قصيدة
دعاها كيفما صنعت دعاها
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 98 بيتاً
- دعاها كيفما صنعت دعاهاولا تلما بها لهوى دعاها
- فإِن الكُل سائلة قراراًوتبلغ كل سابقة مداها
- وَإِن تك أَكذبت ما قال واشفقد صدق الهَوى في مدّعاها
- بعثت لها النواظر يوم حُزوىمخافة عينها لمّا حزاها
- وأَحجبها الحواجب عن وداعيفعني يا خليلي ودعاها
- قفا بحيال هودجها وهذافؤادي بلغاه وأَودعها
- وَإِن كانت على عهدي ووديفلا تحرم وصالي من دُعاها
- أَنا الشاقي بها قرباً وبعدافيا ليت الشقي بها شقاها
- وعهدي غير لاوية بوعديوإِن أَلوي بطيتها لواها
- خليليّ اربعا بي في ربوعلظميا قبل حكم من نواها
- نحييها بأكوار المطاياونستسقي المدامع في رباها
- وإِن مت الغداة بحب ظميافهدرٌ ما جَنَت لا تطلباها
- فطرفي قاتلي عمداً وقلبيويطلب بالجناية من جناها
- ورُبَّةَ ليلة والطل يجريعلى متني طرقت سُرىً خِباها
- بها نعم العبير إِليّ ليلاكما أَوشى بها عندي حُلاها
- أَيعثرني طناب قباب حيعواسلها جوانب مصطلاها
- فبت مطارحاً كالطيف لماتقطع في أَماقيها كراها
- فبات عقاصها بيدي وباتتتراشفني الأَشانب والشفاها
- فبرد حر قلبي بردُ ظلمإِذا رقدت يمج به لماها
- ومذ لاح الصباح تعلقتنيكما أَعلقت قلبي في هواها
- وأَرعشها حنين الشول حتىبقائم مخذمي التوتا يداها
- فقلت ثقي بذمر عنقفيرمتى اغتصّته حادثة شجاها
- بعيد الغور في طلب المعاليشديد الخنزوانة لا يباهى
- من القوم الكرام بني خروصوازد شنوءة فهم ذُراها
- لنا البيت المقدس في زهيرإِذا ما شاع في قوم حناها
- ملوك الجاهلية أَوّلوناوفي الاسلام مفخرنا تناهى
- فنحن ولاة سر اللَه أَمستأَواخرنا تورثها أُلاها
- ملأنا بَرَّنا والبحر عدلاوكل فتى حمى بلداً جباها
- سرايانا لأرض الهند سارتولليمن الفسيح وما ولاها
- ونحن حمى عمان من قديمفَسَل هل غيرنا أَحد حماها
- فمنا وارث والصلت مناومنا الخالدان توارثاها
- وإبن تميم عزان ومنامحمد إبن غسانٍ ضياها
- وغيرهم فلا أحصي عداداسنا الدارين هم وهم غِناها
- لنا آل الرحيل همُ قضاةلكل سرية حملوا لواها
- ونبهان بن عثمان فقاضلنا بعمان شياد علاها
- وينكر فضلنا إِلا جهولبهذي الشمس ينكرها سناها
- أَعادينا بمفخرنا شهودوخير القوم من شهدت عداها
- إِليك أَحاسد النعماء إِناولاة مراتب سام سماها
- ولا نرضى المثالب والمخازيإِذا كرعت رجال في خزاها
- فمرضع كل فواه دليلوسر الريح يظهر في شذاها
- أَلا هل مبلغ مني رجالاًنصيحات وبورك من وعاها
- بهذي الشمس أَقسم أَو ضحاهاوبالقمر المنير إِذا تلاها
- وأَقسم بالنهار إِذا جلاهاوبالليل البهيم إِذا دجاها
- وأَقسم بالسماء وما بناهاوبالأَرض الفسيح وما طحاها
- يمينا بَرّة ليست غموساوإِخلاص اليمين لمن وفاها
- لئن لم ترجعوا يا أَهل نزوىعن الحال الَّذي فيكم أَراها
- لتغدوا كلكم أَيدي سباءرهائن بالنفوس لمن سباها
- فإِني صالح لكم نذيروهذي ناقة اللَه وماها
- على القدر المتاح جرت لسانيوعندكمو وأَوّلكم بناها
