قصيدة
أشد الهوى ما يمنع العين أن تكرى
العنوان هو المطلع.
الملك الأمجد · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- أشدُّ الهوى ما يمنعُ العينَ أن تكرىويملأُ سمعَ المرءِ عن عذلِه وقرا
- ويُضحي ونارُ الشوقِ بين ضلوعِهتُؤججُها الشكوى وتُضرِمُها الذكرى
- ويوسِعُه الوجدُ الذي في فؤادِهلأهلِ الحمى نهياً على البينِ أو أمرا
- ويُمسي حليفَ الشوقِ ذا جسدٍ لهبحكمِ الهوى بالٍ وذا مقلةٍ عبرى
- غريبَ هوًى سقّى الديارَ بأدمعٍجَرَتْ في عِراصِ الربعِ هامعةً تترى
- بكى جَزَعاً لمّا رأى الربعَ بعدهمْمِنَ الجيرةِ الغادينَ مُستوحِشاً قَفْرا
- اِذا هطُلتْ فيه سحابةُ دمعهِوأنفدَها التَّذكارُ أعقبَها أُخرى
- أحبَّتنا هل ذلكَ العهدُ باللَّوىيعودُ كما قد كنتُ أعهدُه دهرا
- وهل تلكمُ الأيامُ تَرجِعُ بعدَماحشا كبدي تذكارُ أوقاتِها جمرا
- لئن مَنَّ هذا الدهرُ بالقربِ بعدَماتناءيتمُ عنّي سأُوسِعُه شكرا
- وأقبلُ منه العُذْرَ في كلَّ حادثٍيجيءُ به حتى أُفهَّمُهُ العُذْرا
- تكلَفُني الأيامُ صبراً عليكمُوهيهاتَ لا أسطيعُ بعدكمُ صبرا
- وأسألُ عنكم كلَّ برقٍ على الحمىيلوحُ فيبدي لمعُه عَذَباً حُمرا
- عقدتُ به أهدابَ جفني وطَلَّقَتْلأجلكمُ عينايَ تهويمَها النَّزْرا
- أُهَيْلَ الحِمى قد ضقتُ ذرعاً ببينكمْفهل مِن دنوًّ منكم يشرحُ الصَّدْرا
- فلا تَصْرِفوا وجهَ المودَّةِ بعدما رأينازماناً في أساريرِه البشرا
- ولا تُتبِعُوه بعدَ طيبِ حديثكمْحديثاً أرى في ضمنِه نظراً شَزْرا
- وخيرُ خِلالِ المرءِ وجهٌ مُسَهَّلٌوخُلْقٌ رضيٌّ يَمْلِكُ الرجلَ الحُرّا
- فأُقسمُ مذ بانَ الخليطُ عنِ الحِمىتبدَّلتُ حلوَ العيشِ من بعدِه مُرّا
- فما بالُ طيفِ العامريَّةِ هاجريوقد كانَ قبلَ اليومِ لا يعرفُ الهجرا
- أمِنها تُراهُ عُلَّمَ الغدرَ آنفاًوقد مرَّ دهرٌ وهو لا يعرفُ الغدرا
- لئن زارني والشامُ داري ودارُهبنجدٍ ومرماها لقد أبعدَ المسرى
- فلا كان قلبي كيف يصبرُ بعدماتناءتْ وسارَ الواخداتُ بها عَشْرا
- منعَّمةٌ حوراءُ يفضحُ وجهُهابلألائهِ الشمسَ المنيرةَ والبدرا
- لقد كنتُ ألقى منه في كلَّ ساعةٍومِن بشرِه في وجهِ آماليَ البُشرى
- وأرشفُ ظلمَ الثغرِ عذباً مُجاجُهبنفسيَ أفدي ذلكَ الظلمَ والثغرا
- فمَنْ للفتى الولهانِ أن لم يفزْ بهِعلى ظمأٍ منه وللكبدِ الحرّى
- وما روضةٌ قد فوَّفَ القطرُ نبتَهافأطرى لسانُ الحالِ عن نَورِها القَطْرا
- وفاحَ نسيمٌ في الرياضِ كأنَّماتَحمَّلَ وهناً من لطائمها عِطرا
- ونوّعتِ الأزهارُ أرجاءَ دوحِهااِذا ما مضى نشرٌ شممنا لها نشرا
- كشعري إذا نضَّدتُ جوهرَ لفظِهونظَّمتُ منه في عقودِ العُلى دُرّا
- وسائطُ لفظٍ لو تنضَّدَ دُرُّهُعلى عُنُقِ الجَوزاءِ أكسبَها فخرا
- وما النجمُ أنأى منه بعداً ومطلباًاِذا رامَهُ الجهّالُ يوماً ولا أسرى
- له في بلادِ اللهِ أوسعُ مَرْكَضٍاِذا طائرُ الأشعارِ ألزمَها الوَكْرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.