قصيدة
قلب كما شاء التفرق موجع
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- قلبٌ كما شاءَ التفرُّقُ موجَعٌوهوًى يهيَّجُهُ الحمامُ السُّجَّعُ
- ومولَّهٍ لَعِبَ الغرامُ بقلبِهِللّهِ صَبٌّ بالصَّبابةِ مولَعُ
- متلفَّتاً نحوَ الديارِ وهكذاداءُ الغرامِ إذا تقادمَ يصنعُ
- ولكم وقفتُ على الربوعِ مسائلاًومِنَ الضلالةِ أن تُجيبَ الأربُعُ
- يا منزلاً بينَ العُذَيبِ ولَعْلَعٍأشتاقُهُ سُقيَ العُذَيبُ ولَعْلَعُ
- أهوى ربوعكَ والزمانُ يعوقُنيعنها فتسفحُ للحنينِ الأدمُعُ
- ويَزيدُني شغفاً إذا جَنَّ الدُّجىبرقٌ على أَثَلاثِ نجدٍ يلمِعُ
- تحكي التهابَ ضِرامِه في مزنهِنارُ اشتياقي والهوادجُ تُرفَعُ
- وخفوقَهُ خفقانُ قلبي كلَّماأمسى مِنَ التفريقِ وهو مُرَوَّعُ
- فالماءُ ما قد فَيَّضَتْهُ مدامعيوالنارُ ما استملتْ عليه الأضلُعُ
- وخريدةٍ أبكي ويبسِمُ ثغرُهافتغارُ مِلْخَجلِ البروقُ اللمَّعُ
- وتَفُلُّ مِن لونِ الظلامِ غدائراًسُفعاً وخيرُ حُلَى الشًّعورِ الأسفَعُ
- أودعتُها قلبي غداةَ فراقِهالمّا استقلَّ بها الفريقُ وودعوا
- فلكم على آثارِها مِن مهجةٍحرَّى وعينٍ للتفرُّقِ تَدمَعُ
- ولكم بكيتُ على المرابعِ وحشةًلمّا خلا مُصطافُها والمَرْبَعُ
- ومتيَّمٍ أضحى وقد بَعُدَ المدىيبكي الطلولَ بدِيمةٍ لا تُقلِعُ
- يرمي الهضابَ بطرفهِ فكأنَّمافي كلَّ هَضْبٍ للأحبَّةِ مَطلَعُ
- ويبيتُ مسلوبَ الفؤادِ مولّهاًمِمّا عراهُ مسهَّداً لا يَهجعُ
- هجرَ السكونَ إلى المضاجعِ بعدماباتتْ كأنَّ بها أراقمَ تلسعُ
- يستافُ أرواحَ الشَّمالِ إذا شَرَتْنشوَى الهبوبِ بنشرِها يتضوَّعُ
- مِن بعدِما قد كنتُ أعهدُ قلبَهبالجِزعِ ثَبْتاً للنوى لا يَجْزَعُ
- أتراهُ يقنعُ بالخيالِ وقد نأتْعنه وكانَ بوصلِها لا يقنعُ
- قد كانَ ذلكَ والشبابُ إلى الهوىوالغانياتِ محبَّبٌ ومشفَّعُ
- واليومَ غيَّرَهُ المشيبُ بجورِهفغدا بطيفِ خيالِها لا يطمعُ
- أحبابَنا بنتمْ فوجدي دائمٌوالصبرُ فانٍ والحنينُ مُرَجَّعُ
- أترى تعودُ الدارُ تجمعُ شملَنابكمُ وتختلسُ التحيَّةَ اِصْبَعُ
- وأرى التحيةَ بالبنانِ واِنْ تكنْدِينَ القناعةِ أنَّها لا تَنفعُ
- أم للعليلِ وقد تفاقمَ داؤهبكمُ شِفاءٌ أو غليلٌ يُنقَعُ
- هيهاتَ لمّا يَبْقَ إلا عبرةٌتسقي منازلكمْ وسِنٌ تُقرَعُ
- ونجائبٌ تلقى الثرى بمناسمٍأدمى الحصى أخفافَها واليَرْمَعُ
- ذهبَ الذميلُ بِنَيَّها وتماسكتْكرماً فجالتْ للهُزالِ الأنسُعُ
- وطما السرابُ وغرَّها رقراقُهفتساقطتْ فيه تَعُبُّ وتكرعُ
- وسرتْ لطيَّتِها ظِماءً مثلماوَرَدَتْهُ تهديها الطريقُ المَهْيَعُ
- ماذا الذي نالتْهُ لمّا غرَّهامنه لقد عَدِمَ الرواءَ اليلْمَعُ
- متسابقاتٌ في الفجاجِ كأنمَّاطَفِقَتْ تُسابِقُها الرياحُ الأربَعُ
- فقرُبنَ بل قرَّبنَ داراً لم تزلْمِن دونِ أهليها القفارُ البلقعُ
- وأتينَ أحباباً حَفِظْتُ على النوىلهمُ العهودَ وهمْ لعهدي ضيَّعوا
- اِنْ أعوزَ الوِردُ الركائبُ بعدَمابانوا فها دمعي لهنَّ المشرعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.