قصيدة
الصبر من كرم الأخلاق فاصطبر
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- الصبر من كرم الأخلاق فاصطبريا نفس لو كان طعم الصبر كالصبر
- من ليس يرضى على الأقدار أرغمهعلى المكاره إرغاماً قضا القدر
- من لم يعظ نفسه من عقله عبرأمسى وأصبح كالأعراص للعبر
- من لم يدبره فكر مثمر ونهىأمسى بلا ورق عودا ولا ثمر
- ومن لم يقس بالمواضي النزلات بهلقي الخطوب على غيب من النظر
- من ليس هاديه عقل كامل صعبتعليه طرق النجا واحتار لم يحر
- وولم ير غائبات الأمر حاضرةًلديه أمهن بالإذلال والصغر
- من ملك الحرص مهما عاش مقودهيقده للمورد المستوعر الصدر
- من لا تزود خيراً زاد عاقبةًرأى الهوان وشر الهون في السفر
- من لم يكن عالماً بالموت أجهلهطرق النجاة وليس العين كالخبر
- يا أيها الجاهل المغرور في زمنيريك طول البكا والحزن في الكبر
- تسهو وتلهو وترجو ما تؤملههيهات لا ينظر المنظور ذو عور
- تجمع المال بالآصار مؤتشبالزوج زوجتك القاليك في البشر
- وزوجة ابنك أو زوج بنتك ياغر وهمٍ لك كالحيات في العقر
- لو كنت ذا فطنةٍ أو كنت ذا بصرلم ترض ذلك لست ذا بصر
- أو كنت معتبراً بالسالفين لمارضيت ذلك لكن غير معتبر
- أراك دينك ترضى أن يكون بهقدر وثوبك مغسول من القذر
- ترجو النجاة ولم تسلك لها طرقاًلا تنزل الشمس في برج من المدر
- وتسأل اللَه أن تحظى بجبنتهوأنت تعمل ما يدنيك من سقر
- وتدعي الحب للباري وأنت لهأعدى أعاديه بالعصيان والختر
- لو كان قولك صدقاً ما أطعت هوىإبليس والنفس والدنيا أولي الغرر
- أخلصت دينك للمغرور متثقاًبه وترجو رجاء القادة الغرر
- فأنت كالمتمني قبض مرتفعٍمن النجوم ففاز الكف في الدبر
- ويل لمن عنده طابت صنائعهفعاش فيها وعنها غير معتذر
- ليس العمى بعمى العينين أي عمىعمى القلوب عن المعقول والنظر
- فالعقل صور من نور فإن لبستنياطه ظلمة الآصاد لم ينر
- ها نحن في هذه الدنيا نرود بهاريادة العين فيما دق في النظر
- وإنما هذه الدنيا رياض منيونحن كالبهم نرعى يانع الزهر
- والموت كالحابل القناص توقعنامنه الحبايل في هاوٍ من الحفر
- موت الوعول وموت الأسد خادرةًإلا كموت ظباء الخنس العفر
- إلام نحن تمادينا بدار هوىعن المتاب وأسرعنا إلى البدر
- فالحب قائدنا والموت سائقناعن من نحب في الأتراب والأثر
- فسوف تتركها حمىً مجمعةًعنها منعنا ولو قلامة الظفر
- فما جمعناه للدنيا فمفترقوما عمرناه فيها غير معتمر
- والمرء ما عاش أسر الحادثات بهوإن ثوى صار رهن الطين والحجر
- وكل عاقبةٍ إلا إلى سقرأو جنةمع مليك جل مقتدر
- يا سامعاً دعوات الآيبين لهإليك أبت فهبني الحط من وزري
- لعل من نظرات اللطف تمحضنيمما بها في غدٍ يقوى سنا نظري
- وعلها رحمة في الحشر تنعشنيعن هوة الوزر شداداً بها أزري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.