُمتاحا
- أسري اليها قريرَ العينِ مبتسماًوأنثني مِن رُضابِ الثغرِ مُرتاحا
- اِذا ضللتُ هداني برقُ مبسمِهاحتى كأني قد استنورتُ مِصباحا
- كأنَّني مِن سرورٍ نالني ثَمِلٌقد عُلَّ مِنْ عنبرىَّ الراحِ أقداحا
- فاعتضتُ مِن بعدِه بُعداً على مَضَضٍوالدهرُ ما زالَ منّاعاً ومنّاحا
- يا منزلاً نحوَه للنجبِ مُنْعَرَجٌفي البيدِ يذعرنَ رضراضاً وصُفّاحا
- يقطعنَ أعراضَها غُلْبَ الرقابِ الىمرمًى يُعيدُ عِتاقَ العيسِ أشباحا
- خوصُ العيونِ بَراها الخَرْقُ لاغبةًفي الخُطْمِ تسري قصارَ الخطوِ أطلاحا
- حياكَ منّي حَيا دمعي بمندَفِقٍأمسى عليكَ مُلِثُّ القَطْرِ سفّاحا
- فما ترى بعدَ أن يسقيكَ وابِلُهمِن صَّيبِ الجَوْدِ مُلتاحا ومُجتاحا
- عهدي بمغناكَ تُصبيني نضارتُهضحيانَ منفسحَ الأرجاءِ فيّاحا
- فكيفَ أبلتْ صروفُ الدهرِ جدَّتَهوكيفَ أصبحَ روضُ اللهوِ مُنصاحا
- وكيفَ أبلسَ حتى جئتُ أسألُهفما أجابَ واِنْ اسهبتُ اِلحاحا
- لا ذنبَ لِلجَلْدِ يُبدي ما يكابِدُهمن الفراقِ إذا ما ناحَ أو باحا
- يا ناقِدَ الدرِ أصبتْهُ قلائدُهوموضحَ الكلماتِ الغرَّ ايضاحا
- خُذها إليكَ مِنَ الاِقواءِ سالمةًتعيدُ بحرَ بُناةِ الشَّعرِ ضَحْضاحا
- قصائدٌ تُفْحِمُ المِنطيقَ شرَّدُهاعِيّاً واِنْ كانَ جزلَ القولِ مَدّاحا
- يُخَجَّلُ الأفوهَ الأودىَّ ناظِمُهاوجَرْوَلاً وجريراً والطَّرِمّاحا
- اِذا تغزَّلَ ردَّ الوُرْقَ ساجعةًواِنْ تنكَّرَ سَدَّ الأّفقَ أرماحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.