- وكم حذّرت من ملك عنيدعصى والنفس مهلكها هواها
- فآب وحظه خُفّا حُنينٍمن الدُنيا وأَكذبه مناها
- أَطيعوني وأَوبوا عن طريقتؤول بكم بشر منتهاها
- عهدنا قبل ذا نزوى حصاناعفيف الذيل تنبل من رناها
- وكم فيها عهدنا من رجالتخف الشم وزنا عن حجاها
- فلا يرضون فيها بالهواهيوهم يرمون غفلة من رماها
- وما من علة نثرت بنزوىإِذاً إلا وهم كانوا شفاها
- حموها من ولاة النكر حتىبها عاشوا وهم ماتوا حماها
- فقد عاشوا بها وهم كرامٌوماتوا بعد ما وضحوا هداها
- وما كل الرجال هم رجالوإِن كانت جسومهمو شباها
- فمن ذا لائمي إِن عشت أَبكيبنزوى عصبة رمسوا خذاها
- ومن يك عاش من قرن لقرنتغصص بالشجاء على شجاها
- أَنا الرجل الغريب فهل غريبيقاسمني النغائص من بلاها
- أَراكم يا ولاة الأَمر فيهاتطيعون الأَراذل من ملاها
- أَرى نزوى بكم كشفت هناهاوراقت من محياها حياها
- تقلقها المعازف والملاهيوكل نهيمة سحبت رداها
- وما بلد يحل النكر فيهاإِذاً إِلا وباريها رداها
- فما بُرج من الأَبراج إِلاوفيه الخمر جامعة خناها
- وما من شعبة إِلا وفيهازجيل الدف يصهل في رباها
- أَخاف عَلى مساجدكم قريباًتكون معاطن السفها سفاها
- وما من منكر يحتل داراًوغير مغير إِلا شقاها
- فلم يُسمع بناديكم أَذانولا الآيات يُسمع من تلاها
- رأيت عفيفكم فيها إِذا مارأَى في اللَه معصية تقاها
- وقد جعلوا التقية أَصل دينولو شاة تناطح من سلاها
- وكل تقية فلها محلوعين اللَه ناظرة تراها
- وقد غفلوا الروايات الَّتي عنمحمد والَّذي عَنهُ رواها
- ضعيف الحيل مظلوم مهانوذو الأَموال يظلم ما عداها
- وعالمكم وزاهدكم مُدارٍوسيدكم يداهن أَدنياها
- وأَلهى الثالث الضعفاء منكممعاملة البيوع على رِباها
- فأَين الصالحون أَما قليلقلى الدُنيا وواصل من قلاها
- أَلا توبوا إِلى الرحمن توبانصوحا واسلكوا النهج النفاها
- بباقي العمر فادركوا صلاحاعشا العينين أَهون من عماها
- وداووا بالمتاب سقام ذنبفما غير المتاب لكم دواها
- وأَعظم علة علل الخطاياومن يبلى بعلات كواها
- مروا بالعرف وائتمروا وانهواعن النكر الَّذي يسم الجباها
- أَراكم دينكم قلدتموهكمرجئة تقلد أَولياها
- ودنتم واعتقدتم أَن هذيتقيات ويسلم من نواها
- فياللَه ما هذي كهذيولا كالنفس تبغض من نهاها
- أَرى عُلماكم الدُنيا صبتهافراحت أذؤباً وغدت شياها
- وكل رحال داركم أَراهاعظيم التيه من كبر ضناها
- ومن يدعوكمو لِلّه يلقى المذلة والعداوة والسفاها
- وكل فتى يريكم قهقهاتينال بقربكم مالا وجاها
- فيا عجباً لجلد فوق عظممخاريق به إِن يُدع تاها
- فمعذرة إِليك اللَه هذينصيحات كشفت لهم غطاها
- وقد بلغتهم جداً وجهداوليس عليّ يا ربي هداها
- وقلت لهم وأَنت بنا عليموقد أَملى الرجال على نشواها
- أحذركم من الدُنيا عداهاوأَخراكم أحذركم جزاها
- وأسألك الرضى عني فإنيأَخو جرم فهب لي ما محاها
- صلاتك لم تزل يا رب تترىعلى ياسين سيدنا وطاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.