قصيدة
هو الوجد ما بالي أنؤ بحمله
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها ه · 50 بيتاً
- هو الوجدُ ما بالي أنؤُ بحملِهضلالاً كأنَّي ما مُنيتُ بمثلِهِ
- هوًى يقتضي كلَّ يومٍ برحلةٍعلى ظهرِ نضوٍ يشتكي ثِقْلَ رحلِهِ
- يجاذبُني فضلَ الزمامِ كأنَّهيحاذِرُ خوفاً منه نهشةَ صِلَّهِ
- اِذا ما عداهُ الوِردُ سارَ ميمَّماًعلى ثقةٍ مِن وبلِ دمعي وطَلَّهِ
- يسابقُ ظِلمانُ النعامِ فكلَّماعَجَزْنَ انبرى يختالُ في سَبْقِ ظِلَّهِ
- خليليَّ ما لي لا أرى غيرَ صاحبٍاِذا ما رأى وجدي رماني بعذلِهِ
- غدا وهو مشغولٌ بعذْلي فليتَهُرثى لي مِنَ الداءَينِشُغلي وشُغلِهِ
- اِذا لم يكن خِلُّ يرجَّى لحادثٍيُلِمُّ على مَرَّ الزمانِ فخلَّهِ
- وذي عَيَنٍ أبدى نصالَ جفونهِفأغنتْهُ يومَ الجِزْعِ عن رَشْقِ نَبْلهِ
- غزالٌ غدا قلبي له دونَ حاجرٍكِناساً وأين القلبُ مِن قُضبِ أثلِهِ
- يَهُزُّ قناةَ القدَّ في مَعْرَكِ النوىفأُمسي طعيناً بين كُثبانِ رملهِ
- وما شاءَ فليزددْ دلالاً فاِنَّنيصبورٌ على حُكْمِ التجنَّي لأجلهِ
- فوا عجباً ما لي أهيمُ بكلَّهِوتُعجرُني الأسقامُ عن حملِ كَلَّهِ
- وكنتُ بِعِدَّ الدمعِ ألقى فراقَهُفكيف تراني صانعاً بأقلهِ
- رثى لي أناسٌ لا رَثَوا لي مِنَ الجوىغداةَ النوى مِن فيضِ دمعي وفِعْلِهِ
- اِذا هبَّتِ الريحُ الشَّمالُ وجَدْتُنيأسائلُها عن جمعِ شملي بشملِهِ
- كأنَّ لهذا البعدِ عندي كما أرىذُحولاً فما ينفكُّ طالبَ ذَحلِهِ
- إِذا لم يكن في الحبَّ قلبي معذَّباًفما أنا مِن ركبِ الغرامِ وأهلِهِ
- ومرَّ نسيمٌ بتُّ أسألُ نفحَهُ وقد كانَلولا الهجرُ مِن بعضِ رُسْلِهِ
- تلقَّيتُه أبغي الشفاءَ كعهدِنابه عند اِهداءِ السلامِ ونقلِهِ
- فلم أرَ فيه غيرَ ما يبعثُ الجوىلقلبي ويكفيهِ تعذُّرُ وصلِهِ
- غرامٌ يريني كلَّ يومٍ أدلَّةًبأنَّ المنايا بينَ ذُلَّي ودَلَّهِ
- وقد كانَ قبلَ البينِ بالوصلِ ماطلاًومَنْ لي بعصرِ القربِ منه ومطلِهِ
- ومَنْ لي بأنْ تدنوا الديارُ وأنْ أرىيدَ الجَوْرِ قد شُلَّتْ بسلطانِ عدلِهِ
- مقالةُ ذي شوقٍ يذوبُ صبابةًالى شهدِ فيه لا إلى شهدِ نحِلهِ
- ومنْ لي بأيامِ النُخَيلِ وطيبِهاحنيناً إلى مَنْ حلَّ أفياءَ نخِلهِ
- همُ كلَّفوني جوبَ كلِّ تنوفةٍتَشُقُّ على قُبِّ الفريقِ وبُزلِهِ
- يُروِّعها منه أعالي هضابِهِويَذعِرُها فيه تباعدُ هَجْلِهِ
- يميناً بمجدولِ الذراعينِ تامكيَرَى غَبنَاً أن يُستضامَ بجَدْلِهِ
- اِذا ما سرى والليلُ في لونِ حِلْسهِأرتني عيونُ الشوقِ آثارَ سُبلِهِ
- وما الشوقُ إلا في فؤادِ علمتُهوكلُّ سرورٍ عادهُ لم يُسَلِّهِ
- حِفاظاً وأيُّ الناسِ تبقى عهودُهعلى غدرِ أبناءِ الزمانِ وخَتْلِهِ
- أرى البرقَ خفّاقَ الوميضِ كأنَّهفؤادي وقد عانيتُ هِزَّةَ نصلِهِ
- وما حلَّ مِن خيطِ الغمامِ فأدمعيتُخَجِّلُ ماجادَ الغمامُ بحلِّهِ
- وما زالَ دمعي عندما يَبْخَلُ الحياجواداً على بالي الديارِ بهطلِهِ
- ومُسخبرِ الرُّكبانِ عَجَّرَهُ الهوىوناهيكَ عن ثِقْلِ القميص وثِقْلِهِ
- تعرَّضَ يبغي في النسيمِ مِنَ الحِمىسلاماً فما مرَّ النسيمُ بحملِهِ
- يشبِّبُ مِن فرطِ الولوعِ بهندِهوَينسُبُ مِن حرِّ الفراقِ بجُملِهِ
- صبورٌ على حكمِ التفرُّقِ والقِلىشكورٌ لتقليدِ الوصالِ وعزلِهِ
- لأفلحُ مَنْ لم يعرفِ الشوقَ دهرَهُولا سارَ في حَزْنِ الغرامِ وسهلِهِ
- ولستُ على أزْمِ الفراقِ بآيسٍبِانَّ دنواَّ الدارِ يودي بأزلِهِ
- فأين رجالُ النقدِ دونهمُ الذيأنضِّدُ مِن جِدِّ القريضِ وهَزلِهِ
- فِانْ لم يكنْ في حَلْبةِ النَّظمِ سابقاًفما فازَ قدْحي في الَّرهانِ بخَصْلِهِ
- وما الشِّعرُ إلا ما يكونُ بديعُهحبيساً على دِقِّ الكلام وجِلَّهِ
- ولولا الهوى أو رتبةُ الفهمِ لم ارُضْقرائحَ فكرٍ جَدَّ عفواً بجزلِهِ
- وان كنتُ لا أرضى ولم يرضَ أنِّهيُرى ومحلُّ النجمِ دونَ مَحَلِّهِ
- وما الفضلُ إلا مَن يُعبِّرُ شِعرُهُبكلِّ لسانٍ عن نباهةِ فضلِهِ
- فما بالهمْ عندَ الحقيقةِ أفحِمواوقد فُزْتُ مِن حرِّ الكلامِ بفصلِهِ
- اليهمْ ففكري صيقلُ الشِّعرِ مثلمايروقكَ متنُ المَشرَفيِّ بصقلِهِ
- وما السيفُ إلا فيه للمرءِ روعةٌوأعظمُ ما يخشاه ساعةَ سَلِّهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.