قصيدة
صب صبته إلى ليلى صبابته
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها ه · 55 بيتاً
- صبٌّ صبته إلى ليلى صبابتهواستعذبت قلبه الصابي أصابته
- إنسان إن رجع الحادي بكي ولهاًوفي صدوح الحمام الورق آفته
- حتى كأن وبلدت في ثوب مولدهفواكبت قلبه الصابي كآيته
- نعمى لوادي الحمى من قبل رؤيىهومذ رآه به زادت نعايته
- فقالوا هوى أذنه فقلت لهمدوام ذي الحب ما دامت أذانته
- وذو الصبابة إن كنت الجهول بهفي دمعه حيث تلحاه علامته
- فكل قلبٍ خفي سر الهوى فلهدمع يفتش ما سرت حشاشته
- وعني فإن عذاب الحب يعذب ليطعماً وفي مذهبي عز مهاتبه
- مطال كل حبيب في مواعدهوفاً وعندي هي الحسنى إساءته
- يا ليت طرفي الذي يحيي حلي غدتألا عليه فذى الباقي جنابه
- ما استحس الطرف إلا صار معشقفالقلب عسكره والحب لامته
- إن الهوى في لقا ليلى ورؤيتهاقد أثملتنتا وفي البطحا مدامته
- أعاذلي ي هو ليلاي دع عذليعنها ففيها الهوى حلو مرارته
- هيهات ما لست للناهي بذي أذنفالشوق والحب لم تدرك نهايته
- يا قلب إن أثيل المجد غايتهحب النبي الذي نرجى شفاعته
- محمد المصطفى المبعوث من مضرمن طاعة اللَه في الكونيني طاعته
- من كان يطلب في الدارين راحتهيلقى العصى به في ذاك راحته
- هذا النبي الذي نصت فضائلهوعمت الخق بالجدوى سماحته
- تخجل النيل أو بحر البحيرة أوبحر الفرات وغادي المزن راحته
- وخاتم الرسل وهو الصدر أولهافي الفضل ما أدركت في المجد غايته
- توراة موسى على التفضيل شاهدةله وإنجيل عيسى وهو ناعته
- وفي يغوث ونسر أو يعوق وقدتقطعت قطعاً قامت دلالته
- وبصبص الأسد الضاري لهيبتهوأفكلت حية الوادي مهابته
- وبعض برهانه المشهور حيث أتتبه لترضعه في الحي دايته
- وكان قد أيبس الجدب السطور ومذهم أرضعوه جرى بالرسل مايته
- وانهد إيوان كسرى يوم مولدهونار فارس أطفتها ولادته
- وبير ساوة كانت أي معجزةوالبدر شق له والكم هالته
- ويوم ما عطش الأقوام وابتدرتللموت سالت بعذب الماء راحته
- جاء البعير فحياه وكلمهظبي العرار شفاهاً لا يخافته
- وظللته وشمس الصيف سافرةتشوي الوجوه ولا غيم غمامته
- وثاني اثنين في الغار المنيف وقدطاف العدو فما شالت نعامته
- وفارس الخيل حيث الخيل محجمةوتكشف الغائب الخافي فراسته
- وكم وكم أبلست في يوم ذي جذلأهل الفصاحة نهش فصاحته
- سبانه جل من أسرى به شرفاليلاً إلى موقف فيه سعادته
- أرقاه في درج لم تلقها رسلمن قبله فحوت مجداً رقايته
- ففاز بالشرف الأعلى وقد محضتوأبلغت كل ذي روحٍ رسالته
- يا ليلة باتها للَه مقترباًكقاب قوسين أو أدنى شفاهته
- وللملائك تسبيح تحف بهوالنور قد ملأ القطرين باهته
- وكم رأى من عجيبات الغيوب بهاوكم أفادته من فضل غيابته
- وآب والليل ما عاج الصباح بهوالديك ما سمعت منه صداحته
- وقد تحقق أن اللَه ناصرهبالسيف أرغم شانيه وباغته
- فأصبحت شهب الإسلام طالعةًمرفوعةً في لواء المجد رايته
- والكفر أصبح ممحوّاص مقلبةعن حالها لألي الإسلام باحته
- وبلغ الثقلين الكل شرعتهوأنقذتهم من الأهوا هدايته
- فويل كل غوي في غوايتهوويح من كان عن غي سلامته
- ما مات إلا وفحل الدين قد حرستعنه شقاشق أفحال تصالته
- صلى الإله عليه ما جرى نفسوأنفثته إلى صدر محارته
- وجملة الأنبياء والتابعين لهوالآل والصحب من عمت ولايته
- وهواك مني رسول اللَه محمدةبحيث أنت لفضل الحمد غايته
- مصونة ما بها عيب ولا ثلبوالشيء لم بوقه إلا صبابته
- يسعى بها لك من بعد أبٍ شفيقلا خيبت نيل ممدوح سعادته
- أزكى السلام من الباري عليك وقدعمت ضجيعيك بالحسنى سعادته
- الناصريك وسيف الجور منصلتحتى استقرت على الإسلام لامته
- مذ كنت حيّاً هما للدين سيف هدىوأنت في اللَه في الأعداء صالته
- ومذ توفيت قاماً في مقامك حتتى أنها رفعت للدين رايته
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.