قصيدة
تعطر من دياركم النسيم
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها م · 39 بيتاً
- تَعطَّرَ مِن دياركمُ النسيمُوهبَّ فكِدْتُ مِن شوقٍ اهيمُ
- وطالَ زمانُ نايكمُ فقلنالربعكمُمتى هذا القدومُ
- أُعلَّلُ باقترابِ الدارِ قلباًيُعذَّبُه فراقكمُ الأليمُ
- اِذا عاتبتُه فيكم عصانيوأين مرامُه مما أرومُ
- أُريدُ سُلُوَّهُ عنكمُ وفيهغرامٌ حَرُّ لوعتِه غريمُ
- يطالبُني بكم فيزيدُ شوقاًودونكمُ تبالَةُ والغميمُ
- وفرسانٍ إذا اشتبكَ العواليوكلَّحَ خوفَ مِتَها اللئيمُ
- رأيتَهمُ وقد نَفَروا خِفافاًوما شُدَّتْ مِن العَجَلِ الكُلُومُ
- مِنَ القومِ الذين نمتْ وطابتْمغارسُ أصلِهمْ وزكا ألأُرومُ
- بناةُ المجدِ في شرقٍ وغربٍيَدُلُّ عليهمُ خُلْقٌ كريمُ
- لقد رَزُنوا على النظراءِ حِلماًواِنْ خفَّتْ بغيرهمُ الحلومُ
- ولمّا ثوَّبَ الداعي لحربٍوقد كَرَبتْ على ساقٍ تقومُ
- تمطَّتْ في أعنَّتِها اليهاعتاقُ الخيلِ يَجرحُها الشكيمُ
- فما حَمِيَ الجِلادُ بهم إلى أنْرأيتَ القومَ في عَلَقٍ تعومُ
- وكم مِن قائلٍ لمّا رآنيولي دمعٌ على سرَّي نمومُ
- تَغَيَّرَ عهدُ مَنْ تهوى سريعاًوكنتُ تظنُّه مِما يدومُ
- اِذا ظلمَ الذي قد كنتَ ترجوعواطفَ عدلِه فلِمَنْ تلومُ
- لقد طُبِعَ الزمانُ على خلافٍوأهلُوه فحالُهمُ ذميمُ
- صحيحُ الودَّ بينهمُ إذا مابلوتَهمُ لتَخْبُرَهمْ سقيمُ
- وروضٍ بتُّ فيه حليفَ راحٍوقد مالتْ إلى الغربِ النجومُ
- أُروَّحُ بالمُدامةِ فيه قلباًغَلَبنَ على مسرَّتهِ الهمومُ
- أرقُّ مِنَ النسيمِ إذا تمشَّىعليلاً في جوانبهِ النسيمُ
- كأنَّ حَبابَها في الكأْسِ وهناًعلى وَجَناتِها درٌّ نظيمُ
- يكادُ يطيرُ مِن فرحٍ إذا ماأُديرتْ في زجاجتِها النَّديمُ
- على روضٍ جِمامُ الماءِ فيهيسيحُ فيرتوي منه الجَميمُ
- غدا النُّوّارُ مبتسماً أنيقاًغداةَ بكتْ على الروضِ الغيومُ
- وربعِ هوًى سقاه مِن دموعيهزيمٌ باتَ يَتبعُه هزيمُ
- وقفتُ على معالمهِ ونِضْويطليحٌ قد أضرَّ به الرسيمُ
- فجدَّدتِ الشجونَ لنا بليليوجيرتِها المرابعُ والرسومُ
- فلا زمنٌ نَلَذُّ به ابتهاجاًوقد بانتْ ولا عيشٌ حليمُ
- فمَنْ للهائمِ الولهانِ يوماًاِذا ما عادَهُ الوجدُ القديمُ
- وطالَ عليه والتَّذكارُ يذكيضِرامَ غليلِه الليلُ البهيمُ
- ولاحَ البرقُ مِن أعلامِ رضوىفأمسى لا ينامُ ولا يُنيمُ
- فمِنْ كَبِدٍ مضرَّمةٍ وعينٍتبيتُ لكلَّ لامعةٍ تَشيمُ
- ومِن نظمٍ أُنضَّدُهُ ونثرٍسَقتْهُ خلاصةَ الأدبِ العلومُ
- سأنشرُ منه ما قد ماتَ دهراًويَشكرُني له عَظْمٌ رميمُ
- ويُسعِدُني على المختارِ منهاِذا حبَّرتُه فكرٌ سليمُ
- له النسبُ المؤثَّلُ في البواديومِن أبياتِ مفخرِها الصميمُ
- فأشعارُ الأنامِ له عبيدٌبحكمِ الفضلِ وهو لها زعيمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.