قصيدة
تذكر أيام الصبا فتألما
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها ا · 40 بيتاً
- تذكَّرَ أيامَ الصَّبا فتألَّماوعصراً لِرَيْعانِ الشبابِ تَصَرَّما
- ومدَّةَ لهوٍ قصَّرَتْها حبائبٌسُقِيتُ بها خمرَ الرُّضابِ مُخَتَّما
- فأجريتُ مِن عينيَّ دمعاً مُوَرَّدافلم أدرِ ماءً ما تحدَّرَ أم دما
- وأجَّجَ في قلبي الغرامُ لواعجاًمِنَ الشوقِ يبعثنَ الزفيرَ المضرَّما
- ليَ اللهُ مِن قلبٍ إذا ذَكَرَ النوىتوجَّعَ مِن أيامِها وتظلَّما
- ومما شجاني معهدٌ ما عَهِدتُهخَلاءً وربعٌ بعدَهنَّ تهدَّما
- ديارُ الأولى أضحتْ وقد بانَ أهلُهابأيدي البِلى والبينِ نهباً مقسَّما
- عبرتُ بها فاستوقفَتْني ملاعبٌسحبتُ بها بُردَ الشبيبةِ مُعْلَما
- فلم أعرفِ الأطلالَ وهي دوارسٌخوالٍ مِنَ الأحبابِ إلا توهُّما
- لقد كانَ ميقاتُ الدنوَّ بقربهمْحميداً فلمّا عزَّ صار مذمَّما
- أليسَ عجيباً والعجائب جَمَّةٌفصيحٌ يناجي بالصَّبابةِ أَعْجَما
- يسائلُ آثارَ الديارِ عنِ الذيترحَّلَ عنها أين حلَّ وخيَّما
- وقد كَرَبتْ لما ألمَّ مخاطباًلعرفانِه الأطلالُ أن تتكلَّما
- منازلُ أحبابٍ يَحُثُّ مسارعاًاليهنَّ فتلاءَ الذراعينِ عَيْهَما
- تُلاعبُ أثناءَ الزَّمامِ وعندَهاأليمُ وجاً لم يُبقِ للوخدِ مَنْسِما
- تَرفَّعُ أخفاقُ المطيَّهِ عن دمٍاِذا نَظَرتْهُ العينُ خالتْهُ عَنْدَما
- فِانْ أنجدَ الأحبابُ أنجدَني الهوىواِنْ أتهموا عادَ الغرامُ فأتهَما
- خليلَّي هلاَّ تُسعدانِ أخاكماوقد قرَّبَ الحيُّ المطيَّ المخزَّما
- أمِنْ بعدِ ما تنأى به غُربَةُ أن النوىتُعينانِ صبّاً بالأحبَّةِ مُغرَما
- وماذا عسى تُجدي الاِعانةُ سرتْبهمْ قُلُصٌ تشأى النعامَ المُصَلّما
- اِذا رُفِعتْ تلكَ القِبابُ عنِ الحِمىوغرَّدَ حادي عيسِها فترنَّما
- دعاني وما ألقاهُ مِن لاعجِ الهوىفلا أنتُما منّي ولا أنا منكُما
- أعينَيَّ هذا موقفُ البينِ فاسفَحامدامعَ تُغني الصبَّ أن يتذممَّا
- فمالي اِذا حُمَّ الفراقُ وأزمعوارحيلاً سوى حثُ النياقِ وأنتُما
- أجوبُ بها مِنْ شاسعِ البيدِ مَخرِمااِذا جاورتهُ العيسُ يمَّمتُ مَخْرِما
- أُغذُّ ومِن تحتِ الرفاقِ أيانِقٌلواغبُ يتبعنَ النجيبَ المزممَّا
- سواهمُ مِن نسلِ الجديلِ وشدقمٍكرائمُ خَجَّلنَ الجديلَ وشَدْقَما
- أخوضُ بها بحرَ السرابِ وتَنثنيفتجتابُ قَطْعاً مِن دجى الليلِ مظلما
- أصاحبُ فيه مِن ظُبى الهندِ صارماًوأسمرَ عسالاً وأجردَ شَيْظَما
- وعزماً إذا خامَ الكماةُ وأحجمواعنِ الموتِ في يومِ النزالِ تَقَدَّما
- وفرسانُ حربٍ لاتَمَلُّ صدورهُمْلقاءَ الأغادي والوشيج المقوَّما
- الى حيثُ كانوا في البلادِ فاِنَّنيأرى العيشَ إلا بالتواصلِ مَغْرَما
- لئن قرَّبَ الأحبابُ منّي مزارهمْوأصبحَ زَنْدُ البينِ بالوصلِ أجذَما
- وأصغُوا إلى نجوايَ فهي شكايةُوجدتُ لها طعماً حكى الصّابَ عَلْقَما
- بثثتُهمُ والدارُ تجمعُ شملَناعلى غِرَّةِ الواشينَ وَجْداً مكتَّما
- بلفظٍ يَغارُ الروضُ منه وقد بدايروقُكَ مُوشِيَّ اللَّباسِ مُنَمْنمَا
- تخلَّلَ أنواعَ النباتِ بديعَهبساطٌ غدا بالأُقحُوانِ مرقَّما
- وما مزنةٌ أرختْ شآبيبَ وَبْلِهافأسبلَ مِن فوقِ الربوعِ وديمَّا
- تجلجلَ فيها الرعدُ والبرقُ لامعٌيُطرَّزُ بُرداً للسحابِ مسهَّما
- بأغزرَ مِن دمعي عُقَيْبَ نواهمُوقد زُرْتُ للغادينَ ربعاً ومَعْلمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.