قصيدة
دم أريق بأسياف الهوى هدر
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- دمٌ أريقَ بأسيافِ الهوى هَدَرُفي يومِ رامةَ والأظعانُ تبتكِرُ
- زَمُّوا المطيَّ فكم مِن مقلةٍ ثَعَبَتْفي عَرْصَةِ الدارِ ما لا يَتْعَبُ النَهَرُ
- وأجَّجَ البينُ في الأحشاءِ نارَ هوًىبعدَ الحبائبِ أمستْ وهي تَستعِرُ
- أضحتْ مُمَنَّعةً بالسمهريِّ فلوزالَ الوشيجُ تولَّى منعَها الخَفَرُ
- وكلمَّا اضطرمتْ أطفأتُ سورتَهابأدمعٍِ في الربوعِ العُجمِ تنتصرُ
- تُسمي وتصبحُ قي الأطلالِ دافقةًفليس تُخشى إذا ما أخلفَ المطرُ
- أحبَّةٌ رحلوا فالدمعُ مستبقٌمن مقلتَّي على الأثارِ يَبتدِرُ
- في منزلٍ تُرْبُهُ مِن بعدِما ذهبتْكرُّ السنينَ على أصابِه عَطِرُ
- لا ذنبَ لي عندَ مَنْ رثَّتْ عهودُهمُاِلاّ بوادرُ شيبٍ جَرَّهُ الكِبَرُ
- والبيضُ عندَهمُ كالبيضِ مصلتةًعلى الرءوسِ وذنبٌ ليس يُغْتَفَرُ
- آليتُ لاحِلتُ عن دينِ الوفاءِ كماقد كانَ يعهدُ من حالي واِنْ غدروا
- ياريحُ لا أرجٌ منهمُ وقد رحلواعن الجَنابِ ولاعِلمٌ ولاخَبَرُ
- مُرِّي على أَثَرِ الأحبابِ واحتمليالَّي نشراً يحاكي عَرْفَهُ القَطُرُ
- يضوعُ طيباً وقد مَّرتْ سعادُ بهِكما تَضَوَّعَ غِبَّ الدِّيمةِ الزَّهَرُ
- أشكو الفراقَ اليها وَهْيَ لاهيةٌكأنَّما قلبُها مِن قسوةٍ حجرُ
- أسأتْ مِن بِعدِها إذا لم أمتْ كمداًيوَم الرَّحيلِ فقلْ ليكيف أعتذرُ
- وبا زمانَ تناجينا على أمَمٍتُراكَ بعدَ تمادي البينِ تَنْتَظِرُ
- هيهاتَ ساروا وأبقَوا للنوى حَرَقاًتبيتُ تُضرِمُها الأشجانُ والفِكَرُ
- ووكلوني برعي الفرقدينِ وقدنامتْ عيونُ تحامَي أهلَها السَّهَرُ
- واليومَ لم يبقَ لي إلا تذكُّرهُمْاِنَّ التحرُّقَ يُذكي جمَرهُ الذِّكَرُ
- للّهِ كم في الديارِ الخُرسِ مِن وَصَبٍفيه لأهلِ الهوى والوجدِ معتبرُ
- صبُّ يُرى أبداً مِن بعدِ بعدِهمُعِقْدُ الدموعِ على خدَّيهِ يَنْتثَرُ
- براهُ بريَ المُدى بُعْدُ الخليطِ فمايكادُ يُثبِتَه مِن سُقمِه النَّظَرُ
- يبكي على أَثَرِ الأظعانِ في دِمَنٍوفي رسومِ ديارٍ مالها أثرُ
- عفَّى معالِمَها طولُ الزمانِ وماتَبيتُ تُحدِثُه للأربعِ الغِيَرُ
- وعاذلٍ دأْبهُ عَذْلي فقلتُ لهمالي على العذلِ والتأنيبِ مُصْطَبرُ
- بَلومُني وزنَادُ الحبِّ مضطرمٌفي القلبِ يَقدحُ ما لا يقدحُ العُشَرُ
- خَفِّضْ عليكَ فمالي عنهمُ عِوَضٌيا مَنْ يلومُ ولا في عيرِهمْ وَطَرُ
- وفي الهوادجِ أقمارٌ إذا سَفَرَتْتُغنيكَ أنوارُها أن يَطْلُعَ القمرُ
- هِيفُ المعاطفِ كالباناتِ رنَّحهامرُّ النسيمِ غدا أوراقَها الشَّعَرُ
- بانوا فعادَ زمانُ القربِ مذ هجروابعداً وعانيتُ ليلاً مالَهُ سَحَرُ
- وكادَ مِن سَهَري فيه ومِن قَلقَييمَلُّ في جنحهِ تعليلَي السّمَرُ
- كم كانَ في عنفوانِ الوصلِ يُذكِرنُيهذا الصدودَ الذى جُرِّعتُه الحَذَرُ
- سقاكَ يا مَنحنى الوادي القطارُ فكمأظلنَّي في ذراكَ البانُ والسَّمُرُ
- أين الأحبَّةُ لاحتْ لي معالِمَهامجهولةً قد محا آثارَها الدَّهَرُ
- وأين تلكَ القدودُ الملدُ مائسةًتكادُ مِن ثِقَلِ الأردافِ تنأَطِرُ
- غابوا فأضحتْ مغاني الأنسِ خاليةًحتى كأنهَّمُ فيهنَّ ما حضروا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.