قصيدة
ليبجح الدهر لما ردني جزعا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- ليبجحِ الدهرُ لمّا ردَّني جَزِعاًوكنتُ جَلْداً على احداثهِ مَصِعا
- لا أستكينُ إذا ما الخَطْبُ فاجأَنيولا ألينُ إذا مكروهُهُ صَدَعا
- أُريهِ منّي إذا ما هاجَني أسداًصعبَ العريكةِ لللأْواءِ ما خَضَعا
- حتى رماني بما لو أن أيسرَهيُرمى به البدرُ ما وافىَ ولا طَلَعا
- بفادحٍ مِن خطوبِ الدهرِ أوقفنيفي موقفٍ لذتُ فيه بالبكا ضَرِعا
- وهلانَ ولهانَ ما أنفكُ منتحباًمِن فرقةٍ أورثَتْني الهمَّ والهَلَعا
- لمّا تسدَّدَ سهمُ الموتِ منتحياًقومي ولم يرمِ عن قوسٍ ولا نَزَعا
- أعادَني وربوعُ الأُنسِ خاليةٌفيهنَّ أسكبُ دمعاً قلما نقعا
- تجودُ عينايَ فيها بالبكاءِ أسىًبوبلِ دمعٍ غليلَ الحُزْنِ ما نَقَعا
- جنبٌ جفا بعد أن بانواحشيَّتَهُ وبعدَما جرَّعوه دمعَه جُرَعا
- وناظِرٌ بعدَما ولَّى أحِبَّتُهلم يَطْعَمِ الغُمْضَ مِن حزنٍ ولا هَجَعا
- عهدي به وزمانُ الوصلِ ملتئمٌجذلاَنُ ما عرفَ البلوى ولا دَمَعا
- واليومَ يسفحُ فيها الدمعَ مِن حُرَقٍعلى زمانِهمُ يا ليتَه رَجَعا
- يبكي الديارَوهل يشفي أخا كَمَدٍدمعٌ تَدافعَ في أرجائها دُفَعا
- كأنَّما كانَ ذاكَ العيشُ في سِنَةٍرأيتُه وغرابُ البينِ ما وَقَعا
- صاحَ الغرابُ بمَنْ فيهنَّ فابتدرواالى الَمنونِ عِجالاً نحوهِ شَيعا
- كأنَّما لم يكنْ في الناسِ غيرُهمٌخَلْقٌ يُجيبُ إذا داعي المماتِ دَعا
- عَجِبْتُ منَّي ومِن قلبي وقد رحلوالامُتُّ بعدَهمُ همَّاً ولا انصَدَعا
- هذا فؤادُ أراني فضلَ قسوَتِهلا كنتُ أن لم اُعِدْهُ للنوى مِزَعا
- لِمْ لا تَقَطَّعُ بعدَ البينِ مِن حَزَنٍحتى تحدَّرَ مِن أهوالِه قِطَعا
- في كلِّ يومٍ أرى في التُّربِ مُتكَأًلِمَنْ أَوَدُّ وفي الأجداثِ مُضطَجَعا
- ماذا جزاؤهمُ منّي اعاينهمْصَرْعَى ولم أقضِ اِشفاقاً ولا جَزَعا
- ليس البكاءْ واِنْ أكثرتُ يُقنِعُنيما يعرفُ الفقدَ والحزانَ مَنْ قَنِعا
- ابيتُ مِن ذكرِ ما قد نالني قَلِقاًحتى يقولَ الخليُّ القلبِقد لُسِعا
- قد كانَ عوَّدَني دهري إذا عثرتْرجلي سريعاَ بأنْ ينتاشَني بِلَعا
- فكيفَ نكَّبَ عنّي عِطفَه حَنَقاًكأنَّه ما راى حُزني ولا سَمِعا
- يا أمتّاهُ وكم في الناسِ من رجلٍمِثلي يكابدُ مِن أحزانهِ وَجَعا
- مرزءٍ ذاقَ طعمَ الثُّكلِ منذَهِلٍمثلي تجرَّعَ منه الصَّابَ والسَّلعا
- لولاهمُ لقتلتُ النفسَ مِن شَجَنٍعليكِ أو لذممتُ الأزلمَ الجَذَعا
- سقى ضريحكِ مِن عينَّي منبجِسٌاِنْ أمسكَ القَطرُ عن تَسكابهِ هَمَعا
- فِانَّ دمعي بسُقيا تربِه قَمِنٌسَقَى زمانكِ هَطّالُ الحيا ورَعَى
- دمعٌ يفيضُ وأحشاءٌ مُقَلْقَلَةٌاِذا الحمامُ على بانِ النقا سَجَعا
- آليتُ ما هتفتْ ورقاءُ في فَنَنٍولا تأَلَّقَ برقُ المزنِ أو لَمَعا
- اِلاّ ذكرتُ زماناً كانَ يجمعُناوالدهرُ بالأهلِ والأُلاّفِ ما وَلَعا
- فهل أُرجيَّ لعيشٍ فاتَ فارِطُهمِن بعدِ ما ذهبَ الحبابُ مُرتجَعا
- هيهاتَ لم يبقَ إلا الحزنُ بعدَهمُيزيدُني فرطَ همًّ كلَّما شَسَعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.