قصيدة
ما ضر أهل الحمى لو أنهم رجعوا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- ما ضرَ أهلَ الحمى لو أنَّهمْ رجعوابانوا فأقفرَ مصطافٌ ومرتبَعُ
- بانوا فبانَ على آثارِ نأيهمُعصرُ الشبابِ فمنْ أبكي ومَنْ أدعُ
- أحبابَنا لا تظنُّوني أُقادُ الىقومٍ سواكمْ فأسلوكمْ وأتَّبِعُ
- مُنايَ اِصلاحُ ما بيني وبينكمُوكلُّ شيءٍ مِنَ الدنيا له تَبَعُ
- وقفتُ بعدكمُ في الربيعِ أندبُهوالحافزانِ هماالتبريحُ والهلعُ
- مرابعٌ لم أزلُ فيهنَّ ذا جزعٍبعد الخليطِ وماذا ينفعُ الجزعُ
- خلتْ ملاعُبها مِن كلِّ غانيةٍنأتْ فدمعي على آثارِها دُفَعُ
- اِنْ ضنَّتِ السُّحْبُ جادَتْها غمائمُهأو أمسكَ القطرُ أمسى وهو مُنْدَفِعُ
- ديارُ هندٍ سقتْها كلُّ غاديةٍمِنَ الجفونِ إذا ما أخلفَ الكَرَعُ
- مازلتُ أسالُ عنها كلَّ بارقةٍتبيتُ بين سَواري السُّحْبِ تَمتصِعُ
- كأنها زفراتي حين يَضرِمُهابعدَ التفرُّقِ لي في قربهمْ طمعُ
- ياقلبُ ويحكَ كم تأبى نفارَهمُفتستفيقُ زمانا ثم تنخدعُ
- ما أنتَ أوَّلَ مَنْ شاقتْهُ لامعةٌعلى الديارِ ولا هتّافةٌ سُجُعُ
- مازلتَ بي وبما تهواه مِن عُلَقٍحتى علتني لأثوابِ الضنى خِلَعُ
- حملتَ ثِقلَ أليمِ الهجرِ مُضْطَلِعاًبه فكيف بحملِ البعدِ تضطلعُ
- في كلِّ يومٍ نياقُ البينِ مُحْدَجَةٌتَخُبُّ كرهاً بَمنْ تهواه أو تضعُ
- هذا على الوجدِ قلبٌ لا يقلِّبُهطولُ الفراقِ ولا بالعذلِ يرتدعُ
- قلبٌ تنفِّرُه البلوى فتَعطِفُهعن الغرامِ وَتثنيهِ له الخُدَعُ
- والحبُّ في مذهبِ العشاقِ كلِّهمُداءٌ دويُّ ومبدا أمرِه الولَعُ
- وفَوا فخانَهمُ الأحبابُ وانتقضتْتلكَ العهودُ إلا يا بئسَ ما صنعوا
- جيرانَنا حبذا أيامُ ذي سَلَمٍوالدارُ دانيةٌ والشملُ مجتمعُ
- أبعدَ ذاكَ التداني مِن دياركمُأبيتُ والهجرُ عن لقياكمُ يَزَعُ
- أماّ الغرامُ وأنتم تعلمونَ بهلكم مجيبٌ وأمّا الصبرُ ممتنعُ
- لا أدَّعى أننّي جلدٌ عليه ولاأقولُاِنّي بدرعِ الصبرِ مدَّرعُ
- مَنْ لي بردَّ ليالينا بكاظمةٍلو أنهَّا بعدَ طولِ البعدِ تُرتْجَعُ
- قد كانَ لي في زمانِ اللهوِ عندكمُقبلَ النوى وتنائي الدارِ مُتَّسَعُ
- يا ساكني هضباتِ القاعِ مِن اِضَمٍبالعيشِ بعدَ نواكمْ لستُ أنتفِعُ
- ما كنتُ قبلَ النوى بالوصلِ مقتنعاًواليومَ بعدَ النوى بالطيفِ أقتنعُ
- ملاتْمُ القلبَ مِن شوقٍ ومِن حُرَقٍومِن تجنِّ وهجرٍ فوقَ ما يَسَعُ
- كان اللقاءُ مع الساعاتِ مقترناًواليومَ مَنْ لي به لو أنَّه لُمَعُ
- يا ناظمي الشعرَ هذا في جزالتهِمِنَ البديعِ الذي ما شابَهُ بِدَعُ
- لا يستكينُ لأشعارٍ ملفقَّةٍولا يُرى في حواشي لفظهِ ضَرَعُ
- شِعرٌ وسحرٌ إذا خادعتَ في أربٍبه العقولَ أجابَ الأعصَمُ الفَرِعُ
- هذا النظيمُ الذي أضحى يُطاوعُنيفي سبكهِ النُّظّامِ يَسْتَنِعُ
- لو أنَّه خُطَبٌ زادتْ به عِظَماًعلى تعاظُمِها الأعيادُ والجُمَعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.