قصيدة

ولوع بتذكار الأحبة لا يفنى

العنوان هو المطلع.

الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً

  1. وُلُوْعٌ بَتذكارِ الأحبَّةِ لا يَفْنَىوفرطُ حنينٍ في المنازلِ لو أغنى
  2. ودمعٌ غزيرٌ بعدَ جيرانِ حاجرٍيُخَجَّلُ هامي غَربِ دِمتهِ المُزْنا
  3. أُوزَّعُه يوماً على الهجرِ والنوىويوماً إذا ما اجتزتُ بالربعِ والمغنى
  4. ومنزلِ لهوٍ مذ وقفتُ بربعِهعقيبَ نوى سكانِه قارعاً سنّا
  5. أُنادي به لُبنى واِن كنت لا أرىسوى مربع بالي الرسومِ ولا لُبنى
  6. على العادةِ الأولى فلّلهِ درُّهاقُبَيلَ النوى ما كان أصفى وما أهنا
  7. وللهِ أيامٌ حظيتُ على الحمىبها مثلَ رَجْعِ الطَّرْفِ ثمَّ انجلتْ عنّا
  8. لئن لا مني العُذّالُ فيها فما لهمضلوعي التي مِن جمرِ الغَضا تُحنى
  9. ولا قطفوا باللثمِ وردةَ خَدَّهاولا هصروا في ثِني أبرادِها الغصنا
  10. مهفهفةٌ كم باتَ يَحسِدُ قربَهااليَّ النوى حتى اشتفى فعلُها منّا
  11. لعمري لقد أمهى لها البينُ بعدماتدانى مزارنا مخالِبَهُ الحُجْنا
  12. وسارتْ فقلبي بعدما بانَ أُنسُهاكأنّي أراه حلَّ مِن بعدِها سِجنا
  13. فيا ليتها عادتْ وعادتْ بأهلِهاحميدةَ أوقاتِ التداني كما كنّا
  14. لقد حَسَدَتْ عينايَ عندَ سُهادِهاعقيبَ نوى أحبابها المقلةَ الوسنى
  15. اِذا نفحاتُ الريحِ هبَّتْ عنِ الغَضامعطَّرةَ الأنفاسِ مِن نحوِها هِمنا
  16. علامةُ أهلِ الوجدِ طرفٌ مسهَّدٌيفيضُ بقاني الدمعِ أو جسدٌ مضنى
  17. وما روضةٌ قد وشَّعَتْها يدُ الحيافأبدتْ لنا أزهارُها الملبسَ الأسنى
  18. سرى في حواشيها النسيمُ معنبراًوجرَّ بليلاً في جوانبها الرُّدْنا
  19. وحلَّ عليها المزنُ أخلافَ دَرَّهِوميَّلَ فيها الريحُ أغصانَها اللُّدْنا
  20. بأحسنَ منها يومَ زارتْ وقد جَلاصباحُ محيّاها لنا الأمنَ واليُمنا
  21. فيا سائقَ الأنضاءِ يأتمُّ حاجراًرويدكَ كم تُفنى بها السَّهْل والحَزْنا
  22. يَطيرُ على وجهِ الثرى مِن لُغامِهااِذا احتثَّها العادونَ ما أشبه العِهْنا
  23. نواحلُ قد أنضيتُهُنَّ إلى الحمىوقد كنَّ في الأرسانِ قبلَ النوى بُدْنا
  24. فَعُجْ أيُّها العَجْلانُ بي نحوَ حاجرٍفلولا أليمُ الهجرِ والشوقِ ما عُجْنا
  25. أسائلُ أطلالَ الديارِ واِنَّهالتورِثُنا الهمَّ المبرَّحَ والحُزْنا
  26. فأُقسمُ لولا جاحمُ الوجدِ لم نَبُحْبسرًّ ولولا البينُ فيهنَّ ما نُحْنا
  27. وما ذاتُ طوقٍ في الظلامِ شجيةٌتُردَّدُ في الأغصانِ مِنْ شوقِها اللحنا
  28. لقد أفصحتْ عما أَجَنَّ ضميرُهاالى أن غدونا عند اِفصاحِها لُكْنا
  29. اِذا ما تغنَّتْ فوقَ غصنِ أراكةٍطربنا فحييَّنا أراكتَها الغَنّا
  30. وخامرنا مِن نفحةِ البانِ نشوةٌرفضنا لِجرّاها السلافةَ والدَّنّا
  31. بأطربَ مِن شعري وأين كمثلِهقريضٌ عليه تَحسِدُ المقلةُ الأذِنا
  32. اِذا ما دعا العُصْمَ استجابتْ صبابةًاليه وأنساها شوامِخُها الرَّعْنا
  33. فكيف إذا ما الصبُّ رجعَّ صوتَهبه عند تَذكارِ الأحبَّةِ أو غنّى
  34. اِذاً لسمعتَ الوجدَ تُروى صحيحةًأحاديثُه في كلَّ ناحيةٍ عنّا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.