قصيدة
حقيق بأن يبكي الديار غريبها
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- حقيقٌ بأنْ يبكي الديارَ غريبُهابأدمعِ عينٍ لا تَجِفُّ غروبُها
- ديارٌ على بعدِ المسافةِ شاقَنينضارتُها قبلَ الفراقِ وطيبُها
- شهيٌّ إلى هذي النفوسِ حِمامُهااِذا بانَ عنها بعدَ قربٍ حبيبُها
- تناءَى فما أبقى وقد بانَ أُنسُهعنِ الجِزعِ لي مِن راحةٍ أستطيبُها
- فللّهِ أغصانُ الوصالِ لقد ذوىسريعاً بحكمِ البينِ منها رطيبُها
- وللهِ ليلاتٌ يطولُ على المدىنحيبي على أمثالِها ونحيبُها
- متى ذكرتْها النفسُ ذابتْ صبابةًوتَذكارُ أيامِ اللقاءِ يُذيبُها
- ليالي قلبي في الغرامِ كأنَّمايُجِنُّ الذي باتتْ تُجِنُّ قلوبُها
- قريبٌ الينا الأُنسُ منهنَّ كلمَّاتباعدَ عن ليلى الغداةَ رقيبُها
- فيا حبذا تلكَ الليالي وطيبُهاويا حبذا اِحسانُها وذنوبُها
- وما ذاتُ طوقٍ لا تزالُ على الغَضاتنوحُ اشتياقاً والهديلُ يُجيبُها
- باكثرَ مِن قلبي حنيناً إلى الحمىاِذا عَنَّ مِن تلكَ الرياحِ هبوبُها
- قد طالَ بعدَكِ في الديارِ وقوفيأُذري مدامعَ ناظرٍ مطروفِ
- ولهانَ لستُ بسامعٍ في ربعِهاولعَ العذولِ بمؤلمِ التعنيفِ
- حيرانَ أسألُ كلَّ رسمٍ داثرٍوالدمعُ وِردي والسَّقامُ حليفي
- ولربَّ مقروحِ الفؤادِ مرَّوعٍبالبينِ مسلوبِ الرقادِ نحيفِ
- يهوى الغزالَ الحاجريَّ ودونَهغَربانِغَربُ أسنَّةٍ وسيوفِ
- يرتاحُ للآرواحِ أن نسمتْ لهسحراً وتلكَ عُلالةُ المشغوفِ
- حرّانُ مَنْ لغليلهِ أن يرتوييوماً ببردِ رضابهِ المرشوفِ
- شاكٍ الىالأطلالِ بعدَ رحيلهِالمَ الفراقِ وغُلَّةَ الملهوفِ
- مضنًى يقولُ لحظَّهِ في وجدِههل كنتَ فيما كنتَ غيرَ طفيفِ
- ولِجُرحِ حبَّةِ قلبهِ يومَ النوىلا كنتَ مِن جُرحٍ بها مقروفِ
- أفنيتُ في ذا الوجدِ كلَّ ذخيرةٍأعددتُها من تالدٍ وطريفِ
- ووقفتُ أسألُ كلَّ ربعٍ ماحلٍعن جيرةٍ بالرقمتينِ خُلُوفِ
- كلِفاً بأربابِ الخصورِ دقيقةٍمِن تحت أغصانِ القدودِ الهِيفِ
- غبرَ الزمانُ وما أرى مِن وعدِهمْشيئاً سوى التعليلِ والتسويفِ
- مِن كلَّ جائلةِ الوشاحِ رشيقةٍمِن فوقِ خَصرٍ كالجَديلِ قَصيفِ
- تَغْنَى رماحُ قدودهنَّ اِذا انبرتْتحكي رماحَ الخطَّ عن تثقيفِ
- يا منزلاً قد طالَ نحوَ ربوعهِخَبَبي على طولِ المدى ووجيفي
- مِن فوقِ كلَّ شِمِلَّةٍ عَيرانَةٍفي مهمٍ نائى المحلَّ مخوفِ
- أحتثُّها شوقاً إلى بانِ الحمىوظِلالِه والمنزلِ المألوفِ
- فهناكَ أقمارُ الخدورِ تَزينُهاهالاتُها في مربعٍ ومصيفِ
- وهناكَ أفنيتُ الشبيبةَ طائعاًلِجوًى على حكمِ الهوى موقوفِ
- ما روضةٌ باتَ القطارُ يجودُهاغَنّاءُ ذاتُ تهدُّلٍ ورفيفِ
- يمشي النسيمُ بأرضِها متمهََّلاًفيها كمشي الشاربِ المنزوفِ
- فيعيدُ ثوبَ النبتِ في أرجائهاما بينَ تدبيجٍ إلى تفويفِ
- يوماً بأحسنَ من قريضٍ ناصعٍنَضَّدتُه كاللؤلؤِ المرصوفِ
- تُمليهِ أفكاري فيطغى بحرُهمدّاً وليس البحرُ بالمنزوفِ
- فِقَرٌ إذا ألفتُهنَّ مُنظَّماًجاءتكَ مثلَ العِقْدِ في التأليفِ
- ما جلَّ منه فهو عِقدٌ فاخرٌأو دقٌ منه فهو سِمطُ شُنُوفِ
- مِن كلَّ قافيةٍ إذا أنشدتٌهافَغَمتْ بنشرٍ كالعبيرِ مَدوفِ
- سَهُلَتْ عليَّ فكلَّما أمهيتُهابالفكرِ أمستْ وهي غيرُ عيوفِ
- تأتي منقَّحةَ الكلامِ شريفةًمن خاطرٍ سهلِ القيادِ شريفِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.