قصيدة
أهل الهوى بالذي أهواه قد علموا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أهلُ الهوى بالذي أهواهُ قد علموااِنْ كان حقاً فتعذيبي بهمْ نِعَمُ
- يكفي المحبينَ لطفٌ منهمُ ويدٌمتى أحاطَ بما يَلْقونَ علمُهمُ
- أحبّة بعدوا عني ولو علموابما أُعانيهِ مِن بُعدِ الهوى رَحموا
- تَهُزُّني نشوةُ التَّذكارِ قاتلةًاِذا أدارَ عُقارَ الشوقِ ذكرُهمُ
- وأنثني مِن لظى الأشواقِ في حُرَقٍاِذا استقلتْ عنِ الجرعاءِ عيسُهمُ
- لا كنتُ أن لم أمتْ من بعدِهم أسفاًوهل يردُّ عليَّ الفائتَ الندمُ
- قومٌ إذا قلتُ طولُ البُعدِ يُحِوجُنيالى سلوَّهم أغرانيَ الَدَمُ
- قومٌ أسلموني إلى البلوى فليتهمُمِنَ الزمانِ ومِن احداثهِ سَلِموا
- ابكي ويبكياِذا سطّرتُ مشتكياً
- مِنَ الفراقِ ومِن ساعاتهِالقلمُ
- اِنْ كنتُ أضمرتُ غدراً أو هَمَمْتُ بهفلا سَعَتْ بي إلى أوطانِهم قَدَمُ
- هويتُهمْ والصَّبا تندى نضارتُهوما سلوتُ وهذا الشيبُ والهرمُ
- ألقى الغرامَ على العلاّتِ مِن جسديبناحلٍ شفَّهُ التبريحُ والسقمُ
- متى تبسَّمَ ثغرُ البرقِ قلتُ لهقبل النوى هكذا قد كنتُ أبتسمُ
- ساروا فعندي مِنَ الأشواقِ ما عجزتْعن حملِ أيسرِه الوخّادَةُ الرسُمُ
- لم القَ يومَ النوى إلا حشاً قَلِقاًومدمعاً بأتيَّ الدمعِ ينسجمُ
- يا حارِ أين ليالينا بذي سَلَمِمرَّتْ سراعاً وساعاتُ الدُّنا حُلُمُ
- أنظرْ معي هل تبدَّى البرقُ منصلِتاًكالنَّصلِ أو لاحَ لي مِن ارضهم علمُ
- فِانَّ طرفي وقد سارتْ ركائبُهمعنِ الربوعِ بفيضِ الدمعِ مُتَّهَمُ
- واعجبْ لنارِ هوًى عندي وان ذَرَفَتْعيني الدموعَ من التفريقِ تَضْطَرِمُ
- في مسمعيَّ عنِ العُذّالِ ويحَهمُوعن زخاريفِ ما جاؤوا به صَمَمُ
- أأشتكيهمْ وهمْ مَنْ قد شكوتُ لهمْوجدي قديماً فما ملُّوا ولا سئموا
- أكاد أعتبهم حيناً فيمنعنيما كنت ألقى من الاحسان عندهم
- معاذَ قلبيَ أن ينسى جميلَهمُ واِنْ أضاعوهأو يُلهيهِ غيرُهمُ
- في كلَّ ما شَعرةٍ منّي أخو كَلَفٍمغرًى بعهدهمُ لا حالَ عهدُهمُ
- أين الأحبَّةُ لا شيءٌ يعادِلُهمْعندي ولو عدلوا في الحكمِ أو ظلموا
- همُ المنى لو وردتُ الموتَ مِن ظمأوقيلَ ليما الذي تختارُ قلتُهمُ
- بانوا فلم يبقَ لي من بعدِهم أملٌقد كنتُ أرجوه إلا وَهْوَ بيْ ألَمُ
- ما بالُ دمعي كما قد كان منسفحاًمِنَ الفراقِ وهذي دارُهمْ أَمَمُ
- أمِنْ تغيُّرِ ما بيني وبينهمُوقد وثقتُ بودًّ ليس ينفصمُ
- أم مِن توقُّعِ بينٍ بتُّ أَحْسَبُهُخوفاً على مُهجتي لا عشتُ بعدهمُ
- سقتكِ ديمةُ جفني يا ربوعَهمُحفظاً لعهدكِ أن لم تسقِكِ الدَّيَمُ
- وكيف تَروي صدى الأطلالِلا ظمئتْ مدامعٌ ردَّها التفريقُ وهي دمُ
- تبدَّلتْ وحشةً من بعدِما ظعنواعن ربعِها لا عدا الآثارِ انسُهمُ
- ما كانَ عندي وقد كنتُ الضنينَ بهفي مثلِ حبَّهمُ أن تُخفرَ الذَّمَمُ
- ولا علمتُ وهذي شيمةٌ عُرِفَتْمِنَ الزمانِ بأنَّ الحُرَّ يُهتضَمُ
- واِنَّما الحظُّ يحيا أو يموتُ كماتَبلَى وتُنشَرُ مِن أجداثِها الرَّمَمُ
- ومد لِجينَ على الأكوارِ رنَّحَهمْفرطُ النعاسِ فمالتْ منهمُ القِمَمُ
- أفناهمُ فوقها طولُ الذميلِ فماتطوي المهامةَ إلا العيسُ والهِمَمُ
- في حيث للبيدِ آلٌ عَبَّ زاخرُهوموجُه بعتاقِ العيسِ يَلتطِمُ
- ضلوّا فأرشدَهمْ والسبلُ طامسةٌرأيٌ ودون المرادِ البيدُ والظلمُ
- وربَّ حلبةِ شعرٍ جئتُ سابقَهالم يَثنِ جامحَ شعري دونها الُّلجُمُ
- فما ارجحنَّتْ دواعي الفكرِ آونةًحتى رأيتُ القوافي الغرَّ تزدحمُ
- ما استوقفتْها ولا وسَّمنَ شرّّبهاوقد شُنِقْنَ على آنافِها الحكَمُ
- تأتي وفي لفظِها ما راقَ مسمعُهحسناً وفي طيَّها الأمثالُ والحِكَمُ
- مِن كلَّ قافيةٍ ما زلتُ أرصفُهابالفكرِ فهي على الاِيثارِ تلتئمُ
- كالدرَّ نَظَّمتُها حتى إذا اتسقتْتعلمَّ الدرَّ منها كيف تَنْتَظِمُ
- فمثلَهاوهي في عصرٍ يؤخَّرُها
- فليُنتجِ الفكرُ أو فلتنَظمِ الأممُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.