قصيدة
هل بعد بينك من جوى لمودع
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- هل بعدَ بينكِ مِن جوىً لمودَّعِذهبَ اللقاءُ فهل له مِن مَرجِعِ
- رثَّتْ حبالُ الوصلِ حتى اِنَّهلم يبقَ غيرُ رميمِها المتقطَّعِ
- أسعادُ هلاّ يومَ نأيكِ زوَّدتْعيناكِ عيني نظرةَ المستمتِعِ
- أرجعتِ عن سُنَنِ الغرامِ وشرعِهومِنَ العجائبِ رجعهُ المتشرَّع
- ما كانَ ضَّركِ والركائبُ قد سرتْبكِ لو أَشَرْتِ بحاجبٍ واِصبَعِ
- توديعةً تُهدى الجوى في طَيَّهالشجٍ حليفِ تلهُّفٍ وتوجُّعِ
- يستافُ أعرافَ الرَّياحِ كأنَّهاهبَّتْ بنشرِ عبيركِ المتضَّوعِ
- شامَ البروقَ على جوانبَ غُرَّبٍفِلوى زرودَ فعالجٍ فالأجرَعِ
- فابتزَّهُ ومضُ البروقِ هجودَهونأى بطيبِ كرى العيونِ الهُجَّعِ
- ونضا قميصَ الصبرِ عنه حنينُهوولوعُه بسنا البروقِ اللمّعِ
- لمعتْ فجددتِ الشجونَ وأجَّجَتْنارَ الهوى العذريَّ بينَ الأضلُعِ
- فذكرتُ اِيماضَ الثغورِ يلوحُ ليتحتَ الدُّجى مِن باردٍ مُسْتَنْقِعِ
- يُذكي برودُ رحيقِهِ حَرَّ الجوىلِحُشاشةٍ حَرَّى وقلبٍ موجَعِ
- وغزالةٍ سنحتْ على غِرَرٍ لنابينَ الجنابِ وبينَ ملعبِ لَعْلَعِ
- مرَّتْ بنا حوراءُ يرشقُ لحظُهاقلبُ المدلَّهِ مِن وراءِ البرقُعِ
- تشكو الحُليَّ وثقلَه لمّا سرتْفي سربِها تعطو بأجيدَ أتلَعِ
- فَتَنَتْهُ ثم رَنَتْ اليَّ بلحظِهافَفُتِنْتُ فتنةَ مستهامٍ لا يَعي
- ورجعتُ بعدَ فراقِ أيامِ الهوىأصِفُ الغَوايةَ للمحبَّ المولَعِ
- دامي الجفونِ إذا الحمامةُ غرَّدتْمِن فوقِ خُوْطِ البانةِ المتزعزِعِ
- أسقي الديارَ وقد تباعدَ أهلُهاعنها عزا ليَّ الدموعِ الهُمَّعِ
- وأخاطبُ الأطلالَ ليس يُجيبُنيما بينهنَّ سِوى الغُرابِ الأبقَعِ
- وهواتفٍ فوقَ الغصونِ يهيجُنيمنهنَّ تغريدُ الحمامِ السُّجَّعِ
- ناحتْ على عَذَبِ الفروعِ واِلفُهامنها بمرأى فوقَهنَّ ومسمَعِ
- ما فارقتْ اِلفاً كما فارقتُهُكلاّ ولا أجرتْ سواكبَ أدمعي
- قسماً ولا وجدَ المحبونَ الأولىوجدي بأشباهِ الظباءِ الرتَّعِ
- يا مربعَ الأحبابِ كم مِن وقفةٍلي في عراصِكَ بينَ تلكَ الأربعِ
- تهمي عليكَ مدامعي عِوضَ الحياسَحّاً فتحسبُ انَّها مِن مَنْبَعِ
- أرعى حقوقَ أحبَّتي باذالةِ المدمعِ المَصُونِ على تُرابِ المربعٍ
- ومن العجائبِ أننَّي ارعى لهمعهدَ الوِدادِ وعهدُ مثليَ ما رُعي
- بانوا فما رقَّتْ جوانبُ عيشتيبعدَ البعادِ ولا صفا ليَ مشرَعي
- وعرامسٍ ذَرَعَتْ مُلاءَ مفازةٍبعد الأحبَّةِ في اليبابِ البلقَعِ
- بُدْنٍ يطيرُ مِنَ الوحيف لُغامُهاكالعُطْبِ مِن فوقِ الحصى واليَرمَعِ
- زَفَّتْ كما زفَّ النعامُ إلى النقافي المَرْتِ تهزأُ بالرَّياحِ الأربَعِ
- عافتْ جميمَ النبتِ مِن شوقٍ الىأعطانِهنَّ به وطيبَ المكرَعِ
- وتبدلتْ مِن بعدِ طيبِ مُناخِهافي البيدِ كُرْهاً بالمُناخِ الجَعْجَعِ
- تهوى وفوقَ ذُرى الغواربِ عصبةٌمُتَمَلْمِلُونَ على المطيَّ الظُّلَّعِ
- متمايلون مِنَ الكَلالِ كأنَّماصُبِحوا بمشمولِ المُدامِ مشعشَعِ
- دَعَموا رقابَهمُ على كيرانِهاقبلَ الصباحِ مِنَ الكرى بالأذْرُعِ
- حتى أتوا دارَ الأحبَّةِ والهوىيَهدِي الرَّكابَ إلى الطريقِ المَهْيَعِ
- وصَلُوا وكم أبقى السُّرى منِ نحبِهمْفي الهَجْلِ نَهْباً للذَّئابِ الجُوَّعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.