قصيدة
لما استحث حداة الجيرة الابلا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها ا · 30 بيتاً
- لما استحثَّ حداةُ الجيرةِ الاِبِلاأقامُ وجدي وصبري بعدهمْ رَحَلا
- لا عذرَ لي بعدَ أن غارتْ ركائبُهمْوانجدَ الشوقُ بي أن أسمعَ العَذَلا
- قد كنتُ أسمعُ قبلَ الحبِّ مثُلَتَهُبالعاشقينَ إلى أن ردَّني مَثَلا
- وقد نضا الشيبُ عن فَوْدي غياهِبَهُوالوجدُ مازالَ عن قلبي ولا نَصَلا
- يا معهدَ الوصلِ خَبِّرني بسالِفناغزالُ ربعِكَ بعدَ البينِ ما فَعَلا
- هل غيَّرَ البينُ ما قد كنتُ أعهَدُهحتى تعاينَ منّي وامقاً خَجِلا
- ما زلتُ قبلَ تنائي الدارِ ذا وَجَلٍوالحبُّ ما كنتُ فيه دائماً وَجِلا
- أِشتاقُ ساكنكَ النائي ويُعجِلُنيدمعٌ إذا نَهْنَهَتْهُ راحتي هَمَلا
- لا عيشَ يُعجِبُني منه لذاذتُهاِذا تذكَّرتُ أحباباً لنا أُولاَ
- والذكرُ ما زلتُ أخشى مِن نوازعِهوكلُّ نفسٍ تَهابُ الحادثَ الجَلَلا
- يفنى الزمانُ ولا يفنى ادِّكارُهمُولا أرى عنهمُ ما عشتُ لي بَدَلا
- فليت أيامنا بالسَّفْحِ راجعةٌزمنَ نجمُ اجتماعِ الشملِ ما أفَلا
- ميقاتَ حمدٍ ولا انفكُّ أوسِعُهُمدحاً وشرخُ شبابي كادَ أو كَمُلا
- وربَّ روضٍ أراني حسنَ منظرِهوالشمسُ تَشرُقُ في أرجائهِ أُصُلا
- حاكَ الربيعُ عليه مِن سحائبهِبَرداً يُوَشِّعُ في ساحاتهِ النَّفَلا
- رياضُ أُنسٍ تأملَّنا بدائعَهافلم تُبَقِّ لنا في غيرِها امَلا
- لّلهِ مِن غَزَلٍ فيها أُنظِّمُهاِذا تقاضى غرامي عندَها الغَزَلا
- يهيمُ وجداً بِمَنْ في الرملِ دارُهمُفأنثني طالباً من أينقُي الرَّمَلا
- نظمٌ يريكَ الثريا دونَ منزلهِواِنْ علا رتبةً عن أوجها وَغَلا
- متى تقاصرَ ذيلُ الشِّعرِ جلَّلنيمنه قميصٌ متى ما اجتبتُه رَفَلا
- يعيدُ مَنْ رفضَ الوجدَ القديمَ الىساعاتِ لهوٍ تعافى ذكرَها وَسَلا
- حاشا وفائي واِن طالَ الزمانُ بهواِن تمادى بنا أنْ يعرفَ الَملَلا
- أو أن أرى مَذِلاً مِن بعدِ ما ظعنواولي علائقُ شوقٍ تَرْفُضُ المَذَلا
- لما خلا الربعُ مِمَّنْ كان يسكنُهأمرُّ ما كانَ منه بالدُّنُوِّ حَلا
- أرى الطلولَ فتشَجيني مواثلُهاوأنثني ودموعي تُغرِقُ الطَّلَلا
- والصبرُ أجملُ ثوبٍ راقَ ملبسُهاِلاّ مع الهجرِ أوبعدَ البعادِ فَلا
- عُلِّقتُ حبَّكمُ قبلَ الشبابِ وقدأمسيتُ مرتدياً بالشيبِ مُشتمِلا
- ما كنتُ مِمَّنْ يرى الأهواءَ مألَفَةًلولا خِداعُ أمانٍ تسكنُ المُقَلا
- أحيا وأيسرُ منها كلَّما رشقتْ مقاتليما أراحَ الصبَّ أو قَتَلا
- هيهاتَ أنّي أُرى من بعدِ هجرِكمُقريرَ عينٍ ويكفي هجرُكمْ شُغُلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.