قصيدة
ربوع خلت من أهلها وديار
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- ربوعٌ خلتْ مِن أهلِها وديارُدموعي على أطلالهنَّ غزارُ
- وقفتُ بها يومَ الوَداعِ وللنوىعَدِمتُ النوى بينَ الأضالعِ نارُ
- عشيَّةَ رَفَّعْنَ الحُمولَ إلى الحمىوقوَّضَ أهلُ الرقمتينِ فساروا
- وكم مِن يدٍ فوقَ الحشا تلزمُ الحشالروعةِ بينٍ والمطيُّ تُثارُ
- وكم كَبِدٍ أبدى بها البينُ والهوىندوباً وكاساتُ الفراقِ تُدارُ
- وقد كنتُ أخشى البعدَ أيامَ قربنابسَلْعٍ فما ردَّ البعادَ حِذارُ
- أحِنُّ إلى أوقاتِه كلَّما بدالنا غَسَقٌ يجلو دجاهُ نهارُ
- وأشتاقُ اياماً تقضَّتْ بأهلِهقِصاراً وأيامُ الدنوَّ قِصارُ
- فيا ليتهمْ راعَوا عهوداً رعيتُهاوقد شابَ فيها لِمَّةٌ وعِذارُ
- وليتهمُ مِن رحلةٍ قد تواعدوابها قبلَ تثويرِ المطيَّ أجاروا
- فبينَ التنائي والمنيةِ ريثمايُحثحِثُ حادٍ أو يُشَدُّ شِجارُ
- وباكٍ من الهجرِ المبرَّحِ والضنىشِعارٌ على لَبّانِه وصِدارُ
- أبى جفنُهُ أن يَسْتَلِذَّ بغُمْضِهعلى أنَّه قبلَ الرحيلِ غِرارُ
- سلامٌ على تلكَ الديارِ واِنْ غَدَتْمن الظَّبياتِ الغيدِ وَهْيَ قِفارُ
- سلامُ امرئٍ يرعى العهودَ كأنَّهُوقد بَعُدُوا عنه لهنَّ جِوارُ
- مقيمٍ على حفظِ المواثيقِ عهدَهواِنْ بانَ جيرانٌ وشَطَّ مزارُ
- همُ القومُ مذ بانوا فلم يبقَ مطمعٌلصبريَ أن يُعزى اليه قرارُ
- خلا منهمُ نجدٌ فما الموتُ سُبَّةٌولا الدمعُ من بعدِ التفرُّقِ عارُ
- ولا عذرَ لي في الوجدِ أن لم أمتْ جوًىوقد هَجَرَتْ بعدَ الوصالِ نَوارُ
- ورُدَّتْ عواريُّ الدنوَّ وكلُّ ماتراه مِنَ الأشياءِ فهو معارُ
- وكلُّ دمٍ قد طُلَّ في الوجدِ عندماتولَّتْ وجَدَّ البينُ فهو جُبارُ
- خليليَّ هذا الربعُ غيرَّه البِلىففي كَبِدي مما عراهُ أُوارُ
- غدا هَمَلاً بعد الزَّيارةِ ربعُهُوقد كانَ قبلَ اليومِ وهو يُزارُ
- وهيَّجَ وجديوالغرامُ كثيرة
- دواعيِهِ عندي معصمٌ وسوارُوبُزْلٍ تَهادَى في الفلاةِ كأنَّها
- سَفينٌ وخدّاعُ السَّرابِ بحارُغدا دمعُها مما أضرَّ بها الوجا
- على وجناتِ البيدِ وهو نُثارُعليها رجالٌ أن أظللَّكَ حادثٌ
- فهمْ فيه أعلامٌ له ومنارُمناجيدُ يُحمى في عزيزِ ديارهمْ
- بطولِ القنا جارٌ لهم وذِمارُمساعيرُ يُدعَى في النزالِ اليهمُ
- اِذا خامَ عنه معشرٌ وبُشارُفلم تُغنِ عنّي في الغرامِ سيوفُهمْ
- ولا ذبَّ منها مَضرِبٌ وغِرارُأحبَّتنا قلبي كما قد عهدتُمُ
- من الريحِ أن هبَّتْ يكادُ يَغارُودمعي سقى هيمَ المطايا قِطارُه
- وقد بَخِلَتْ سُحْبٌ تنوءُ عِشارُاقيلوهُ هذا الذنبَ فهو وَشَى بنا
- واِنْ كان فيه لا يُقالُ عِثارُبروحي بدوراً ما تزالُ كواملاً
- اِذا حلَّ في بعضِ البدورِ سِرَارُوشعرٌ إذا ما الفكرُ أبدى جيادَهُ
- سَبَقْنَ فلم يُدركْ لهنَّ غبارُفما بالُ أربابِ النظيمِ كانمَّا
- أُديرَ عليهمْ في النديَّ عُقارُأمِنْ نشواتِ الشَّعرِ ضلَّتْ عقولُهمْ
- فخامرَهمْ طيشٌ وخَفَّ وقَارُفهذا قريضٌ لو تقدَّمَ عصرُه
- لصلّى عليه يَعْرُبٌ ونِزارُتخيَّرَ أشتاتَ الفضائلِ لفظُهُ
- فليس يدانيهِ الغَداةَ فَخارُولم يَعْرُه مني كعاداتِ شعرهمْ
- متى طلبوه وروعةٌ ونِفارُفأشعارُ أهلِ العصرِ غايةُ لفظِها
- لُجَينٌ وامّا لفظُه فنُضارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.