قصيدة
كفى حزنا أني أبثك ما عندي
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- كفى حَزَناً أنَّي أبثُّكَ ما عنديوقد رحلَ الأحبابُ عن علَمَيْ نَجدِ
- وكيف وقد كنتُ الأمينَ على الهوىأُحدَّثُ عن أشياءَ طالَ لها جَحْدي
- وما لُمْتُهمْ فيما جنوه مِنَ النوىلعلمي بأنَّ اللومَ في الحبَّ لا يُجْدي
- فيا عاذلي دعْ عنكَ عَذْلي فما أرىعليكَ ضلالي في الغرامِ ولا رشدي
- إليكَ فهذا الشوقُ قد عادَ مأْلَفاًلقلبي وهذا الوجدُ قد صارَ لي وَحْدي
- أحِنُّ إلى ليلى فلو زالَ حبُّهاولا زالَ عن قلبي طَرِبْتُ إلى هندِ
- سقى زمنَ الجرعاءِ دمعي إذا ونتْسحائبُ يحدوهنَّ حادٍ من الرعدِ
- اِذا لمعتْ فيها البوارقُ خلتُهاقواضبَ في ليلٍ مِنَ النقعِ مسودَّ
- زماناً قطعناهُ شهيّاً أوانُهبساعاتِ وصلٍ كلُّها زمنُ الوردِ
- فليت لأيامِ تقضَّتْ بقربهمْرجوعاً ولا يُرْجَى لما فاتَ مِن ردَّ
- ومما شجاني في الأراكِ حمامةٌتغنَّتْ على فرعٍ من البانِ والزَّنْدِ
- تنوحُ اشتياقاً والهديلُ أمامَهاعلى البانِ لم تعبثْ به راحةُ البُعْدِ
- فكيف بها لوعاينتْ موقفَ النوىمضافاً إلى هجرِ تطاولَ أوصدِِّ
- وخوصُ النياقِ الواخداتِ بواركٌلوشكِ النوى مابينَ حَلِّ إلى شَدِّ
- ومَعْرَكٍَ بينٍ فالغزالُ مرَّوعٌيُودِّعنُي سرّاً ودمعيَ كالعِدِّ
- فطوراً أُرى فيه جريحَ لحاظِهوطوراً أُرى فيه طعينَ قنا قَدِّ
- وقد عدتُ مقروناً بوجدي ولوعتيغداةُ سرى الحادي عنِ الأجْرَعِ الفردِ
- أسائلُ رسمَ الدارِ عن أمدِ النوىواِنْ لم أكن بالعَودِ منهمْ على وعدِ
- وذي هَيفٍَ ما زالَ يهزأُ قدُّهوقد هزَّهُ الاِعجابُ بالقُضُبِ المُلْدِ
- تطاولتِ الأزمانُ بيني وبينَهُوما حالَ حاشاه ولا حلتُ عن عهدِ
- كأنَّ الهوى إلى عليه أَليَّةًبأنْ لا أَرى لي منه ماعشتُ مِن بُدِّ
- وهيَّجتُ أشجانَ الرِّفاقِ بعالجٍوهوجُ المطايا الناجياتِ بنا تَخدي
- وقد زرتُ ربعَ الظاعنينَ عشيَّةًفباتَ إلى قلبي رسيسُ الهوى يَهدي
- بنوحٍ على ما فاتَ مِن زمنِ الصِّباودمعٍ على عيشٍ تقضَّى بهمْ رغدِ
- وأعدانيَ الرسمُ الدريسُ بسُقْمِهفأعديتهُ والسُّقمُ أكثرُه يُعدي
- فيا قلبُ قد أصبحتَ جَلْداً على النوىوما كنتَ تُدعَى قبلَ ذلكَ بالجَلْدِ
- ولو لم تكن جَلْداً لما كنتَ بعدهمْبقيتَ ولو أصبحتَ مِن حجرٍ صَلْدِ
- أحبتَّنا مَنْ حلَّ بالجِزعِ بعدكمْوقد بنتمُ عنه ومَنْ حلَّهُ بعدي
- ومَنْ باتَ يَسقيهِ الدموعَ غزيرةًتَحدَّ رُشوقاً فوقَ ذاكَ الثرى الجَعدِ
- وينظرُ خفّاقَ البروقِ فينطويعلى أضلعٍ لم يبقُ فيها سوى الوجدِ
- اِذا لاحَهُ حرُّ الغرامِ رأيتُهيعانقُ أطلالَ الديارِ مِنَ الوقدِ
- يُبَرِّدُ بالائآرِ لذعَ غليلِهِوجاحمُ نارِ الشوقِ في ذلكَ البَرْدِ
- وما صارمٌ يَفْري الضرائبَ باتكٌمَخُوفُ سُطا الحدَّينِ يُعزى إلى الهندِ
- اِذا ما انتضاهُ في الكريهةِ ضاربٌومَرَّ يؤمُّ القِرنَ في ملتقى الأسدِ
- يرى الموتَ منه في الغِرارينِ كامناًيلاحظُه مابينَ حدِّ إلى حدَّ
- بأمضى غِراراً مِن لساني إذا انبرىيُنَظَّمُ شِعراً ليس لي فيه مِن نِدِّ
- فكلُّ كلامٍ فيه عِقْدٌ منضَّدٌوكلُّ قصيدٍ فيه واسطةُ العِقْدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.