قصيدة
آليت لا حلت ولا حلتم
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- آليتُ لا حِلْتُ ولا حِلْتُمُعن كلَّ ما أعهدُهُ منكمُ
- وبالذي ارعاه مِن عهدِكمْبعدَ نواكمْ يُعرَفُ المغرمُ
- قد كنتُ أبكي والنوى لم تَحِنْبعدُ فما الحيلةُ أن بِنتمُ
- وكيف لا يَقلَقُ مِنْ لم يزلْيُقْلِقُهُ حبُّكمُ الأقدَمُ
- أرتاحُ للريحِ إذا ماسرتْمشمولةً تُخبِرُني عنكمُ
- كأنَّها تأسو جِراحَ الهوىفهي لقلبي دونكمْ مرهمُ
- ما عَلِمَ الرُّكبانُ ما حلَّ بيفي الوجدِ لو لم يَلُحِ المَعْلَمُ
- كتمتُه حتى إذا ما بداأظهرتِ العبرةُ ما أكتمُ
- ولم تزلْ تُظهِرُ سرَّ الهوىمنّي إذا ما زرتُها الأرسُمُ
- أسألُها عن أهلِها ضَلَّةًكأنّها تسمعُ أو تَفْهَمُ
- وربَّما أعربَ عن كلَّ مايزيدُ وجدي ربعُها الأعجَمُ
- منازلٌ قد صِرْتُ أبكي لهامِن بعدِ ما كنتُ بها أَبسِمُ
- بادمعٍ مِن بعدِ أهلِ الهوىعلى ثرى أطلالِهم تَسْجُمُ
- اِنْ أعوزَ الغيثُ وان أنجمَتْسحائبُ الرَّىَّ انبرتْ تَثجِمُ
- والدهرُ حالانِفطوراً لهبؤسي وطوراً بعدها أنعُمُ
- فلا تَضيقَنَّ بأفعالِهفربَّما هانَ الذي يَعظُمُ
- أحبابَنا لا تَرِدوا أدمعيفاِنَّها بعدَ نواكُمْ دَمُ
- بَعُدْتُمُ فالدهرُ في ناظريبغيرِ أنوارِكمُ مُظلِمُ
- وعيشتي البيضاءُ بعدَ النوىكدَّرها هجركُمُ الأدهَمُ
- لولا دموعي يومَ توديعكمْلم تكُ أسرارُ الهوى تُعلَمُ
- أأشتكيكمْ أم إلى جورِكمْأشكو الذي قد حلَّ بي منكمُ
- ولا أرى في مذهبي أَنَّهٌيُنصِفُني مَنْ لم يزلْ يَظلِمُ
- شِنْشنَةٌ صارتْ له مذهباًوهو لها دونَ الورى أخزَمُ
- أحبَّةٌ لو قيلَماذا الذينختارُه ما قلتُإلا همُ
- هم أسلموني لاِسارِ الهوىظلماً وظنُّوا أنَّني أسلمُ
- قلبي على ما نالَهُ منهمُلا يعرفُ البثَّ ولا يسأمُ
- اِنْ أنجدوا أو أتهموا لم يزلْوهو المَرُوعُ المنجِدُ المتهِمُ
- وناظرٍ لم يَغْفُ خوفَ النوىوالبينِ لمّا هجعَ النوَّمُ
- جيرانَنا ها أنا باقٍ علىعهدي فهل أنتمْ كما كنتمُ
- ما غيَّرَ الدهرُ لنا وجهُهُعنِ الرَّضى حتى تغيَّرتُمُ
- وفَيْتُ لمّا خانَ أهلُ الهوىولم أقلْإِنكمُ خنتُمُ
- كنايةٌ في طيَّها كلُّ مايُوهنُني منكمْ وما يؤلمُ
- فليتكمْ لمّا سرتْ عيسُكمْعن أبْرَقِ الحنّانِ ودَّعتُمُ
- آهاً على طيبِ ليالي الغَضالو أنَّها عادَتْ ولو عُدْتُمُ
- غبتمْ فما لذَّ لنا عيشُناولا استُحِثَّ الكاسُ مذ غِبتُمُ
- فالغيثُ والمنثورُ هذا أسًىللبينِ يبكيكمْ وذا يَلطِمُ
- وأصفرُ الزهرِ ومبيضُّهُهذاكَ دينارٌ وذا درهمُ
- والروضُ مخضلٌّ بقطرِ الندىفالطيبُ مِن أرجائهِ يَفْغَمُ
- وللهوى في كبدي جذوةٌتبيتُ مِن خوفِ النوى تُضرَمُ
- فهل أرى حيَّهمُ باللَّوىيُدنيهِ منّي البازلُ المُكْدَمُ
- كأنَّه في هَبَواتِ السُّرىيُثيرُهنَّ الخاضِبُ الأصلَمُ
- كم رُفِعَتْ أخفافهُ عنْ دَمٍكأنَّه في اِثرِه عَنْدَمُ
- ترتاعُ للصوتِ واِرهابِهكأنَّما في ثِنيهِ أرقمُ
- يا أيُّها النظمُ نداءَ امرئٍيَشغَفُهُ مذهبُكَ الأقومُ
- تَعُبُّ كالسيلِ على خاطرٍطمى عليه بحرُكَ المُفْعَمُ
- أُثني بما فيكَ على رُتْبَةٍلم يُعْطَها عادٌ ولا جُرْهُمُ
- لو كنتَ في عصرِ رجالٍ مَضَواصَلَّوا على لفظكَ او سَلَّموا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.