قصيدة

ليبجح الدهر لما ردني جزعا

العنوان هو المطلع.

الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً

  1. ليبجحِ الدهرُ لمّا ردَّني جَزِعاًوكنتُ جَلْداً على احداثهِ مَصِعا
  2. لا أستكينُ إذا ما الخَطْبُ فاجأَنيولا ألينُ إذا مكروهُهُ صَدَعا
  3. أُريهِ منّي إذا ما هاجَني أسداًصعبَ العريكةِ لللأْواءِ ما خَضَعا
  4. حتى رماني بما لو أن أيسرَهيُرمى به البدرُ ما وافىَ ولا طَلَعا
  5. بفادحٍ مِن خطوبِ الدهرِ أوقفنيفي موقفٍ لذتُ فيه بالبكا ضَرِعا
  6. وهلانَ ولهانَ ما أنفكُ منتحباًمِن فرقةٍ أورثَتْني الهمَّ والهَلَعا
  7. لمّا تسدَّدَ سهمُ الموتِ منتحياًقومي ولم يرمِ عن قوسٍ ولا نَزَعا
  8. أعادَني وربوعُ الأُنسِ خاليةٌفيهنَّ أسكبُ دمعاً قلما نقعا
  9. تجودُ عينايَ فيها بالبكاءِ أسىًبوبلِ دمعٍ غليلَ الحُزْنِ ما نَقَعا
  10. جنبٌ جفا بعد أن بانواحشيَّتَهُ وبعدَما جرَّعوه دمعَه جُرَعا
  11. وناظِرٌ بعدَما ولَّى أحِبَّتُهلم يَطْعَمِ الغُمْضَ مِن حزنٍ ولا هَجَعا
  12. عهدي به وزمانُ الوصلِ ملتئمٌجذلاَنُ ما عرفَ البلوى ولا دَمَعا
  13. واليومَ يسفحُ فيها الدمعَ مِن حُرَقٍعلى زمانِهمُ يا ليتَه رَجَعا
  14. يبكي الديارَوهل يشفي أخا كَمَدٍدمعٌ تَدافعَ في أرجائها دُفَعا
  15. كأنَّما كانَ ذاكَ العيشُ في سِنَةٍرأيتُه وغرابُ البينِ ما وَقَعا
  16. صاحَ الغرابُ بمَنْ فيهنَّ فابتدرواالى الَمنونِ عِجالاً نحوهِ شَيعا
  17. كأنَّما لم يكنْ في الناسِ غيرُهمٌخَلْقٌ يُجيبُ إذا داعي المماتِ دَعا
  18. عَجِبْتُ منَّي ومِن قلبي وقد رحلوالامُتُّ بعدَهمُ همَّاً ولا انصَدَعا
  19. هذا فؤادُ أراني فضلَ قسوَتِهلا كنتُ أن لم اُعِدْهُ للنوى مِزَعا
  20. لِمْ لا تَقَطَّعُ بعدَ البينِ مِن حَزَنٍحتى تحدَّرَ مِن أهوالِه قِطَعا
  21. في كلِّ يومٍ أرى في التُّربِ مُتكَأًلِمَنْ أَوَدُّ وفي الأجداثِ مُضطَجَعا
  22. ماذا جزاؤهمُ منّي اعاينهمْصَرْعَى ولم أقضِ اِشفاقاً ولا جَزَعا
  23. ليس البكاءْ واِنْ أكثرتُ يُقنِعُنيما يعرفُ الفقدَ والحزانَ مَنْ قَنِعا
  24. ابيتُ مِن ذكرِ ما قد نالني قَلِقاًحتى يقولَ الخليُّ القلبِقد لُسِعا
  25. قد كانَ عوَّدَني دهري إذا عثرتْرجلي سريعاَ بأنْ ينتاشَني بِلَعا
  26. فكيفَ نكَّبَ عنّي عِطفَه حَنَقاًكأنَّه ما راى حُزني ولا سَمِعا
  27. يا أمتّاهُ وكم في الناسِ من رجلٍمِثلي يكابدُ مِن أحزانهِ وَجَعا
  28. مرزءٍ ذاقَ طعمَ الثُّكلِ منذَهِلٍمثلي تجرَّعَ منه الصَّابَ والسَّلعا
  29. لولاهمُ لقتلتُ النفسَ مِن شَجَنٍعليكِ أو لذممتُ الأزلمَ الجَذَعا
  30. سقى ضريحكِ مِن عينَّي منبجِسٌاِنْ أمسكَ القَطرُ عن تَسكابهِ هَمَعا
  31. فِانَّ دمعي بسُقيا تربِه قَمِنٌسَقَى زمانكِ هَطّالُ الحيا ورَعَى
  32. دمعٌ يفيضُ وأحشاءٌ مُقَلْقَلَةٌاِذا الحمامُ على بانِ النقا سَجَعا
  33. آليتُ ما هتفتْ ورقاءُ في فَنَنٍولا تأَلَّقَ برقُ المزنِ أو لَمَعا
  34. اِلاّ ذكرتُ زماناً كانَ يجمعُناوالدهرُ بالأهلِ والأُلاّفِ ما وَلَعا
  35. فهل أُرجيَّ لعيشٍ فاتَ فارِطُهمِن بعدِ ما ذهبَ الحبابُ مُرتجَعا
  36. هيهاتَ لم يبقَ إلا الحزنُ بعدَهمُيزيدُني فرطَ همًّ كلَّما شَسَعا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.