قصيدة
أعن أرض الغميم لمحت نارا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أعنْ أرضِ الغميمِ لمحتُ نارابدتْ وهناً فهمتُ بها ادَّكارا
- ذكرتُ بها المباسمَ وهي تُهديالى قلبي مع القُبَلِ الشَّرارا
- زماناً كنتُ أهوى فيه لمّاتبدَّتْ كالمهاةِ لنا نَوارا
- رأيتُ البدرَ يحمِلُهُ قضيبٌوليلَ الشَّعْرِ قد أبدَى النهارا
- فلما حالَ عهدُ الودَّ منهماوأمستْ تمنعُ الكَلِفَ المزارا
- تَحَدَّرَ دمعُه كَلَفاً ووجداًوقد ضنَّتْ عليه بأنْ يُزارا
- فيا للهِ مِن دمعٍ غزيرٍيُخَجَّلُ فيضُه السُّحُبَ الغِزارا
- اِذا ما غاضَ دمعٌ فاضَ دمعٌيَسُحُّ على مرابِعها انهمارا
- لقد أبقتْ بقلبي يومَ بانتْوحُمَّلَ حيُّها سَحَراً فسارا
- ندوباً كيفما أبدتْ لِعينيمودَّعةً اشارتُها السَّوارا
- ولكنْ هذه شِيَمُ الغوايطَوالَ الدهرِ لم يحفظنَ جارا
- كأنَّ رعايةَ الميثاقِ ممّايُحَمَّلُهُنَّ بينَ الناسِ عارا
- اِذا ما رمتُ طيبَ الاِلفِ منهايَزيدُ نفارُها منَي نِفارا
- كأنّي ما كشفتُ وقد أتتنيتَثنَّى عن محاسِنها الخِمارا
- أتنسى حينَ زارتْني مساءًتلوثُ على معاطِفها الاِزارا
- تباعدْنا فَصَدَّتْ بعد وصلٍألا حيَّ الوِصالَ المستعارا
- اِذا ما طالَ بالحسناءِ عهديأعادتْ ذلك الودَّ ازورارا
- لقد غدرتْ بمَنْ لم ينوِ غدراًولم يَذُقِ الكرى إلا غِرارا
- اِذا آنستُ مِن أعلامِ رضوَىبريقاً في مطالعِه أنارا
- تعرَّضَ فوقَهنَّ فطارَ قلبياليه وقد تألَّقَ واستطارا
- فبِتُّ كأنَّني منه نزيفٌأُعاطَى في معادِنها العُقارا
- ذكرتُ بها الهوى العذرىَّ لمّاتعلَّقْتُ الكواعبَ والعَذارى
- وما في الناسِ أشقى مِن مُحِبًّتكلَّفَ عن أحبتِه اصطبارا
- فشرطُ الوجد أن يبكي نجيعاًعلى النأي الأحبَّةَ والديارا
- فقد ملأَ الحنينُ عِراصَ قلبيغداةَ تَغدَتْ ديارُهمُ قِفارا
- أكفكِفُ أدمعي فيها مِراراًمِنَ الواشي وأُطلِقُها مِرارا
- وقد أحدثتَ لي يا بينُ شوقاًالى الأحبابِ يمنعُني القرارا
- أُسكَّنُ بالدموعِ لهيبَ نارٍأبتْ بعدَ النوى إلا استعارا
- اِذا لم أبكِ مَنْ قد بانَ عنهارَواحاً بالمدامعِ وابتِكارا
- وأياماً بكاظمةٍ تولَّتْحميداتٍ سَعِدْتُ بها قِصارا
- فلا حملتنيَ الجُرْدُ المذاكييُثيرُ طِرادُها النقعَ المثارا
- أَشُنُّ بها وقد علمَ الأعاديبأنّي سوفَ أطرُقُهمْ مُغارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.