قصيدة

أما الشباب فشيء عز مطلبه

العنوان هو المطلع.

الملك الأمجد · قافيتها ه · 30 بيتاً

  1. أمّا الشبابُ فشيءٌ عزَّ مطلبُهقد بان مذ بانَ مِن ذا العمرِ مُذْهَبهُ
  2. لم يبقَ مِن بعدِما قد فاتَ رَيَّقُه شيءٌاِذا حلَّ أخشاه وأرهَبُهُ
  3. نأى الأحبَّةُ لمّا أن رأوا شَعَراًفي الرأسِ رِيعَ بصبحِ الشيبِ غيهبُهُ
  4. وكلُّ ما نالَ قلبي مِن صدودِهمُقد كنتُ مِن قبلِ هذا اليومِ أحسبُهُ
  5. للهِ ذا القلبُ كم يشكو لوازمَهمِنَ الغرامِ ويُشجيهِ معذَّبُه
  6. قلبٌ له بالهوى أُنسٌ تعوَّدَهُفلو نأى عنه أمسى وهو يطلبُه
  7. وشادنٍ باتَ يُعييني تعنُّتُهُفظَلْتُ طوراً أحيَّيهِ وأعتِبُه
  8. فما ارعوى لي وذاكَ الصُّدغُ منعطِفٌمِن بعدِما لَسَبتْ ذا القلبُ عقربُه
  9. ما زالَ فرطُ تجنَّيهِ يُهَدَّدُنيبكلَّ ما نالَ مِن قلبي تجنُّبُه
  10. وصرتُ مِن بعدِ قربٍ كان يجمعُنازمانُه كهلالِ الفطرِ أرقُبُه
  11. وعادَ جظَّي عذاباً لا انقضاءَ لهبعدَ الوصالِ الذي قد بانَ أعذَبُه
  12. وصارَ يُبعِدني مَنْ لم أزلْ أبداًعلى ازديادِ تجنَّيهِ أُقرَّبُه
  13. يا برقُ قد باتَ قلبي كلَّما لمعتْمنكَ الشرارةُ يحكيها تلهبُّهُ
  14. وصرتُ مغرًى بدمعي في ديارهمُبعد الأحبَّةِ أُذريهِ وأسكبُهُ
  15. اِذا وقفتُ بها والدمعُ منهملٌفاِنَّني بدمِ الأجفانِ أقطبُه
  16. فويحَ دمعٍ إذا ناحَ الحمامُ علىباناتِ سَلْعٍ رأيتُ التربَ تشربُه
  17. مدامعٌ في سبيلِ الحبَّ ما برحتْعوناً على كل خطبٍ بتُّ أركبُه
  18. سِيّانِ أسهلُه عندي ولي مُقَلٌبالدمعِ تُنْجِدُني فيه وأَصْعَبُه
  19. هذا فؤادٌ أُراني أنَّني رجلٌفي الحبَّ أتبعُ ما يختارُ مَذْهَبُه
  20. وربَّ روحٍ إذا غنّى الحمامُ بهبين الخمائلِ أشجاني تطرُّبُه
  21. ذكرتُ ربعَ هوًى لم أنسَ قاطنَهُطيبُ الوصالِ به قد كنتُ أنهبُه
  22. بانتْ أوانسُه عنه وأنكرنيمِن بعدِ عرفانهِ في الحبَّ ملعبُه
  23. بكيتُ فيه ونوحُ الوُرْقِ يُسعدنيعلى النوى ولسانُ الدمعِ يَندبُه
  24. شوقاً إلى موردٍ ما شابَهُ كدرٌكم راقَ قبلَ نوى الأحبابِ مشربُه
  25. بطيبِ عيشٍ قطعناهُ مُعاوَضَةًقد كان يَصحَبُني حيناً وأصحَبُه
  26. إِنْ فارقَتْني على رَغْمٍ لذاذاتُهقَسْراً وباتتْ يدُ التفريقِ تسلُبُه
  27. فسوف أُثني على أيامِ صُحْبَتِهبخاطرٍ طالَ مِن شعري تعجُّبُه
  28. ومِقولٍ كلَّما جدَّ الكلامُ بهقد هالَهُ بمعانيهِ تلعُّبُه
  29. فأيُّ قلبٍ مشوق لم أزدْهُ هوًىوأيُّ عقلٍ به ما بِتُّ أخلُبُه
  30. شعرٌ إذا أمسيتِ الأشعارُ قاطبةًدعيَّةً فإلى عدنانَ أنسبُه

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.