قصيدة
عشية عجنا بالمطي الرواسم
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها م · 39 بيتاً
- عشيَّةَ عَجُنْا بالمطيَّ الرواسمِعلى الدارِ أبكتْنا رسومُ المعالمِ
- وقفنا فكم فاضتْ على الربعِ عبرةٌلِما هاجَهُ منّا بكاءُ الحمائمِ
- فللّهِ هذا القلبُ كم يستفزُّهتعطُّفُ أغصانِ القدودِ النواعمِ
- ويُعجِبُهُ لمعُ الثغورِ كأنَّهابوارقُ تبدو مِنْ خِلالِ المباسمِ
- ويصبوا إلى باناتِ سَلْعٍ إذا انبرتْتَمايلُ مِن مرَّ الرياحِ النواسمِ
- سقاها مِنَ الوسميَّ كلُّ مجلجِلٍهتونِ ربابِ المزنِ أوطفَ ساجمِ
- الى أن ترى الروضَ الأريضَ موشَّعاًكما وشَّعَتْهُ بالحيا كفُّ راقمِ
- وحيّا السحابُ الجَونُ أغصانَ دوحِهدِراكاً كموجِ اللُّجَّةِ المتلاطمِ
- اِذا حرَّكتْهنَّ الرياحُ تناثرتْالى تُرْبِهِ أزهارُها كالدراهمِ
- لحا اللهُ قلبي كم يَحِنُّ إلى الحمىوقد بانَ أهلوه حنينَ الروائمِ
- وحتامَ لا يَفني بليلى ولوعُهكأنَّ عليه الوجدُ ضربةُ لازمِ
- ومما شجاني قولُها يومَ بينِهاوفي القلبِ منه مثلُ لذعِ السمائمِ
- تُراكَ إذا طالتْ مسافةُ بينناتعودُ لأسرارِ الهوى الهوى غيرَ كاتمِ
- فقلتُ لهاتأبى المروءةُ والنُّهىاِذاعةَ سِرَّينْا وشرعُ المكارمِ
- فلو كنتَ يوم البينِ يا حارِ حاضراًلقبَّحتَ كالعُشّاقِ لومَ اللوائمِ
- وعاينتَ لا عاينتَ للبينِ موقفاًيُهَوَّنُ أخطارَ الأمورِ العظائمِ
- وقد سِرنَ عن تلكَ الديارِ مُغِذَّةًنياقهمُ نحوَ النقا فالأناعمِ
- فكم مِن فمٍ شوقاً وقد سرنَ سُحرةًلماثلِ أطلالِ المنازلِ لاثمِ
- ومِن مدنفٍ لاقى البعادَ وهولَهُبأنف على حكم التفرُّقِ راغمِ
- ومِن راحةٍ قد نهنهتْ فيضَ عبرةٍوأُخرى على أحشائهِ والحيازمِ
- فليت المطايا حين سِرْنَ عَنِ الحمىوباشرنَ حَزْنَ المنحنى بالمناسمِ
- عُقِرنَ فلم يعملنَ في البيدِ أذرعاًولا جادَها للرِىَّ دَرُّ الغمائمِ
- ولا برحتْ في القفرِ هيماً تجوسُهُنواحلَ يُعييهنَّ قطعُ المخارمِ
- فلو كان هذا البينُ مما يَصُدُّهُصُدورُ العوالي أو ظهورُ العزائمِ
- دفعناه بالخيلِ العتاقِ مغيرةًتَمطَّى بفرسانِ الوغى في الشكائمِ
- عليها رجالٌ يستضيئونَ كلَّماغدا النقعُ مسوّداً ببيضِ الصوارمِ
- اِذا أُلبسوا الماذيَّ خِلْتَ عنابساًالى الموتِ تمشي في سلوخِ الأراقمِ
- مطاعينُ في يومِ الكريهةِ كلَّمابدا الموتُ محمرّاً بزرقِ الهاذمِ
- اِذا رجموا صدرَ العجاجةِ بالقناتفرَّجَ ضيقُ المأزقِ المتلاحمِ
- أسودٌ إذا هاجتْ ضراغمُ بيشةٍتلقَّيتُها منهم بمثلِ الضراغمِ
- مناجيدُ حربٍ تعثُر الخيلُ تحتهمْاِذا ما ارتدوا أسيافَهم بالجماجمِ
- غَنَوا بي فهم في الحربِ ما دار قطبُهاجناحٌ له عزمي مكانَ القوادمِ
- وفي حلبةِ الأشعارِ سابقُها الذيترفَّعتُ فيها عن دعيًّ مقاومِ
- وعن كلَّ نظّامٍ بضائعُ شعرِهاِذا عرضوها لم تفزْ بمساومِ
- عزيزٌ عليه أن يعودَ بنظمِهعليماً وكم كدَّى به غيرَ عالمِ
- له نظراتٌ كدَّرَ الحقدُ شزرَهاتَدُلُّ على ما عندَهُ مِن سخائمِ
- فما الفضلُ في أهلِ الشرابيشِ سُبَّةًولا العلمُ مخصوصاً بأهلِ العمائمِ
- اِذا سمعوها في ندىًّ فحظُّهمْمِن الحَسَدِ المبغوضِ عَضُّ الأباهمِ
- وما انتفعوا منها بما يسمعونَهُكأنَّي قد أسمعتُها للبهائمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.