قصيدة
قف بي على منزل بالربع قد دثرا
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- قفْ بي على منزلٍ بالربعِ قد دَثَراأبدى الزمانُ لنا في طيَّهِ عِبَرا
- أين الأحبَّةُ قد كانت وجوهُهمُحسناً تُخَجَّلُ فيه الشمسَ والقمرا
- وقفتُ فيه فلم ألمحْ لهم أثراًبين الطلولِ ولم أسمعْ لهم خَبَرا
- أحبَّةٌ كان مستوراً حديثُهمُحتى تطاولَ عمرُ البينِ فاشتهرا
- لولاهمُ ما نهاني الوجدُ مقتدراًعما يحاولهُ منّي ولا امَرا
- أجَّجتُ نارَ غرامي في ملاعبهِبفائضِ الدمعِ في الأطلالِ فاستقرا
- وأَخْجَلَتْ سُحُبُ الجفانِ هاطلةًسُحْباً حملنَ لسُقيا تُربهِ المطرا
- يا ربعُ قد كنتَ لي قبلَ النوى وطناًبلغتُ فيكَ على رغمِ العِدى وَطَرا
- أشكو إليكَ نوًى باتتْ تُؤرّقُنيوكنتُ مِن قبلِها لا أعرفُ السَّهَرا
- ما لي ومالكَ قد جدَّدتُ لي شَجَناًبالراحلينَ وقد أحدثتَ لي ذِكّرا
- عُلالةً أشكتي ما بي إلى طللٍمثلي عليه دليلُ الشوقِ قد ظهرا
- نهنهتُ دمعي وخاطبتُ الديارَ أسًىحتى إذا لم يُجبني رسمُهنَّ جرى
- ونحتُ في جنباتِ الربعِ مِن وَلَهٍشوقاً فكدتُ به أستنطقُ الحجرا
- وهبَّ معتلُّ أنفاسِ النسيمِ علىتلكَ الرياضِ بليلاً نشرُه عَطِرا
- منازلٌ طابَ نفّاحُ النسيمِ بهاوطابَ سكانُها قِدْماً فطِبنَ ثرى
- تلكَ الديارُ سقاها الدمعُ مُنبجِساًشؤبوبُه دائمَ التسكابِ منهمرا
- وبارقٍ ما روتْ ليلاً شرارتُهاِلاّ وقابلَ مِن وجدي بكم شررا
- ضاءَ الظلامَ وقد كانتْ ذوائبُهفي الأفقِ عاقدةً مِن شَعرِه طُرَرا
- فما خَبا البرقُ إلا مِن زِنادِ هوًىما بين جنبَّي أبدى نُورَه وورى
- وزارني طيفُ مَن أهوى زيارتَهحتى إذا ما رآني ساهراً نَفَرا
- سرى اليَّ ودونَ الملتقى قَذَفٌفي الليلِ يركبُ من أهوالِه الخَطَرا
- عجبتُ كيف سرى والليلُ مُنْسَدِلٌجِلبابُه نحوَ عينٍ ما تذوقُ كَرَى
- فلستُ أدرى وقد شابتْ مفارقُهأضوءُ برقٍ بدا أم وجهُه بَدَرا
- وقائلٍ ودموعي بعدَ فرقتهِفي الخدَّ تُخْجِلُ مِن تَسكابِها النهرا
- ما بالُ دمعكَ ما ينفكُّ منسفحاًاِمّا على مربعٍ أو ظاعنٍ هَجَرا
- تُبدي بتَذكارِ أيامٍ به سَلَفَتْاِن غابَ عن منتدى الأوطانِ أو حضرا
- وما يفيدُكَ مِن بعدِ الفراقِ اِذا اتخذتَذكرَ ليالي المنحنى سَمَرا
- وهل تردُّ لكَ الذكرى زمانَ هوًىقد كنتَ تَحمَدُ فيه الوِردَ والصَّدَرا
- فقلتُلي راحةٌ في الدمعِ أسفحُهاِذا مُنِعْتُ إلى أهلِ الحِمى النظرا
- وفي الربوعِ إذا خاطبتُ أرسمَهابالشَّعرِ وانحلَّ خيطُ الدمعِ فانتثرا
- ووشَّحتْ كلماتي كلَّ ناحيةٍمنها فصارتْ على لَبّاتِها دُرَرا
- شِعرٌ له نفثاتُ السحرِ خالصةًمِن دونِ شعرِ أُناسٍ قلَّما سَحَرا
- له إذا أنشدوه في مجالسهمْعَرْفٌ يُخَجَّلُ في ناديهمُ القُطُرا
- فلستُ أخشى عليه أن يُمَلَّ اِذافاه الرواةُ به أن قلَّ أو كَثُرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.