قصيدة
ما الدمع بعد نوى الأحبة عار
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- ما الدمعُ بعدَ نوى الأحبَّةِ عارُفاِلامَ صبرُكَ والمطيُّ تثارُ
- هل بعدَ تَرحالِ المطيَّ عنِ الحِمىصبرٌ على ألَمِ النوى وقرارُ
- كلُّ الخطوبِ على الفراقِ عُلالةٌفدعِ الدموعَ تفيضُ وهي غِزارُ
- لا تَمنعَنْ حَذَرَ الوشاةِ أتيتَّهافُهِمَ الغرامُ وذاعتِ الأسرارُ
- قفْ بي على الأطلالِ أَندُبُ ما عَفامنهنَّ وهي مِنَ الأنيسِ قِفارُ
- دِمَنٌ أنارَ الوصلُ في أرجائهاونَوارُ إلا عن هوايَ نَوارُ
- تلكَ الديارُ فلا عدا أطلالَهامِن سُحْبِ جفني دِمةٌ وقِطارُ
- ما زلتُ في عرصاتهنَّ بأهلِهاجَذِلَ الفؤادِ وللسرورِ ديارُ
- ربعٌ بلغتُ به نهاياتِ المنىوالقومُ لي قبلَ الرحيلِ جِوارُ
- أيامَ كنتُ مِنَ الشبيبةِ رافلاًفي فضلِ بُردٍ ما أراه يعارُ
- بُردٍ عليه من الشبابِ طَلاوةٌذهبتْ برونقِ حسنهِ الأعصارُ
- حتى بدا وَضَحُ المشيبِ فلم يَرُقَفي العيشِ منه سكينةٌ ووَقارُ
- ولربَّ روضٍ بتُّ مشغوفاً بهفي جانبيهِ شقائقٌ وبَهارُ
- رقمتْ يدُ الأنوارِ وشيَ بساطِهفغدا به يَتبرجُ النُّوّارُ
- وسرى النسيمُ على ثراهُ معطَّراًفكأنَّما في تربهِ عطّارُ
- صدحَ الحمامُ على غصونِ أراكهِسحراً وجاوبهنَّ فيه هَزارُ
- نكَّبتُ عنه وقد ترحَّحَ سُحرةًأهلُوه عن تلكَ الرياضِ فساروا
- وعزفتُ عنه وفي الفؤادِ لبينهمعنهم وعنّي جاحِمٌ وشَرارُ
- والنومُ مذ رحلَ الخليطُ عنِ الحِمىونأى الحبائبُ بعدهنَّ غِرارُ
- وأما وأيامٍ بهنَّ قصيرةٍذهبتْ ففي قلبي لهنَّ أُوارُ
- أيامِ وصلٍ كلُّهنَّ أصائلٌوزمانِ لهوٍ كلُّهُ أسمارُ
- لا ملتُ عن سننِ المحبَّةِ بعدماقد شابَ فيها لِمَّةٌ وعِذارُ
- يا صاحبيَّ شكايةٌ مِن وامقٍأفناهُ من بعدِ النوى التَّذْكارُ
- لم أنسَ قولَكُما غداةَ مُحَجَّرٍوالعيسُ قد شُدَّتْ لها الأكوارُ
- لكَ في المنازلِ كلَّ يومٍ مقلةٌعبرى وقد شطَّتْ بهنَّ الدارُ
- وهوًى يُثيرُ لكَ الغرامَ ونارُهبين الربوعِ العذلُ والآثارُ
- وهلِ الهوى إلا فؤادٌ خافقٌحذرَ الفراقِ ومدمعٌ مدرارُ
- وحنينُ مسلوبِ القرارِ يكادُ مشنمرَّ النسيمِ على الحبيبِ يَغارُ
- ولكم سمعتُ الوجدَ يُنشِدُ أهلَهلو كان يُغني في الغرامِ حذارُ
- أمّا الغرامُ ففي ليالي هجرِهطولٌ وأيامُ الوصالِ قصارُ
- وكذاكَ صبحُ الشيبِ ليلٌ مثلماليلُ الشبيبةِ في العيونِ نهارُ
- ذهبَ الشبابُ ولا أراه يزورُنيبعدَ الذَّهابِ ولا أراه يُزارُ
- زمنٌ عليه مِنَ الشبيبةِ رونقٌوقفتْ أمامَ رُوائِه الأبصارُ
- مَنْ لي بِرَيَّقِ عصرِه وزمانِهواليه مِن دونِ العصورِ يشارُ
- فله إذا ظُلَمُ الصدودِ تكاثفتْ فيهاواِن كره العذولُ منارُ
- ولخمرِ شِعري في العقولِ تسرُّعٌما نالَ أيسرَ ما يَنالُ عقارُ
- شعرٌ إذا ما أنشدُوه كأنَّماكأسُ المُدامةِ في لنديَّ تدارُ
- فالشَّعرُ ما بين البريَّةِ معصمٌوعليه من هذا القريضِ سِوارُ
- شَجَرٌ ليَ الفينانُ مِن أغصانِهوله المعاني الناصعاتُ ثمارُ
- مِن كلَّ قافيةٍ بعيدٍ أن يُرىيومَ الرَّهانِ لشأوهنَّ غبارُ
- فيها يُنالُ مِنَ الثوابِ عظائمٌوبها يُقالُ مِنَ الذنوبِ عثارُ
- جمحتْ على الخُطّابِ فهي عزوفةٌوبها اِباءٌ عنهمُ ونِفارُ
- ولها الخَيارُ ولا خَيارَ لغيرِهافي كلَّ ما تهوى وما تختارُ
- فنشيدُها طربُ الحُداةِ وذكرُهاللَّيلِ يقطعُهُ بها السُّمارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.