قصيدة
خل الكئيب بدائه في ذاته
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها ه · 80 بيتاً
- خل الكئيب بدائه في ذاتهففؤاده قد ذاب في حسراته
- واتركه يرسب في عباب دموعهويصعد الأنفاس من زفراته
- وارحمه ترحم إن بليت بدائهفالصب آخره مراد عداته
- ما أنت والصب الكئيب وما ابتليفالكل محمولٌ على نياته
- إياك تكثر من دواعي عذلهفالعذل يغريه على لوعاته
- فلكل سائلةٍ قرار والهوىأجلاه ما أوقعت في هواته
- لو كنت تلعق لعقة من حبهلعذرته ودخلت في مرضاته
- ليس الخلي من الشجي ولأنماعصيان هذا ذاك من طاعاته
- يا من لقلب لم يزل في أسرهمتنعماً والأسر من لذاته
- أحلى الهوى ما راح فيه مفنداًوشفاؤه في الحب من راحاته
- من ذا يلوم المستهام إذا بكىإثر الخليط منوهاً بجداته
- فحياته في صرمهم كمماتهومماته في وصلهم كحياته
- وبنفسي الرشأ الذي ودعتهدمعي وأدمعه على وجناته
- متغيراً عند الوداع فمهجتيكادت به تنسل من عبراته
- أكل الهوى غضّا وأيبسني بهفبقيت مقليّاً على جمراته
- أمحدثي بنقا العقيق أعد لنافيه الحديث موشحاً بدواته
- ظبياته هل هن هن كعهدنافقلوبنا أسرى هوى ظبياته
- ولحبذا نسمات فيح من قبابكرت فعطرنا شذى نفحاته
- حبي أجاز ظبيةً من حبهاوأحبها لمحمد وصلاته
- هي ظبيةٌ طابت بطيب حياتهشرفاً وقد نافت بفضل مماته
- المصطفى الهادي النبي أجل منوطئ الحصى يمشي على خدماته
- الخاتم الرسل الكرام وأولفي الفضل سابقها بحسن ولاته
- في كتب شيت قد وصفن خلالهوبكتب إدريس سناء سماته
- وبصحف إبراهيم عظم قدرهوزبر داود لدى تلواته
- وبفضله الإنجيل جاء مصرحاًودعاه موسى الطهر في توراته
- وكذلك الفرقان أظهر فضلهفي كل ما قد نص من آياته
- يس سماه وطه إسمهوقلى الذي الذي ناداه من حجراته
- وبدا له بالعفو قبل عتابهوأراه ما تخفي قلوب عداته
- واللَه أنذره بحيث تجمعتسفهاء مكة تسع في هجماته
- منهم أبي والمغيرة ثم بوجهل وإبليس أخو لعناته
- منهم أشار بقتله وبحبسهبعض أشار وبعضهم بشتاته
- نزل الأمين من السماء معرجاًلمحمد بجميع رأي شناته
- قال الأمين له عليك بطيبةٍفانهض بليلك واسر في وفراته
- واقصد إلى الأنصار هم لك عصبةٌتغنيك عن بو طالب وحماته
- ولسوف تدخل مكة رغماً علىأنف المغيرة أو ذرى سرواته
- فسرى وثانيه أبو بكر إلى الغار المنيف فأولجا بلجاته
- ومضى أبو بكر يشقق ثوبهخوفاً على المختار من حياته
- وبنى الخدرنق بيته في بابهوالورق عشش في سما عتباته
- حتى إذا يئس العدو لطيبةقصد اقتضاء محقق نياته
- فلقيته آل الأوس ثم الخزرج الششم الكرام وهم حمى راياته
- كم بيعةٍ قد جددت لهم بهقبل النزول لهم لدى عقباته
- وبهم لقد فتح المهيمن مكةباسم النبي مضوا على بركاته
- سبحان من أسرى به ليلاً إلىأقصى المساجد راقياً درجاته
- وملائك الرحمن سارت حولهوالنور أضوى الأفق من جنباته
- يا ليلة المعراج أسعد ليلةدرك النبي بها منى غاياته
- وارتد والديجور أسود ظافراًبمراده معطى قضى حاجاته
- فاستل قرضاب الهدى من غمدهوأراق دم المعتدي بظباته
- حتى غدا الشرك المشقشق جلهواهٍ ولم يخطر على هلباته
- وغدا يغوث ونسره ويعوقهمتحطماتٍ من سنان قنانه
- من معجزات المصطفى والبعض منبرهانه وسماته وصفاته
- خمدت بمولده مقابس فارسٍوتهدم الإيوان من شرفاته
- وكفى بمن قد أرضعته أدلةٌمن مرضعات نسائه وشياته
- فحليمة من قبل ترضعه فقدكانت غروز الثدي عن حلماته
- فجرى الحليب بحيث مص ثديهاعذباً فراتاً سائغاً بلهاته
- وتكاثرت أرزاق آل حليمةٍشرقاً به والفضل من مناته
- وبحيث أصبح يافعاً مترعرعاًنزل الأمين عليه في خلواته
- وأراه آية ربه من ربهوأراه كيف يكون في أوقاته
- فكفى به شرفاً بأن المرتضىجبريل خادمه وفي طاعاته
- والبدر شق بكمه والظبي كللمه وحياه البعير بذاته
- وغمامةٍ قد ظللته بعد مارقص السراب على مطار بواته
- والقوم مذ ورد الهلاك من الظمافي صحصحٍ قد عام في هفواته
- أجرى لهم ماء براحةٍ كفهمنه ارتوى وروت جميع سقاته
- ودعا على غمدان حتى هدمتأركانه بالبعض من دعواته
- ومن الأدلة في غوامض علمهسأل المسن الشيخ عن أبياته
- والشيخ لم تسمع بنظم أذنهمن سره في نفسه وخفاته
- أسفاً بحيث سليله لم يعطهمن نفسه حقاً ومن نفقاته
- حتى لقد قال النبي لإبنهقم أنت مال أبيك من أقواته
- ولكم وكم من آيةٍ لم أحصهاعدّاً ويحصى الرمل دون رواته
- ولكيف لي فيه الثنا واللَه قدأثنى له بالفضل في آياته
- لا سورة إلا وعظم ذكرهفيها فشاع الذكر في سوراته
- لكنني متوسل بمدائحيراج شفاعته وحسن صلاته
- وإذا المسيء جنى ولاذ بمحسنفالظن يخبره بحسن نجاته
- قد قادني حسن الرجاء وقادنيأملي أرجي منه جم هباته
- ولقد وقفت ببابه ونزلت منزل رفده وحللت بين عفاته
- ورجاي أني لا أخيب من يدي الددارين يوم نزل في ساحاته
- مولاي يا مولى البرية كلهالطفاً بعبدٍ ساء في توباته
- ولطال ما قد ضل في شهواتهمتنعماً فيها على شبهاته
- ألقى العصي بك الغداة وراجياًينجو وترفعه لمن هفواته
- صلى عليه اللَه من مدثروعلى ضجيعيك جزيل صلاته
- وجميع آلك والصحابة ما ثنىمثن لخالقه على عرفاته
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.