قصيدة
يقر بعيني أن أرى الربع والدارا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- يَقَرُّ بعيني أن أرى الربعَ والداراواِنْ جدَّدا عندي رسيساً وتَذكارا
- ربوعٌ وأوطانٌ بها وبأهِلهابلغتُ لُباناتٍ وقضَّيتُ أوطارا
- ومازالَ هذا الدهرُ في كلَّ ما أرىمِنَ الوصلِ والتفريقِ في الناسِ أطوارا
- أُعلَّلُ آمالي بما كنتُ آنِفاًأرى فيه وجهَ العيشِ أبلجَ مختارا
- وما كنتُ لولا البينُ والبينُ محوِجُأساهرُ نجماً لا يغورُ وسُمّارا
- يميناً بمَنْ غاروا وأتهمتُ سُحرةًعنِ الجِزعِ والنجمُ اليمانيُّ ما غارا
- اِذا بانَ مَن أهوى ولم تَجرِ أدمعيمِنَ البينِ غُدراناً فقد صِرتُ غدّارا
- وفي حبَّهمْ أبليتُ بُردَ شبيبتيفهلاّ اُراعى بعدَ ما صارَ أطمارا
- وأزهارُ شيبي في غصونِ شبابِهمحملنَ لنا مِن مؤلمِ الهجرِ أثمار
- ولمّا غدا النّوارُ في الروضِ باسماًوعاينتُ مِن ومضِ المباسمِ أنوارا
- خلعتُ عذاري في الغرامِ وذو الهوىحنانيكَ مَنْ لم يُبْلِ في الحبَّ اعذارا
- وأعوزَني الأنصارُ يومَ سويقةِومن ذا الذي يلقى على البين أنصارا
- ومَنْ عاشَ في الدنيا فطوراً تذيقُهجنى العيشِ اِحلاءً يَلَذُّ واِمرارا
- ولمّا تذاكرنا مِنَ العيشِ طيبَهُوصفوَ وصالٍ لم نجدْ فيه أكدارا
- طَرِبتُ إلى أن خُيَّلَ الذكرُ نشوةًكما كنتُ أستسقي المُدامةَ خَمّارا
- فواللهِ ما أدرى أخمراً سقيتُهاوقد ملتُ سكراً أم سلافُ الهوى دارا
- أجيرانَنا صارتْ احاديثُ وصلِنالأهلِ الحمى بعدَ التفرُّقِ أسمارا
- وفي الجيرةِ الغادينَ مِن بطنِ وجرةغزالٌ على نقضِ المواثيقِ قد جارا
- يُكَلَّفُني الأخطارَ حتى أرى لهمعاطفَ قَدّ تُخْجِلُ الرمحَ خطّارا
- فلمْ لا يُراعيني وقد أسهلَ الهوىبغيري وطُرْقي فيه أمسينَ أوعارا
- ومالي نظيرٌ في هواهُ واِنْ غدارجالُ الهوى في مدنفِ الحبَّ أنظارا
- وغيدٍ غدا قلبي بهنَّ مروعَّاًعلى كلَّ ما يلقاهُ منهنَّ صبّارا
- رقمنَ البرى بالخطوِ نحوي عشيَّةًفللهِ كم أهدينَ للعينِ أقمارا
- واِنّي واِنْ جاوزتُ في الوجدِ حدَّهوأنجدَبي شوقي اليهنَّ أو غارا
- فلستُ أرى وجدي عليهنَّ سُبَّةًولا كَلَفي نقصاً ولا أدمعي عارا
- ولما رأيتُ العيسَ وهي مثارةٌلوشكِ النوى يحملن حُدْجاً وأكوارا
- تنوءُ وفي تلكَ الحدوجِ حبائبٌبهنَّ قطعنا رَيَّقَ العيشِ أعمارا
- وسرنَ وقد كنَّ الأداني مودَّةًيَخُضْنَ سراباً بالنجائبِ مَوّارا
- رجعتُ إلى الأجفانِ مستنصراً بهافأسبلنَ دمعاً في المنازلِ مدرار
- وناجيتُأطلالَ الديارِ وما الذيأفادَ وقد خاطبتُ ترباً وأحجارا
- فما لعهودِ الغانيات مضاعةًوقد صارَ اِعلاناً غرامي واِسرارا
- وزادَ غرامي في الظلامِ حمامةٌتغنَّتْ فأذكتْ في جوانحنا نارا
- أثارتْ دفينَ الشوقِ حتى كأنَّنارأينا لليلى في المنازلِ آثارا
- اِذا الريحُ هبَّتْ عن ديارٍ تحلُّهاحسبتُ الفضاءَ الرحبَ قد صار عطّارا
- تَهُبُّ كأنْ مرَّتْ بدارِيْنَ سُحْرةًمُعَنْبَرَةَ الضوعاتِ والنشرِ معطارا
- وزائرةٍ بعد الهدوَّ كأنمَّاوضعتُ بها عن كاهلِ الشوقِ أوزارا
- منعَّمةٍ قابلة منها شمائلاًفما عاينتْ عينايَ للحظَّ اِدبارا
- غدا غزلي وقفاً عليها بديعُهُشَرُوداً وخيرُ الشَّعرِ ما كانَ سَبّارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.