قصيدة
أسرى فسر الطيف سرا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- أسرى فسرَّ الطيفُ سِراًمِن مغرمٍ اضناه هَجْرا
- منعَ التزاور ثمَّ قوَّىمنه لمّا زارَ أزرى
- وافى فكم جَلَبَتْزيارتُه له جَذَلاً وبِشرا
- فأعادَهُ حيّاً وكانَأماتَه التفريقُ أدهرا
- أغرى السَّقامَ بجسمهِزمناً وكانَ العَطْفُ أحرى
- جذبَ الهوى بزمامِهفانقادَ للأهواءِ قَسْرا
- لا يستفيقُ مِنَ الهوىوغرامِه ما عاشَ سُكْرا
- قد طاوعَ الخمرينِ لايَعصيهما نهياً وأَمْرا
- قهراً أطاعَهُما وسلطانُالغرامِ يطاعُ قَهْرا
- والحبُّ ما اصبحتَنحوَ مَرادِهِ تنقادُ جَبرا
- مَن كانَ في أَسْرِ الصَبابةِأين يرجو عنه مَسْرى
- عُلَقُ الفؤادِ تردُّهبالرغمِ أن رامَ المفرّا
- يصبو فيتبعُه علىعِلاّتِه سِرّا وجَهْرا
- ألِفَ المحبَّةَ فاغتدىجَلْدا عليها واستمرّا
- ما كانَ جَلْداً قبلماقتلَ الهوى عِلماً وخُبْرا
- لكنْ أفادَتْهُ التجاربُحُنْكَةٌ منها وصَبرا
- آهاً على الزمنِ الذيأطريتُه حمداً وشكرا
- زمنِ العُذَيبِ لقد اجدّلقلبيَ الولهانَ ذِكْرا
- تَذكارُ سالِف عصرهِمنعَ المتيَّمَ أن يَقَرا
- وحمى الجفونَ عنِ المنامِومَنْ أحبَّ فكيفَ يكرى
- ميقاتُه وزمانُهكم أوسَعا المشتاقُ عُذرا
- عينٌ مسهَّدَةٌ وعينُالحبَّ ما تنفكُ سَهرى
- ترعى النجومَ كأنَّماأمسى عليها النومُ حِجْرا
- مَنْ غابَ عنها بدرُهابعدَ الطلوعِ أو استسرّا
- لا غروَ أن تُمسي مِنَالبينِ المشتَّتِ وهي عَبرى
- بردُ النسيم وقد تنسَّمَزادَ حرَّ جوايَ حرّا
- يُهدي اليَّ مِنَ الأحبَّةِنشرُه المحبوبُ نَشرا
- فكانَّ ليلى اودَعَتْهُوقد سرى بالعَرْفِ عِطْرا
- بانَ الأحبَّةُ عن زَرودَفعادَ حلْوَا العيشِ مُرّا
- وغدرنَ بالدنِفِ الكثيبِوما نوى بيناً وغدرا
- ما كانَ يأمُلُ بعدَهنَّواِنّما الافَاتُ تَطْرا
- كم غيَّبَتْ عنه الهوداجُ يومَ بانَ الحيُّ بَدراهل تُبْلِغَنْهُ الداَر ذعْلِبَةٌ
- تكادُ تطيرُ ذُعراتشأى النعامَ فهنَّ في
- آثارها والريحُ حَسْرىكم قصَّرتْ عنها فحول
- الُبزْلِحينَ تؤمُّ قَفْراووقفنَ دونَ لحاقِها
- يُبدينَ جَرْجَرةً وهَدْراكشقاشقِ الشعراءِ
- لما فتُّهُمْ نظماً ونثراوردوا مذانبَ مائهِ
- وَوَرَدْتُ ماءَ الفَضْلِ بَحْرافأَتَوا بُمخْشَلَبِ الكلامِ
- فظنَّهُ الجُهّالُ دُرّاوأتيتُ بالِّسحْرِ الحَلالِ
- وخيُره ما كانَ سِحْرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.