قصيدة
تمنى فكنتم جل ما يتمناه
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها ه · 51 بيتاً
- تمنَّى فكنتُمْ جُلَّ ما يتمناهُأخو وَلَهٍ مضنى الفؤادِ مُعنّاهُ
- دعا لُبَّهُ داعي الغرامِ ودونكمْمفاوزُ تَعني الناجياتِ فلبّاهُ
- مشوقٌ إذا ما الليلُ جُنَّ ظلامهُتضاعفَ فيه بالأحبَّةِ بلواهُ
- دعاهُ اليهم قائدُ الشوقِ عَنْوَةًودونهمُ رملُ العُذَيبِ ومَرْماهُ
- موامٍ تَكِلُّ النُّجبُ في جنباتِهاوخَرْقٌ يهولُ الأرحبيَّةَ مسراهُ
- وهَجْلٌ إذا ما قلتُ للعيسِهذهأواخرُه كانتْ مِن البعدِ أُولاهُ
- يحاذرُه الخِرَّيتُ مِن بعدِ خرقهِاِذا ما طمى لُجُّ السَّرابِ ويخشاهُ
- كأنَّ عتاقَ النُّجبِ فيه سفائنٌوموّارَ آذيَّ العساقيلِ أمواهُ
- أحبَّتَنا بِنتمْ فلي بعد بينكمْفؤادٌ أَجَدَّ الوجدُ لي فيه ذِكراهُ
- نأيتمْ فلي قلبٌ شديدٌ خُفُوقُهوبِنتمْ فلي طرفٌ جفا النومَ جفناهُ
- أُسائلُ عنكمْ كلَّ ربعٍ رأيتُهلكم مُقْفِراً قد أنهجَ الدهرُ مغناهُ
- وأبكي بجفنٍ مِن أليمِ نواكمُقريحٍ ألحَّ الدمعُ فيه فادماهُ
- تُجدَّدُ لي ربّاهُ كلُّ صبابةٍوتُذْكِرُني عهداً تقادمَ رؤياهُ
- وتُسعِدُني عينايَ فيه بدمعِهافيا ويحَ مَنْ أمسى وعيناهُ عوناهُ
- لقد قلَّ أنصارُ الذي قد غدتْ لهعلى البينِ عوناً في المحبَّةِ عيناهُ
- وأرخصَ في يومِ التفرُّقِ دمعَهُبحكمِ النوى والهجرِ ما كانَ أغلاهُ
- وأبدى عليه مِن سرائرِ حبَّهِبما فاضَ منه كلُّ ما كانَ أخفاهُ
- حنيناً على بعدِ الديارِ وقربِهاالى جيرةٍ بالمنحنى يتقاضاهُ
- وشوقاً إلى أهلِ العقيقِ كثيرُهيذودُ الكرى عن مقلتيِه وأدناهُ
- أمِنْ بعدِ ما شابَ في الوجدِ فَودُهُوأبلى الشبابَ الغضَّ فيهم وأفناهُ
- تناءوا وأمسى قانعاً بسلامِهمعلى النأي أو طيفٍ إذا نامَ يغشاه
- وما كانَ في ظنَّ المحبَّ بأنَّهتخيبُ أمانيهِ ويُخفِقُ مسعاهُ
- وقد كانَ لا يرضى على قربِ دارِهمْبما كانَ يرجوه وما يتوخّاهُ
- ولمّا نأى ذاكَ الفريقُ عنِ الحِمىوسارتْ تؤمُّ المازِمَيْنِ مطاياهُ
- وسارَ غزالٌ كانَ يَهدي مع الصبَّااِذا منعوه مِن وصالي تحاياهُ
- وأصبحَ قلبي وهو في الحبَّ مُوثَقٌيروحُ ويغدو وهو مِن بعضِ أسراهُ
- سَمَحتُ بدمعي والسحابُ بدمعهِضنينٌ على الربعِ المُحيلِ فرّواهُ
- وأجريتُ دمعاً في الطلولِ مورَّداًغزيرَ الحيا لا يبلغُ القطرُ شرواهُ
- وقلتُ لقلبيطالَ عهدُكَ باللَّوىفأين لياليهِ ومَنْ كنتَ تهواهُ
- وقلتُ لِمَنْ قد كانَ يَعذِلُني علىغرامي بهدعْ عنكَ ما لستُ أرضاهُ
- فما لجَّ بالمشتاقِ في مذهبِ الهوىعلى ما أراه العَذْلُ إلا وأغراهُ
- وما كنتُ قبلَ البينِ والشمل جامعٌأرى العيشَ مخضرَّ الجنابِ بلقياهُ
- حميداً إذا ما ربعُه عادَ مُكِثباًشهيّاً إذا لم تفقدِ العينُ مرآهُ
- فما كانَ أصفى ذلكَ العيشَ برهةًوقد غابَ واشيه وما كانَ أسناهُ
- وليلةَ وافاني على غيرِ موعدٍيجوبُ الدجى لا أصغرَ اللهُ ممشاهُ
- وباتَ وذاكَ الحسنُ يجلوه طائعاًعلى ناظري في الليلِ نورُ محيّاهُ
- فبتُّ ولي ضوءانِضوءُ جبينهِعلى غرَّةِ الواشي وضوءُ ثناياهُ
- أُعاطيهِ كأساً مِن مُدامٍ كأنَّماعصارةُ خدَّيهِ الذي يتعاطاهُ
- مُدامٌ إذا راقتْ ورقَّتْ حسبتَهاجنى ظَلْمِه مقطوبةً وسجاياهُ
- وحيّاً بها صبّاً أماتَ سرورَهُتطاولُ أيامِ البعادِ فأحياهُ
- وروَّحَ قلباً طالَ بالبينِ هَمُّهُوصبّاً به طولُ التفرُّقِ أضناهُ
- ومضنًى يُراعي النيَّراتِ لأجلِهغراماً فهلاّ في المحبَّةِ يرعاهُ
- وما كانَ يدري ما الفراقُ ولا الهوىولا مؤلماتُ الصدَّ والبينِ لولاهُ
- وما الروضُ سقّاهُ الغمامُ بمائهِفطرَّزهُ دمعُ السحابُ ووشّاهُ
- تأرَّجَ طيباً عندما هبَّتِ الصبَّاعلى جانبيهِ نَوْرُه وخُزماهُ
- وأطلعَ فيه الزهرَ أخلافُ دَرَّهِكشعري إذا ما دبَّجَ الفكرُ معناهُ
- يصوغُ له اللفظَ الصحيحَ فيغتديجلياً على الفَهمِ السقيمِ مُعمّاهُ
- له نشواتٌ في العقولِ كأنَّماأُديرتْ على الأذهانِ منه حُميّاهُ
- ويلعبُ بالألبابِ سِحْرُ كلامِهمتى أوردتْهُ في المحافلِ أفواهُ
- قريضٌ إذا فصَّلتُ جوهرَ لفظهِوبينَّتُ معناهُ وأحكمتُ مبناهُ
- دنا جيدُ هذا الدهرِ منه وطالماغدا عاطلاً مِن قبلِ شعري فحلاّهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.