قصيدة
أفي كل يوم عبرة لك تهمع
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- أفي كلَّ يومٍ عبرةٌ لكَ تَهمَعُوقلبٌ مِنَ البينِمُوَجَّعُ
- وورقاءَ تَهدي لاعجَ الشوقِ والهوىاِذا ما انبرتْ فوقَ الغصونِ تُرَجَّعُ
- وريعٍ إذا حيَّيتَ دارسَ رسمِهشجتكَ ديارٌ للأحبَّةِ بلقعُ
- منازلُ يَشجيني لهنَّ وقد خلامِنَ القومِ مصطافٌ يروقُ ومريعُ
- أسوفُ ثرى الأطلالِ فيها وهكذاأخو الشوقِ مِن فرطِ الصبابةِ يصنعُ
- وقفتُ بها والدمعُ تجري غروبُهعلى الخدَّ منّي والحمائمُ تَسجَعُ
- فمنهنَّ تغريدٌ ومنّي على الحمىوأيامِه نوحٌ يزيدُ وأدمعُ
- حمائمُ لم يسجعنَ في البانِ والغَضامغرَّدةً إلا وعينايَ تَدمَعُ
- على جيرةٍ بانوا فلي بعدما نأواعلى الربعِ جفنٌ بالمدامعِ مُترَعُ
- حَفِظْتُ لهمْ عهدَ الحمى وزمانَهعلى أنَّهمْ خانوا العهودَ وضيَّعوا
- لقد أودعوا قلبي مع الوجدِ والأسىضِرامًا مِنَ الأشواقِ ساعةَ ودَّعوا
- فلا أدمعي ترقا ولا القلبُ ساكنٌولا لوعتي تخبو ولا العينُ تهجعُ
- يُجَدَّدُ لي ذكراهمُ كلَّ ساعةٍفؤادٌ بأيامِ التواصلِ مولعُ
- وما كنتُ أدري قبلَ ما بانَ حيُّهمبأنَّي إذا بانوا عنِ الجِزعِ أجزعُ
- ولا أن تَهيامي القديمَ يعيدُهجديدًا كما كان الحنينُ المرجَّعُ
- ومما شجاني في الأراكِ حمامةٌتنوحُ وبرقٌ جَنبَهُ يتلمَّعُ
- أُقابلُ ذا مِن نارِ قلبي بمثلِهوتصدحُ هذى في الغصونِ فيُصدَعُ
- وقائلةٍ والحيُّ قد سارَ غُدوةًولم يبقَ مِن قربِ التزاورِ مطمعُ
- وقد ضقتُ ذرعًا بالفراقِ وصُنْعِهحنانيكَ كم تبكي وكم تتوجَّعُ
- كأنَّك لم تعلمْبأنَّكَ في الهوىتُعذَّبُ أحيانًا به وتُمتَّعُ
- فقلتُ لهاأُبدي التجلُّدَ ظاهرًاولي كَبِدٌ مِن هولهِ يَتقطَّعُ
- سأقنعُ بالطيفِ الملمَّ على النوىوما كنتُ لولا البعدُ بالطيفِ أقنعُ
- وأقرعُ سنَّي للفراقِ ندامةًعلى فائتِ الوصلِ الذي ليس يَرجِعُ
- على أننَّي ما زالَ قلبي معذَّبًابجيرانِ سَلْعٍ أن أقاموا وأزمعوا
- وحوراءَ بانتْ عن مرابعِ لَعْلَعٍفما راقني مِن بعدِ ذلكَ لَعْلَعُ
- ولا شاقني مِن بعدِما أوضعتْ بهاالى البينِ أعضادُ النجائبِ مَوضِعُ
- فهل لليالي القربِ مِن بعدِ ما مضتْحميدةَ أوقاتِ الزيارةِ مَرجِعُ
- ومَنْ لي بأنْ يدنوا المزارُ فأشتكياليها صنيعَ البينِ بي وهي تَسمَعُ
- وأُنشدُها مّما أُحبَّرُ شُرَّدًايَذِلُّ لها حُرُّ الكلامِ ويخضعُ
- لها في نديَّ القومِ نشرٌ تخالُهشذا المسكِ في أرجائهِ يتضوَّعُ
- متى سمعوا منّا البديعَ وعظَّموامحاسنَهُ نظَّمتُ ما هو أبدعُ
- معانٍ هي البحرُ الخِضَمُّ يَزينُهاكلامٌ هو الروضُ الأريضُ الموشَّعُ
- على مَفْرقِ الأيامِ مِن دُرَّ لفظِهاوعسجدِ في الدهرِ تاجٌ مرصَّعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.