قصيدة
أقفر من سكانه المعهد
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- أقفرَ مِن سكانِه المعهدُفهل لقربٍ منهمُ موعدُ
- هيهاتَ لا قربُهمُ يُرتَجىولا غرامي بهمُ يَنْفَدُ
- ولا دموعي بعدَ توديعِهمتَرْقا ولا نارُ الهوى تَبرُدُ
- نأوا فلا الدارُ كعهدي بهاولا أحبائي كما أعهَدُ
- وقفتُ في الأطلالِ مستخبراًهل أتهمَ الأحبابُ أو أنجدوا
- فلم تُجبني مِن أسىً نالَهاعليهمُ أحجارُها الركَّدُ
- وكانَ لي في نطقِها راحةٌلو نطقتْ أرسُمها الهُمَّدُ
- أسألُها عنهمْ وفي أضلُعيزفيرُ وجدٍ قلَّما يَخْمَدُ
- ضلالةً أسألُ عن حورِهاما لا يعي منها ولا يُسعِدُ
- بَعُدتُمُ يا أهلَها بعدَماأدناكُم الدهرُ فلا تُبْعُدوا
- ولم أجدْ لمّا ترحّلتُمُعلى النوى والبينِ مَن يُنجِدُ
- أنشدُ في آثاركمْ بعدَكُمْقلباً بغيرِ الوصلِ لا يُنشِدُ
- قد كانَ موجوداً فمذْ غِبتُمْضاعَ فلا يُلفى ولا يوجَدُ
- أأجحدُ الوجدَ ولي أدمعٌشهودُها تُثْبِتُ ما أجحَدُ
- لا تحسبوا قلبي جوًى بعدكمْيَقَرُّ أو طرفي أسىً يَهجُدُ
- ولا هدوئي ممكناً بعدَماأصبحَ مِن دونكمُ الفَدْفَدُ
- وثوَّرَتْ نجبكمُ للنوىتَقْدُمُهنَّ العِرْمسُ الجَلْعَدُ
- وغرَّدَ الحادونَ في اِثرِهاليتَ حُداةَ العيسِ لا غرَّدوا
- والبينُ ما زالَ له مَوْرِدٌمستوبِلٌ يكرهُهُ الورَّدُ
- هل يُبْلِغَنَّي حيَّكمْ بالحِمىوبالعقيقِ البازلُ الأقودُ
- اِذا ونتْ أو كَرَبتْ عيسُكمتلغبُ اهوى وهو بي يُسئدُ
- فلا الفلا تمنعُه حثَّهُولا اللَّوى والقُورُ والقَرْدَدُ
- له على غاربهِ سائقٌلا يعرفُ الأينَ ولا يرقُدُ
- ملَّ ظلامُ الليلِ من عزمهِفيه إذا ما هجدَ الهُجَّدُ
- ما عارضٌ هَيْدَبُهُ مكثِبٌمُطَرَّزٌ مِن برقِه مُرْعِدُ
- مجلجِلٌ شؤبوبُه دافقٌفهو على وجهِ الثرى مُزْبِدُ
- أغزرُ مِن دمعي وقد أزمعتْعلى الرحيلِ العُرُبُ النهَّدُ
- يا سربُ نعمانَ لقد شاقنيلما سنحتَ الرشاُ الأغيدُ
- مرَّ أمامَ السَّرْبِ يعطو وقدوَلَّهَ عقلي جِيدُه الأجيَدُ
- يَخْجَلُ غصنُ البانِ مِن قَدَّهاذا تثنى قده الأملد
- لي من جنى مبسمه مشربلم يُغنني مِن غيرِه موردُ
- يوعدُني الوصلَ ولكنَّهُيُخِلفُني بالمَطْلِ ما يوعدُ
- أطالَ بالمطلِ سَقامي الىأنْ ملَّ أسقامي بهِ العُوَّدُ
- ليالي القربِ هل لكِ أن تعوديلقد أسرفتِ في طولِ الصدودِ
- حميداتٍ كما أهوى سراعاًفاِنَّ العمرَ بالعيشِ الحميدِ
- سقى أيامنَا بالنَّعْفِ دمعيوطيبَ زمانِنا بلِوى زَرودِ
- وحيّا المزنُ أكنافَ المصلىيسوقُ عِشارَه حَدْوُ الرعودِ
- ملاعبٌ خُرَّدٍ بيضٍ حسانٍصقيلاتِ الطُّلى هِيفِ القدودِ
- نأينَ وفي الربوعِ لهنَّ عَرْفٌأقامَ بهنَّ مِن رَدْعِ النُّهودِ
- ألا يا ضرَّةَ القمرينِ رِقَّيلمكتئبٍ مِنَ البلوى عَميدِ
- يُذيلُ الدمعَ في الأطلالِ ممّايُعانيهِ مِنَ الشوقِ الشديدِ
- كأنَّ دموعَه فيها لآلٍتناثرَ دُرُّهُنَّ مِنَ العقودِ
- وكانَ يرى فراقَ اليومِ صعباًفكيف يكونُ في الأمدِ البعيدِ
- ملكتِ فؤادَه بكحيلِ طرفٍوفاحمِ طُرَّةٍ وبياضِ جيدِ
- ورمتِ زيادةً في الحبَّ منّيوليس على غرامي مِنْ مزيدِ
- أعينيني على سَهَرِ الليالياِذا جَنَّ الظلامُ على الهُجُودِ
- فقبلَ البينِ كنتُ أُخالُ جلداًفلمّا حَلَّ لم أكُ بالجليدِ
- وَمنّيني بعودِ العيشِ غضّاًفاِنّ الحرَّ يقنعُبالوعودِ
- فكم يسعى بيَ الواشونَ ظلماًإليكِ وسقمُ جسمي مِن شهودي
- وجودي لي بوصلكِ بعدَ هجرٍرضيتُ به لعلَّكِ أن تجودي
- وعودي بي إلى المعهودِ ممّابه عُوَّدتُ مِن كرمِ العهودِ
- لعلَّ الدارَ أن تدنو نواهاويورِقَ بعدَ طولِ اليُبْسِ عُودي
- فقد سئمتْ مصاحبتي المَهارىوشدَّي للحدائج والقُتودِ
- وخَوضي بحرَ كلَّ سرابِ قفرٍعليها واعتسافي كلَّ بيدِ
- وتعليلي نجائبَها بهادٍاِذا كلتْ مِنَ المسرى وهِيدِ
- على أكوارِها أنضاءُ شوقٍيؤودُ قواهمُ حملُ البرودِ
- ترامى بالأزمَّةِ خاضعاتٍلواغبَ في هبوطٍ أو صعودِ
- اِذا ما القيظُ اظمأها فدمعيسَيُغنيها عنِ العَذْبِ البَرودِ
- لها ولِمنْ عليها منهُ وِردٌاِذا حَنَّ العِطاشُ إلى الورودِ
- واِنْ ضلَّتْ سأهديها إذا ماألاحَ الركبُ من أرجِ الصعيدِ
- تؤمُّ حبائباً مذ بِنَّ أمستْتُخّدَّدُ أدمعي وَرْدَ الخدودِ
- لئن قُربَّنَ بعدَ البينِ منّيوراجعَ عازبٌ الوصلِ الشريدِ
- فذلكَ مِنَّةٌ للدهرِ عنديواِقبالٌ مِنَ الحظَّ السعيدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.