قصيدة
لا يمنع الموت حجاب ولا زرد
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- لا يمنع الموت حجّاب ولا زَرَدُولا المواضي ولا العادية الجرد
- ولا الجيوش التي ضاق الفضاء بهاولا أخ عن أخ أو عن أب ولد
- وما عمرناه للدنيا فمختربونحن للموت كالآبا وما نلد
- والموت باب وكل الناس داخلهوالحشر نهج له كل الورى تحتد
- وكل حي له عن يومه أمدإن جاز لم يبق عن أيامه عدد
- كم مرتج أن يقضي عيشه رغداوالموت تقصر عنه العيشة الرغد
- وغيب عن رداهم قبل موجبهوحين جاء القضا حكم القضا شهدوا
- صادت سليمان مولانا حبائلهوفرّ منها بباقي عمره أسد
- وذاك من جدنا في من بقى ولنابعد الَّذي قد مضى من قبلنا أمد
- يا بحر أغرقت بحراً لم يزل أَبداعذباً وأنت الاجاج الملح والصرد
- وأنت موجك موج لا انتفاع بهوذاكَ أمواجه الفتياء والسند
- على مطاك العفا من بعد غرقتهفلا عليك جرت سفن ولا مسد
- ومن جلالته ما رُمت تحفظهمنك الفرائص لما ساح مرتعد
- أغرقته للقضا الجاري عليك بهوهعته وجيوش الموت تطر
- للعلم إنك لم تقدر تضمنهفاخترت أنك من حوباه تبتعد
- حتى به ظفرت أصحابه وبهنور الايابة مثل الشمس يتقد
- في ساحل كتب اللَه الجلال لهبه فأصبح فيه وهو معتمد
- خير البقاع سليمان أقام بهاحيا وميتاً ولا فيما أرى فند
- لأنه في بلاد اللَه جوهرةتضيء نوراً وباقي العالم الصفد
- هيهات ليس لقبر حله مثلولا لموطنه نزوى ترى بلد
- لما مررت بدار كان ساكنهاوحةض نعماه فيه والورى يرد
- والخلق فوضى كطير الجو من ظمأإِليه لم تدر من تنوي وتقتصد
- وقد تمازجت الأصوات من حزنهذا يحن وذاك باك وذا غر
- سد الشجي نفسي حتى غصصت بهوكان لولاه ما بالمحنق السدد
- كأنني متي بين النفختين فلاأَبدي لما قال لي صبراً ولا أعد
- كأنما هذه الدنيا وساكنهافي لحده كلهم لما مضى لحدوا
- ناديت بعد انتباهي أين كوكبهاقالوا تغور والدنيا فمن ترد
- إِن كنت تطلب جدواه فمات بهاأَو كنت تطلب شرواه فلا تجد
- كانت عمان به وجهاً ولا كلفبه وعين صفت ما مسها رمد
- مغني مفاقرها مفتي حرائرهامفتي مجازرها حمال ما يئد
- كأنما الوفد حيرى بعد مصرعهصيارف لوجوه القوم تنتقد
- قالوا فقدنا سليمانا وقد علمواأن الندى والحجى والعلم قد فقدوا
- كأنما العالم العفري حيث مضىنهجا سليمان هم من بعده نقدوا
- ماتت قلوبهم مذ مات مرشدهافاليوم لا راشد باق ولا رشد
- تعسا ونكسا لذي الدنيا وآهلهاعقبى سليمان لا دنيا ولا أحد
- كأنما الناس والدنيا وإِن عظموافي كفه طارف يقنيه أَو تلد
- كأنه من ذكاء العقل في رفقأنوار موسى على سيناء تتقد
- بيومه قد يرى ما الامس فات بهرؤياه بالعقل ما يأتي إليه غد
- لا يرقد الليل إِلا وهو مقتبلوجه الإِله فمن خوف فمرتقد
- كأنما الليل معمول لمقلتهميلا وإثمدُها فالدمع والسهد
- كأنما سقر إِلا له خُلقتمازال منها لقرب اللَه يبتعد
- كأنما عنده الدنيا غراب نوىوكل زخرفها في عينه سفد
- ولا تجد أحداً إِلا عليه لهمن علمه أَو هداه أَو نداه يد
- فاليوم بعدك ركن الدين ما تركتركناً من الخلق إلا خمشته يد
- كأن حزنك في وسط القلوب لظىتجري الدموع عليها وهي تتقد
- كأن ذكرك بين العالمين شذىروض أجاد عليها الوابل البرد
- نروم ننساك لكن قد تركت لناخلائقاً منك تنعينا فنجتهد
- سقى ضريحك محلول النطاق لهزماجر كدموعي فيك تنسرد
- وخلد اللَه روحاً كنت متعبهافيه إِلى جنة سكانها خلدوا
- وإِن بقي للذي يبقى على أَسفبنو أخيك فنعم القادة النجد
- وإِن شقوا بالَّذي تشقى الكرام بهفهم على الصبر مذ فارقتهم سعدوا
- وإن خصصت بفضل وانفردت بهفهم به عن جميع العالم انفردوا
- لا أدخل اللَه واو العطف بينكموإن فقدت فهم عاشوا ولا فقدوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.