قصيدة
أشجاك قمري الأراك مغردا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- أشجاكَ قمريُّ الأراك مغرِّداوالليلُ قد خلعَ الرداءَ الأسودا
- أبدى على عَذْبِ الغصونِ حنينَهُوالصبحُ مِن أُفْقِ المشارقِ قد بدا
- فكأنَّه لمّا اصفحتَ لنوحِهعلمَ الذي بكَ مِن هواكَ فردَّدا
- وذكرتَ مَنْ لم تنسَ مِن أهلِ الحِمىفأعدتَ دمعكَ في الطلولِ مُبَدَّدا
- ولكم جحدتَ هواهمُ حتى اِذاسجعَ الحمامُ أبى الهوى أن يُجْحَدا
- فجرتْ مدامعُكَ اللواتي غادرتْأثراً بخدَّكَ ما يزالُ مخدَّدا
- ويرى كما تبري المُدى منكَ الهوىجسداً يُعفَّيهِ على طولِ المدى
- وتَخِذْتَ بعدهمُ المدامعَ مورداًلولا الغرامُ لعفتُ ذاكَ الموردا
- واِذا الكرى عشّى الجفونَ قضى الهوىلكَ أن تبيتَ مؤرَّقاً ومسهّدا
- كَلَفٌ يزيدُ على التقادمِ جدَّةًوهوًى يَعِزُّ نظيرُهُ أن يوجَدا
- وصبابةٌ جلبتْ إليكَ ضلالةًلا يُهتدى معها إلى طرقِ الهدى
- غلبتْ عليكَ فصرتَ رَهْنَ اِسارِهاتَمشي بأَدْهَمِها المتينِ مقّيدا
- واِذا الأحبَّةُ عن ربوعِكَ قوضَّوالم تُلْفَ إلا هائماً متلدَّدا
- اِنْ أتهموا فهواكَ أوَّلُ متهِمٍأو أنجدوا عَطَفَ الغرامُ فانجدا
- ولقد نهاكَ البينُ يومَ ترحَّلواوالعيسُ تُحدَجُ فيه أن تتجلَّدا
- فنثرتَ مِن دررِ الدموعِ لآلئاًكادتْ على الأطلالِ أن تتنضَّدا
- وأثرتَ في اِثرِ الظعائنِ زفرةًتُغني مطايا الراحلينَ عنِ الحِدا
- حُرَقٌ متى ما قلتُ يبردُ وقدُهازادتْ بأمواهِ العيونِ توقُّدا
- والوصلُ لو سمَح الزمانُ بعودِهلرجوتُ مِن زفراتِها أن تَبرُدا
- وعلى العُذَيبِ أوانسٌ مثلُ الدُّمىغيدٌ يُرِقْنَ دمَ المحبَّ تعمُّدا
- بيضُ الطُّلى حورُا العيونِ أعادنيولعي بهنَّ على التنائي مُكْمَدا
- دَنِفاً أُعاصي اللائمينّ فلم أُطِعْمَن لامني في حُبَّهنَّ وفنَّدا
- ولقد تعنَّدني الفراقُ فليتَهلا كانَ جارَ ببينهنَّ ولا اعتدى
- دَرَستْ عهودُ الغانياتِ وكلمَّاقَدُمَ الزمانُ على هوايَ تجدَّدا
- قد كانَ عوَّدني حلاوةَ عدلِهفعلامَ مالَ وحالَ عمّا عوَّدا
- يا هندُ لي مِن بعدِ بُعْدِكِ أَنَّةٌتحتَ الظلامِ بها أُلينُ الجَلْمَدا
- ونحولُ جسمٍ قد تطاولَ سُقْمُهُحتى لقد سئمَ الضَّنى والعُوَّدا
- وغريمُ شوقٍ يستثيرُ اِذا النوىطالتْ مسافتُها الامْونَ الجَلْعَدا
- تَخدي وقد مدَّ الهجيرُ رِواقَهفاِخالُها تطسُ الاكامَ خَفَيْدَدا
- في مهمهٍ قد عبَّ بحرَ سرابِهفيكادُ يكرعُ فيه مِن فرطِ الصَّدى
- عجباً لطيفكِ والتنائفُ بيننالمّا سرى أنىَّ ألمَّ أوِ اهتدى
- فسقى العِهادُ معاهداً لكِ غادرتْقلبي لنيرانِ الصبابةِ مَعهَدا
- وأما وقضبانِ القدودِ تميسُ مِنتَرَفِ النعيمِ على الحضورِ تأودا
- ومباسمٍ عَذُبَتْ موارِدُ ظَلِمْهافحمتْهُ أسهمُ لحظِها أن يُوردا
- مُحَّئتُ عنه وفي الفؤادِ لبردِهنارٌ أبتْ جَمَراتُها أن تَخْمُدا
- لولا التعلُّلُ بالمُنى وبأنَّهُمْجعلوا لميقاتِ التداني موعدا
- ما كنتُ أفرقُ بينَ يومِ فراقهمْلمّا نأوا عنّي وما بينَ الردى
- يا حاديَ الأظعانِ قَدْكَ فِنَّهامُهَجٌ تذوبُ إذا طَوَيْتَ الفَدفَدا
- تسري الركائبُ في الفلاةِ ولو عراوجدي المطايا لم تَمُدَّ لها يدا
- نزحتْ وفوقَ ظهورهنَّ أحبَّةٌلولا سوابقُهمْ لقلتُ همُ العِدى
- قد كانَ عصرُ الوصلِ قبلَ بعادِهمرَغَداً ويَرجِعُ أن تدانَوا أرغدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.