قصيدة

أذال على بالي الرسوم المدامعا

العنوان هو المطلع.

الملك الأمجد · قافيتها ا · 35 بيتاً

  1. أذالَ على بالي الرسومِ المدامعامشوقٌ رأى برقاً على الغَورِ لامعا
  2. وخاطبَ اطلالاً رآها أواهلاًبأهلِ الحمى دهراً فعادتْ بلاقِعا
  3. فلم يرَ في الأطلالِ إلا ابنَ دايةٍيُرى طائراً فوقَ الربوعِ وواقعا
  4. منازلُ قد كان الشبابُ إلى المهازمانَ الحِمى والحاجبيَّةِ شافعا
  5. مرابعُ سقّاها مِنَ المزنِ هاطلٌكدمعي إذا أصبحتُ مِلْهينِ جازعا
  6. وحيّا الحيا قوماً على الجِزْعِ والحِمىأضاعوا على حكمِ الضلال الودائعا
  7. لئن ضيَّعوا عهدي فما ضاعَ عهدهمْوحاشا بعدَ الحفظِ يُحسَبُ ضائعا
  8. حبائبُ أدنتني اليهنَّ في الهوىنوازعُ شوقٍ لا أُرى عنه نازعا
  9. وفي عرصاتِ الدارِ منَّيَ والهٌيُرى في ذُراه داميَ الجفنِ دامعا
  10. أُسقَّي ثرى تلكَ الطلولِ بادمعيوأخلُفُ في النوحِ الحمامَ السواجعا
  11. وأنظُر هاتيكَ الرسومَ خوالياًفتنهلُّ فيهنَ الدموعُ هوامعا
  12. ومما شجاني البرقُ في عرصاتِهاوقد لاحَ محمرَّ الذوائبِ ناصعا
  13. فأَذكَى صباباتٍ تقادَمَ عهدُهابأهلِ الحِمى حيَّ الحِمى والأجارعا
  14. وأشتاقُ أيامَ الدنوَّ فهل أَرىزمانَ التداني بالأحبَّةِ راجعا
  15. وما لغليلِ الشوقِ إلا دنوُّهدواءٌ إذا جمرُ الهوى عادَ لاذعا
  16. وما شوقُ ورقٍ غابَ عنها هديلُهاوقد كانَ ما بينَ الحدائقِ ساجعا
  17. تنوحُ سُحَيراً في الغصونِ كأنَّمالها عَذَبُ الباناتِ أمستْ صوامعا
  18. فتصدعُ قلبي حينَ تصدحُ سُحرةًوقد حلَّ أهلُ الرقمتينِ مُتالعا
  19. كشوقي إلى جيرانِ سَلْعٍ وحاجرٍواِنْ ضيَّعوا سِرّى فأصبحَ ذائعا
  20. وهَجْلٍ به تُنضَى القَطا الكُدْرُ جُبْتُهُبأعيسَ يُدينهِ واِنْ كانَ شاسِعا
  21. اخوضُ به لُجَّ العساقيلِ بعدَ ماشقتُ به نحوَ الخليطِ اليَلامِعا
  22. يُجاذِبني فضلَ الجديلِ وقد غدتْعياءً بُنيّاتُ الجَديلِ خواضِعا
  23. يَطُسنَ بركبانِ الغرامِ على الوَجاالى جيرةٍ بالرقمتينِ اليَرامِعا
  24. فأغدو على ظهرِ المطيَّةِ ساجداًمِن الأينِ ما بينَ الصَّحابِ وراكِعا
  25. الى أن أرى شمساً شهيّاً بزوغُهامِن الحيَّ أو بدراً مِن الخِدْرِ طالِعا
  26. وكم ليلةٍ قد بتُّ ارعى نجومَهاوقد حَسَدَتْ عيني العيونَ الهواجِعا
  27. أُساهرُ ديجورِها النجمَ حائراًوأهجرُ في ظَلْمائِهنَّ المضاجِعا
  28. غراماً بوجهٍ لو بدا من خبائهرأيتَ له نوراً على الأُفْقِ ساطِعا
  29. يعودُ له بدرُ السماءِ إذا بداله ورآه خاسئَ الطرفِ خاشعا
  30. وما روضةٌ قد وشَّحَتْها يدُ الحيابدمعِ سحابٍ قد كساها الوشائعا
  31. فاصبحَ فيها النَّورُ يَبسِمُ ثغرُهوفاحَ بها عَرفُ الأزاهيرِ رادِعا
  32. بأحسنَ مِن شعري وأين كمثلِهجواهرُ من لفظٍ تُحلَّي المسامعا
  33. يُحيَّرُ ربَّ المنطقِ الجزلِ لفظُهفيصبحُ مِن بعدِ التعاظُمِ ضارعا
  34. تراه على ذاكَ الترفُّعِ نادماًاِذا حطَّهُ شعري وللسنَّ قارعا
  35. ويغدو وما بينَ الأضالِعِ جذوةٌعلى الشعرِ نظمي قد حشاها الأضالِعا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.