قصيدة
أيا رباه دعوة مستضيق
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- أيا رباه دعوة مستضيقغريب الدار في البلد المضيق
- صباحي مثل ما أمسي حزيناكأني قد ضهبت بحنفقيق
- فكنت عزيز قومٍ بين قومٍبه جهلوا أذل من الوسيق
- وأثمان النفوس لها قراروكل بضاعة تهدى لسوق
- فما تاج يحل برأس قردوعير مضمخ المسك السحيق
- بليت لديرة فيها رجاللئام أهل تصفيق وشيق
- لهم في كل ذي نادٍ شهيقإذا اجتمعوا به كحميرٍ سيق
- إذا ضرب الرباب لهم نساءتجيب السبق سجلاء النهيق
- هي الزل العلاجم مثقلاتٍفقيراتٍ من القد الرشيق
- وأكرم منهم للضيف إلانساؤهم الكريمة بالشبوق
- فلولا حبك اللهم ربيوحب نبيك الطهر الصدوق
- لما بو عروة جاوزت أمشيولهدة ثم بربر في طريقي
- ومرواناً وأحباقاً لديهاوحر مهايع البلد السحيق
- وولا الشماس جزت ووادييهاوجرات وأودية ونيق
- وجئت ستارة فإلى مديدوحجرة ثم خضرة كالعليق
- ووافيت الحضين وأم ضبعوفي أم العيال أنخت نوقي
- قرىً لو أنها الفردوس كانتويسقى من بها كأس الرحيق
- لما ساخت لها في السمع أذنيولامحها دوام العمر موقي
- قرى قد حرمت من كل خيرومن عل الصبوح أو الغبوق
- وما فيها إذا قصدت صديقوبئس الدار دار بلا صديق
- وليس بها لضيف من مذاقسوى ملح كصاب في الحلوق
- وبين أهيله فيه قتاللدى لقط العشية والشروق
- من الجوع الذي منه تراهمأدق من الخلال أو السبوق
- فهم جلد نحول بين لحمعلى عظم نحول به دقيق
- وهم أعدى من الحيات طبعاًوأكفر من دجى ليلٍ غسوق
- بني إبليس في خلق وخلقلطاعته موانع للحقوق
- وهم هدموا الفروض فلا صلاةولا حج إلى البيت العتيق
- ولا صوم ولا عرفوا بملك اليمين وما دروا حكم العتيق
- وهم تركوا الصلاة وكل أربوهم أهل الملاهي والفسوق
- ووطء الحيض عندهم مباحفخضب دمائه مثل الخلوق
- ومال الناس عندهم حلالوهرق الدما كالماء الهريق
- ومالهم على الدنيا فخارسوى البوقات أو قتل الرفيق
- وأطهر منهم الزط البدايالقذع الأمهات وللصفيق
- إذا هم ناطقوك بكل نادٍكأمثال العلاجم في النقيق
- وأقبح ما يكون بهم ومنهمطعام الضيف أو بذل العليق
- فما منهم ترى أبدا كريماًسوى لحز ولص أو بيوق
- أجلهم وأزكاهم طباعاًمتى تلقاه كالذئب الطروق
- عصاة من عصاة من عصاةوطبع الفرع من طبع العروق
- أيا رباه خلصني وصحبيمن الذؤبان كالحة الشدوق
- وسهل في الطريق وكل صعبٍفهونه بأمن في الطريق
- وأحرسنا بعينك يا حفيظعن الأعداء والهم المعوق
- ومن حسانك فافتح باب رزقٍلنا كرماً وأوسع كل ضيق
- وقرب روضة المختار مناوقربنا من الحرم الأنيق
- لنلثم تربة المختار حبّاًونمسك عروة الحبل الوثيق
- فيا فوز امرئٍ ألقى عصاهبباب محمد الطهر الشفيق
- محمد سيد الكونين مولى الفريقي شافع الثقلين موق
- ختام الرسل أولهم إلى كلل فضلٍ غير مسبوق سبوق
- رحيب الذرع في دنيا وأخرىطليق الباع بالفضل الطليق
- ففي التوراة والإنجيل قامتأدلته وفي الذكر الحقيقي
- ولولاه فلم يرسل رسولبإيضاح المحجة في فريق
- رسول اللَه قد جئناك نسعىبآمال بناقٍ منك توق
- وإن كانت خماصاً قبل هذافها هي منك نافجة العروق
- نجنا برقك الصداق حتىرعينا نبت مصداق البروق
- أشاقتنا المحبة من بعيدفشأنك في شيخ صبٍّ مشوق
- وإني من رقيقك يا رسولأتيت إليك في العصب الرقيق
- قطعت إليك كم من مهلكاتٍوكم بحر وكم فجٍّ عميق
- وكم لك جبت حرات وشهباوغيطاناً ونيقاً بعد نيق
- فتارات على سفن وطوراًبلا نعلٍ على قدم وسوق
- أواصل بالضحى ليلي إذا مابدا نجم عقدت عليه موق
- وقد مضغت نيوب الدهر لحميولاقيت المصاعب في وفوقي
- فهالك كل من ألقاه فيهاأعز علي من بيض الأنوق
- وأنت أجل من يشكي إليهوألطف بالشقيق من الشقيق
- فكن يا خيرة الباري شفيعيوخذ بيدي عن الهدف الوثيق
- عليك صلاة ربك ما تغني الحمام الورق بالغصن الوريق
- وعمت صاحبيك إذاً عتيقاًوفاروق الرضى ثاني عتيق
- وآلك جملة والتابعيهمبإحسان على نهج الطريق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.