قصيدة
كفاك على وجدي دليلا مدامعي
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- كفاك على وجدي دليلاً مدامعيلقد عبَّرَِتْ عمّا تَجُنُّ أضالِعي
- كتمتُ الهوى حتى تحدَّثَ ناظريبألْسُنِ أَجفاني الهوامي الهوامعِ
- ولو لم تَزُلْ تلكَ القِبابُ عنِ الحِمىلما أهملتْ عينايَ حِفظِ الودائعِ
- أيا منزلاَّ حالتْ نضارةً حسنِهفأضحى مَحَلاَّ بعدَها للخَوامعِ
- عليكَ سلامٌ مِن مشوقٍ كأَنَّمايبيتُ على جَمْرٍ مِنَ الشوقِ لاذعٍ
- لقد كانَ قبلَ البينِ فيكَ أحبَّهٌعِذابُ الثنايا كالبدورِ الطوالعِ
- يَميسونَ في ثِنْي البرودِ كماثنتْغصونَ النقا مرُّ الرياحِ الزَّعازعِ
- ولما تمادَى البينُ أصبحتُ خاضعاًوقد كنتُ مِن قبلِ النوى غيرَ خاضعِ
- وأمسيتُ بالطيفِ الملمِّ وقد سَرَواقَنوعاً وكم صاحبتُهمْ غيرَ قانعِ
- فباعدتِ الأيامُ بالكُرهِ بينناعلى سُنَنٍ مِن فعلِها التتابعِ
- فصرتُ إذا ناحَ الحمامُ على الغَضاأهيُم إلى نوحِ الحمامِ السواجعِ
- تجاوبُ مِن فوقٍ الغصونِ كأنَّماخُلِقنَ لها عيدانُها كالصوامعِ
- ويُقلِقني نوحُ الحمامةِ كلَّماتغنَّتْ على فرعٍ مِنَ البانِ يانعِ
- تنوحُ ولم تَفقِدْ قريناً ولا رمتْيدُ الدهرِ في أُلاّفِها بالروائعِ
- ولا فارقتْ ظِلَّ الأراكِ ولا غدتْمُحَلأَّةً عن طَيبِّاتِ المشارعِ
- فلا يَلْحَينِّي العاذلونَ إذا هَمَتْجفوني على بالي الرسومِ البلاقعِ
- وقد حالَ ما بيني وبينَ أهيلِهاتَعرُّضُ قفرٍ موحشِ البيدِ واسعِ
- مررتُ بها فأستوقفتني عِراصُهاوقد أصبحتْ صَفْراً خِلاءَ المرابعِ
- فخاطبتُها بعدُ الأنيسِ واِنَّهخِطابٌ على علاّتهِ غيرُ نافعِ
- سقى اللّهُ ذاكَ الرسمَ دمعي فانَّهُمنازلُ آرامِ الظِّباءِ الرَّواتعِ
- وحيّا ثرى تلكَ الربوعِ سحائبُمِنَ الَودْقِ تُجلَى بالبروقِ اللوامعِ
- مرابعُ غيدٍ عهدُهنَّ على الهوىمصونٌ وكم سِرِّلنا غيرِ ذائعِ
- أوانسُ يجرحنَ القلوبَ إذا رَنَتْلواحظُها كالمرهفاتِ القواطعِ
- وِانْ سُتَرِتْ تلكَ الوجوهُ حسبتَهاتَجُنُّ شموساً مِن وراءِ البراقعِ
- بدائعٌ حسنٍ مذ رأينا جمالَهامنحناهُ مِن أشعارِنا بالبدائعِ
- ولما تفرَّقنا وودعن خفيةأنامل في حنائها كالأسارعِ
- لقد سهرت للبعد منا نواظرتبرا من رؤيا العيون الهواجع
- ألا خبر عنهن من بعد ما برىصدورَ المطايا الهوج شدُّ النسائعِ
- ومِن بعدِما أزمعنَ عن رملِ عالجٍرحيلاً إلى حَزْنِ اللِّوى والأجارع
- سرتْ رُقَّصاً في البيدِ وهي من الوجانُجانبُ أقداحَ الحصى واليرامعِ
- فما شاقهاوهي الخوامسُ منهلُولا جَنَحَتْ تبغي بحارَ اليلامعِ
- جَزَعْنَ بهنَّ الجِزعَ تأتمُّ حاجراًولا عُذْرَ لي أن لاأُرى غيرَ جازعِ
- رواقلُ بالأحبابِ في كلَّ مَجهَلٍبعيدِ منالِ الخطوِأزورَ شاسعِ
- ومَنْ لي بأنْ تأتي الأحاديثُ عنهمُمعطَّرةً تأوي خروقَ المسامع
- تُريحُ فؤاداً لا يَقَرُّ وجيبُهُعلى نأيهمْ إلا بِشَدِّ الأصابعِِ
- ولا عهدَ لي بالنومِ إلا صبابةًتَرنَّقُ في جفنٍ مِنَ الشوقِ دامعِ
- فنفَّرَهُ الحادونَ عنّي وأورثواقوارصَ ما بيني وبينَ المضاجعِ
- فهل ما مضى مِن سالفِ الوصلِ راجعٌكما كانَ بالخَلْصاءِ أم غيرُ راجعِ
- ومَنْ شافعٌ لي أن يعودَ زمانُهاِذا كانَ لا يرتدُّ إلا بشافعِ
- لئن حَجَزَتْ دونَ اللقاءِ مفاوزٌوصرَّحتِ الأيامُ لي بالموانعِ
- لأرتحلنَّ العيسَ بُدْناً توامِكاًغواربُها تحكي هِضابَ مُتالعِ
- الى حيث كانوا مِن بلادٍ بعيدةٍبأيدٍ لها نحوَ الخليطِ نوازعِ
- اِذا عَرَفَ العيسَ الكلالُ رفضنَهُوسِرْنَ كأمثالِ السُّيولِ الدوافعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.