قصيدة
بعد المزار فأنة وتذكر
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- بَعُدَ المزارُ فأنَّةٌ وتذكُّرُبعدَ الخليطِ وعبرةٌ تتحدَّرُ
- ومولهٌ بينَ الطلولِ كأنَّهُألِفٌ يخاطبُها وهنَّ الأسطرُ
- وصبابةٌ بينَ الجوانحِ كلَّماذُكِرَ الفراقُ فنارُها تتسعَّرُ
- لّلهِ قلبي كم يَلِجُّ به الهوىفيبيتُ يُنجِدُ وجدُه ويُغَوِّرُ
- يرجو الوصالَ وتارةً يخشى النوىفِالامَ يرجو في الغرامِ ويَحْذَرُ
- يا قلبُ كم تصبو إلى زمنِ الحمىوأهيلِه شوقاً وكم تتذكَّرُ
- بانوا فقلبكَ حسرةً مِن بعدِمابانوا على آثارِهمْ يتفطَّرُ
- قلبٌ يقولُ لعاذليهِ على الهوىكُفُّوا فميعادُ السُّلوِّ المحشرُ
- تُصبيكَ حوراءُ العيونِ غضيضةٌهيفاءُ مُخْطَفَةٌ وظبيٌ أحورُ
- وكأنَّما هذي مهاةُ أراكةٍترنو بيقفلها وهذا جؤْ ذَرُ
- ظبيٌ أرومُ الوصلَ منه ودونه البيضُ القواضبُ والمشيجُ الأسمرُ
- في حيث لا لمعُ البروقِ وسحبُهااِلاّ القواضبُ والعجاجُ الأكدرُ
- وفوارسٌ خاضوا الوغى وغمارَهافي حيث بحرُهمُ الحديدُ الأخضرُ
- والخيلُ تمزعُ والأسنَّةُ شُرَّعٌوالبيضُ تُثلَمُ والقنا تتأطَّرُ
- فظُبي الصوارمِ لا البروقُ لوامعٌفي حيث سحبُ حُماتهنَّ العِثيَرُ
- وغمامةُ الحربِ العَوانِ ملثةٌبسوى النصالِ كماتُها لا تُمطّرُ
- نشقوا رياحينَ الرماحِ حماسةًفكأنَّما فيهنَّ مسكٌ أذفرُ
- مِن كلِّ فارسِ مَعرَكٍ يردُ الردىاِلْفاً ويُطربُه الثناءُ فَيُنْشُرُ
- ونجائبٍ كلفنُهنَّ إلى الحمىشوقاً تظلَّمَ منه مَرْتٌ أزورُ
- أنضيتُ فيه الناعجاتِ فِانْ وفَتْكَفلَتْ تلاقينا العتاقُ الضمَّرُ
- طمعاً بِعَوْدِ زمانِ أيامِ اللِّوىومُحَجِّرٍ سُقيَ الّلوى ومُحَجِّرُ
- لا الظاعنونَ عنِ العقيقِ إلى الحمىرجعوا ولا قلبي المعنَّى يَصبِرُ
- تَخِذَ النزوعَ إلى الأحبَّةِ دَيْدَناًفغدا وجامحُ شوقِه لا يَقصُرُ
- لامَ العواذلُ في الغرامِ فما ارعوىوجدي واِنْ جَنفَوا عليَّ فأكثروا
- سِيّانِ عندي بعدَما احتنكَ الهوىوسَطا الغرامُأطولوا أم قصَّروا
- ولربَّ يومٍ للودَاعِ شَهِدتُهحيرانَ تعترفُ الدموعُ وأُنكرُ
- كشفَ الفراقُ مِنَ الحياءِ قِناعَهُفطَفِقتُ لا أخشى ولا أتسَّترُ
- في موقفٍ ما فيه إلا أنفسٌذابتْ فَسمَّوها دموعاً تَفطُرُ
- لا العذلُ يملكُ صبوتي فيردُّهاجبراً ومثلُ صبابتي لا تُجبَرُ
- كلاّ ولا وجدي القديمُ بمنتهٍعمَّنْ يُؤنَّبُ في هواه ويُزجَرُ
- كلاّ ولا وِردُ الوصالِ وبردُهحاشاه بعدَ صفائهِ يتكدَّرُ
- ومدلَّهٍ أمستْ وشاةُ دموعِهعنه تُحدِّثُ بالهوى وتُخبِّرُ
- وغدا تنفُّسُه يَنْمُّ بكلِّ مايُخفيهِ مِن سرِّ الغرامِ ويُظهِرُ
- وتغيَّرتْ تلكَ الطلولُ وأهلُهابعدَ النوى وهواه لا يتغيَّرُ
- هطلتْ سحابةُ دمعِه فيها فماحَفَلَتْ وقد بَخِلَ السحابُ الممطرُ
- تُصبيهِ أغصانُ القدودِ موائلاًويشوقُه وردُ الخدودِ الأحمرُ
- ياليلُ طلتَ فِانْ تناقصَ بعدماأفرطتَ صبري فالحنينُ موفَّرُ
- طمحٌ يزيدُ وأضلعٌ تَلْظَى هوًىوصبابةٌ تقوى وصبرٌ يُقهَرُ
- كم بتُّ بالليلِ الطويلِ مروَّعاًوأخو السلوِّ ينامُ فيه وأسهرُ
- زمنٌ عذيرايَ الصبابةُ والصِّبافيه ومغلوبُ الصبابةِ يُعذَرُ
- مَنْ لي وكافورُ المشيبِ مُنَوَّرٌلو دامَ مِن ليلِ الشبابِ العنبرُ
- ياأيُّها الشعراءُ هل مِن لا قطٍدُرّاً يسودُ به فهذا الجوهرُ
- وقفَ اختياركمُ عليه فما لَهُمُتَقَدَّمٌ عنه ولا متأخَّرُ
- هذا هو الشِّعرُ الذي لو أنَّهماءٌ لقالَ الناسُهذا الكوثرُ
- ولو انَّه خُطَبٌ أرتِّبُ لفظَهاجُمعيَّةً لصبا اليها المنبرُ
- عُرُبُ القصائدِ ما غدونَ شوارداًوغدا النويُّ بهنَّ وهو معطَّرُ
- يزددنَ حسناً ما ترنَّمَ منشدٌبنسيبهنَّ وما تَكُرُّ الأعصرُ
- عزَّتْ على خطّا بهنَّ وكلُّ مَنْيستامهنَّ مطوَّقٌ ومسوَّرُ
- مِن كلِّ قافيةٍ إذا غضغضتَهاعُبَّ الكلامُ كما تُعَبُّ الأبحرُ
- عذراءَ بكرٍ في القريضِ غريبةٍبسوى النفوسِ كلامُها لا يُمهَرُ
- ما كنتُ أرضى أن يكون خليلَهاكسرى أنوشِرْوانَ والاِسكندَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.