قصيدة
أرى العيش بعد المالكية لا يحلو
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أرى العيشَ بعدَ المالكيَّةِ لا يحلووقلبي مِنَ الشوقِ المبرَّحِ لا يَخْلو
- ومَنْ عرفَ الأحبابَ والوصلَ والهوىفهيهاتَ أن ينسى على النأي أو يَسْلو
- جزى اللهُ حينَ الوصلِ خيراً وعصرَهُوجادَ دياراً فارقوا أرضَها الوَبْلُ
- منازلُ كانتْ بالغواني حوالياًفمذْ بِنَّ عنها فهي مِن أُنسِها عُطْلُ
- وحيّا ثراها مِن دموعي مواطرٌعلى عَرَصاتِ الدارِ سحّاحةٌ هُطْلُ
- يوشَّعُ أقطارَ الخمائِل ماؤهااِذا ما مضى سَجْلٌ تلا اِثْرَهُ سَجْلُ
- وما الدمعُ مِن الحبائبِ سُبَّةًوقد باعدتْهنَّ المخزَّمَةِ البُزلُ
- نأينَ فلي عندَ الخدورِ لبانةٌتذكَّرُنيها دونَها الحَدَقُ النُّجْلُ
- سأطلبُها بالعيسِ تَنتهِبُ الفلاسِراعاً إذا ما هابتِ المهمةَ الاِبْلُ
- نواحلُ أنضاها الوجيفُ إذا انبرتْتَراقَلُ في ارسانِها خَجِلَ الهِقْلُ
- نمتْها كما اختار الرَّكابُ جوانحاًعلى مضضِ السيرِ الغريريَّةُ الهُدْلُ
- نجائبُ مِن نسلِ الجَديلِ وشَدْقَمٍتَطيرُ بنا لولا الأزِمَّةُ والجُدْلُ
- اِذا ما رأتْ برقاً وقد عَسْعَسَ الدُّجىيلوحُ على بُعدٍ كما لمعَ النَّصْلُ
- تُراعُ كأنَّ البرقَ جرَّدَ سيفَهعليها إذا امتدَّتْ بركبانِها السُّبْلُ
- فتعسِلُ تحتَ الليلِ والليلُ عاتمٌالى الغرضِ النائي كما يَعْسِلُ الطَّمْلُ
- تَغُذُّ بركبانِ الغرامِ إلى الحِمىوقد شاقَها مِن دونِه الضَّالُ والأثْلُ
- الى أن وصلتُ الحيَّ مِن دونِ سربهِمحامونَ قد أحمى صدورَهمُ الغَلُّ
- مساعيرُ قد أنضجتُ غيظاً كبودَهمْفكلُّ فتًى منهمْ يضرَّمُهُ الذَّحْلُ
- يغضُّونَ دوني الطرفَ وهو مردَّدٌاليَّ اختلاساً مثلما نظرَ الصَّلُّ
- صغيرُهمُ يُدمي عليَّ بنانَهفكيفَ تراه يصنعُ الرَّجُلُ الكَهْلُ
- فكشَّفْتُ أستارَ الحِجابِ كأنَّنيلِمَنْ دونَها بَعْلٌ واِن كَرِهَ البَعْلُ
- بعزمٍ يعيدُ اليومَ أسودَ قاتماًيخوضونَهُ الخيلُ الكرائمُ والرَّجْلُ
- وجَدًّ إذا أضحتْ كتائبُ خيلِهمكثيراً ولاقيناهمُ في الوغى قلُّوا
- واِن هيَ أمستْ في الديارِ عزيزةًغزونا مغانيها فحلَّ بها الذُّلُّ
- فلا ظلَّ إلا ما تظلَّلُه القناأو النقعُ أن الموتَ تحتَهما فَضْلُ
- وما روضةٌ سقَّى الغمامُ نباتَهاوبدَّدَ فيها عِقْدَ أدمعِه الطَّلُ
- غدا النَّوْرُ في أرجائها متبسَّماًاِذا ما اعترى أرضاً سوى أرضِها المَحْلُ
- تفتَّحُ عن مِثِل الثغورِ أقاحُهافأصبحَ لي فيها بأشباهِها شُغْلُ
- كسعدي وقد أبدتْ شتيتاً مؤشَّراًغداةَ التقينا بعدَما افترقَ الشَّمْلُ
- وما المزنُ أرخى وبلَهُ فسقَى الرُّبىكدمعي عُقَيْبَ البينِ أن النوى ثُكْلُ
- فيا عاذليَّ الآمِرَىَّ على الهوىبما لستُ أرضاهُ لقد برَّحَ العّدْلُ
- أأسلو وقد جادَتْ بطيبِ وصالِهالقد شابَ مِن امر ترومانِه الطَّفْلُ
- فأين التذاذي بالتداني وطيبِهثَكِلْتُكُما أم أين ما أتقنَ الرُّسْلُ
- وأين الشُّعورُ السودُ تبدو كأنَّهاأساوِدُ يُبديها لي الشَّعَرُ الجَثْلُ
- اِذا كنتُ لا ارعى العهودَ فخاننينَسيبي على الأحبابِ والمنطقُ الجَزْلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.