قصيدة
طيف لليلى على شحط النوى طرقا
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 75 بيتاً
- طيف لليلى على شحط النوى طرقاليلاً وطرفي بأمواج الكرى غرقا
- أنى اهتدى والدجى وحف غياهبهيشقه ويجوب المهمه العرقا
- حتى أتاني وحياتي بها ولهانشر على الأفق من أنفاسها عبقا
- فبت ألثم خديها وألزمهاوأرشف الشنب المعسول معتنقا
- ألقيت وضواضها عنها وحلتهاوبت منها مكان العقد معتنقا
- حتى تهجد عصفور على علممبشراً أن وجه الصبح قد شرقا
- فقمت والدمع فوق الخد منحدرأجر ذيلي على وجه الثرى ولقا
- فما قبضت من الطيف الملم بهاإلا كمن قبضت أكفافه الأفقا
- ما أكذب الطيف لولا طيب زورتهلمن تحب ولا طيف به صدقا
- رعياً لليلى ويا سقيا لأبطحهاويا سقى اللَه حيف الحي واليرقا
- متى متى العيس ينكحن الهجول بناوتمسح المعج والإيغلا والعنقا
- وتخبط الآل بالأخفاف تحسبهابنات ماء العواري تخبط الغدقا
- تخفى وتظهر ساعات فتحسبهاأهلة في السحاب انضم وافترقا
- وإن هجرت رواحاً واصلت بكرتوتوضح الليل بالإرقال مذ غسقا
- وعصبة فارقوا أوطانه وإلىليلى أجدوا السرى واستعذبوا الأرقا
- باتوا وقالوا على أكوارهم فهممثل البزاة على أكوارها سبقا
- ووتارة في بطون العائمات لهاأزمة من وراها تحكم العنقا
- لا روح فيها ولا فيها جرى نفسفكلها جسد قد صيغ متفقا
- لا تشتكي لعباً في السير أو تعباًولا بها الحس حتى تشتهي الشبقا
- شرابها الصل إن تظما وإن سغبتفالقار تطعم لا القيصوم والسمقا
- ريح القبول لها في اليم قائدةوسائق ساقها الحدواء مصطقا
- بهم تشق عباب اليم قاصدةليلى وقد جعلت شهب السما طرقا
- تناشدوا الشعر في ليلى لمجلسهاما كان في الشعر مقبوضاً ومنطلقا
- لا يرقدون سروراً من محبتهاحتى أضاء منار الصبح مؤتلقا
- لما أتوا جدة من بعد ما حرموافقربوا اليعملات الذمل العنقا
- راحوا لليلى على حسب الرجاء بهايغدو بهم أخمش الساقين محترقا
- وعندما شارفوا ليلى وقد نظرواتلك المنائر في حافاتها السمقا
- فهلل الركب تكبيبراً ومن فرحبكوا ويبكي أخو الأفراح مشتفقا
- وبعد ما دخلوا باب السلام بهاطافوا سبوعاً وما جفوا بها عرقا
- حتى أتوا زمزماً من مائها شربواوما بقى فعلى أثياجهم هرقا
- ونحو باب الصفا قد أقبلوا ولقدبالمروتين سعوا في سعيهم دفقا
- وفي منى ليلهم باتوا ومذ ذنوبهميا فوز عبد بذاك اليوم قد عتقا
- وبالغروب إلى جمع فقد نزلواليجمعوا اليزمع المجموع مفترقا
- وبعد ما حللوا إحرامهم قصدواقبر النبي فجابوا السملق الصلقا
- مذ شارفوا طيبة المختار كلهمبدمعة من رسيس الشوق قد شرقا
- وحيثما دخلوا باب السلام نحواًلقبره رفقاً في السير لا رفقا
- قاموا على الكوكب الأرضي كلهمقد رك من عبرات الشوق مختنقا
- عليه مذ سلموا منه فقد طلبواشفاعة أصدقت آمال من صدقا
- وصاحبيه عليهم سلموا فهممن بعده غير مخلوق به خلقا
- عبداك هذا سعيد والشريف عليزائراك العلمانيان أهل تقى
- هما فقد بغضا الأوطان مذ عشقالقاك فوز أمرئ للوصل قد عشقا
- ومذ شغلت فقد أرسلت عبدهمالك السلام لمحض الحب قد نمقا
- أنا المعاني واسمي سالم وأبي غسانوالأزد هم لي أصبحوا عمقا
- وأنت حسبي ومولاي ومعتمديبعد الإله بكم لا زلت متشقا
- يا خاتم الرسل ثم الأنبياء أولهافي الفضل أشرف عند اللَه من خلقا
- يا خيرة اللَه في سر وفي علنيا طاهر الخيم يا أزكى الورى خلقا
- يا من أدلته في الخق قد شرقتكالنور حيّاً وميتاً منه قد شرقا
- يا من نظر الأعمى وقد فصحتنوق اليماني له لما لها رمقا
- والشاة قد حرته سم ذابحهامن بعد ما غودرت فوق الطعام لقا
- وانشق في كمه البدر المنير وفيمدارج الفضل معراجاً سما ورقى
- ونار فارس قد ماتت لمولدهومن أيوان كسرى أنهد وانفلقا
- وفي نخيلة وقد الجن وافقهلما من الطائف الأعلى رأى الحنقا
- وواعدوه فوافوه بليلتهفي شعبة الجن حيث الأبطح عشقا
- كان ابن مسعود يوم الوفد صاحبهوقد رأى من شروط الجن ما زهقا
- وفي حرا زاره جبريل أول ماوافاه حتى لمن خوف فقد صعقا
- كقاب قوسين ذاك اليوم كان لهأدنى وكان له مما أخاف وقا
- أسرى به اللَه ليلاً والملائك أجلالاً له كنفت من حوله حرقا
- حتى أتى المسجد الأقصى وفاء إلىليلى بليلته والصبح ما انفلقا
- وفي حليمة برهان يؤيدهمذ أرضعته فسال الدر مندفقا
- يوم مال به جبريل شق لهبطناً فقدس منه اللحم والعلقا
- وكم له من دلالات به وضحتوضوح نور جبين الشمس إذ شرقا
- اللَه قال له في نون أنت علىخلق عظيم نشا أكرم به خلقا
- وقدم العفو من قبل العتاب لهبارءة أيها في حاله نطقا
- ماذا أقول مديحاً والمديح لهفي الذكر قد جاء مجموعاً ومفترقا
- لكن وجدت طريق المدح متسعاًفيه وحبي له محضاً فقد سبقا
- وإنني بمدحي طالب صلةشفاعة توسع الغفران والخلقا
- مولاي مولى جميع الخلق كلهمهبني بحبك في الكونين معتلقا
- فاقبل مديحي وعذري لو نأت بلديحبي لكم خالص لم يمزج الملقا
- ولا تركت زياراتي لكم جنفاعنكم ولكن لأمر أحدث العوقا
- وإن بقيت فما لي عن زيارتكمعذر إذا وفق الباري وطال بقا
- لو كنت من جلد خدي أحتذي لكمنعلاً وأجعل شسع النعلة الحدقا
- حتى بقبري أذري الدمع معتفراًبتربه فعسى أن أطفئ الحرقا
- لعل مولاي من بعد الإناب لهيقول صفحاً عن العبد الذي أبقا
- صلى عليك إله العرش مات نفسجرى وما الطرف من أجفانه رمقا
- وصاحبيك ضجيعيك اللذين همالك الحياة وبعد الموت قد صدقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.