قصيدة
هذا هو الرزء الجن والبشرا
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- هذا هو الرزء الجن والبشراوأخسف النيرين الشمس والقمرا
- وحل في العالم النوري موقعهوحل في العالم العفري واشتهرا
- أبكى السماء وأبكى الأَرض من حزنوأعمأ العين دون العلم والأَثرا
- به السما طويت والأرض قد كفتتوالشم قد نسفت والبحر قد سجرا
- وهدم الأَرض من رأس إِلى قدموعم لا خص قحطانا ولا مضرا
- من سره العلم مقبوراً ومفتقدافهكذا قبره مذ جمعة قبرا
- يا ثلمة وقعت في الدين فاغرةوها هو الكسر في الاسلام ما جبرا
- أمسى التقى والنهى والعلم قاطبةوالحمد والمجد والمعروف رهن ثرى
- ما خلت بحراً وطوداً أَن يضمهماشبر من الأَرض أَو باع إِذا شبرا
- إِن العفاء على الدنيا وساكنهامن بعد جمعة لا نفعاً ولا ضررا
- إِن كانَ أَصبح مأسوراً ببلقعةفالناس من حزنه من بعده أَسرا
- يا إبن أحمد يا با زاهر فلقدأَورثتنا الغم والأحزان والكدرا
- من ذا خلافك يفتي الناس إِن عضلتمسائل أَشكلت إِسنادها ذخرا
- من جم علمك لو كنت الخضم لما الكليم والخضر في لجاته عبرا
- من للأصول وفرع الأَصل أو أَصل فرع الفرع فيه ما لا سواك يرى
- كنت الأَمين على الدُنيا وساكنهامن غاب عنك بك استغنى كمن حضرا
- أَظهخرت في الملة البيضاء معجزةمن دق علمك واستبطنت ما ظهرا
- أَحييت سنة من أحيا الظلام وكمسيرت بالعلم بين العالم السيرا
- كانت عمان بك الخدراء ساترةعنها تقارع خطب الدهر والغيرا
- واليوم بعدك للنوكيّ قد بهلتتبغي خلافك سترا دونَها سترا
- يا مستلذ الظما في كل هاجرةصوما وملتذ من طاعاتك السهرا
- يا بحر يا دهر يا غيث الأَنام ويابدر التمام الذي قد سر مذ بدرا
- تبكي عليك أصول العلم فاقدةمنك المطالع مذ أودعتها الأَثرا
- تبكي عليك فروع الأصل طالبةمن عنك بعدك يعطيها بك الخبرا
- تبكي عليك نواد طال ما ملئتعلماً وذكراً وإسناداً ومختبرا
- تبكي عليك جماعات مساجدهاأَقوت فلا من قرى فيها القرى وقُرا
- تبكي عليك مساكين وأرملةوأيم ويتيم باعه قصرا
- يبكي عليك قبيل أنت سيدهأوقيته الخطب والأعداء والخطرا
- تبكي عليك ولاة العلم قاطعةأكبادها وولاة الأمر والأمرا
- طوى بك اللَه أهل الأَرض يا ندسوالأَرض طي سجل بعد ما نشرا
- وإنني بالعزا والحزن أحذر منأَبقيت بعدك في أَيامي العمرا
- لكنها حكمة في الخلق بالغةمن ذا يرد قضاء اللَه والقدرا
- فالموت نهج وكل الخلق سالكههذا إِمام ومأموم يكون ورا
- وإِنما هذه الدُنيا رياض منىونحن كالسرب نرعى النجم والزهرا
- والموت كالحابل القناص أشرك مندون المزاد لنا أشراكه الغررا
- لم ندر إلا وفي أشراكه حصلتأعمارنا ولمنها هد ما اعتمرا
- نبني ونغرس في الدنيا ونأمل أننبقى ودون البقا نيل المنى عسرا
- يودع البعض منا البعض يرمسهفي رمسه وعليه تلكد العفرا
- ومن بقى راجع في قسم تركتهكأن لم يجر فيه ما رآه جرى
- ان كان جمعة قد أودى فإن لهزلفى من اللَه لا أشرا ولا بطرا
- وإِن بشير بقى من بعده خلفاوصنوه أحمد بيت العلا عمرا
- هذا كأن أبا بكر لصاحبهوذاك عاضده في أمره عمرا
- هما هما فهما يرجى المنى بهماعلماً وزهداً وإحساناً ومصطبرا
- أبوكما ليس بدعا في الممات وإنأَبقى لنا الحزن واللوعات والعبرا
- إِني أعزيكما فيه ولي مقلأخشى عليها لوقع الأدمع العورا
- فكلما وكفت في الخد جاريةأبقت بقلبي جمر الحزن مستعرا
- من لي أخ بعده في الدين ينصح لاختلا وحقداً ولا لبساً ولا ضمرا
- صح الفراق أما طيف يزور بكمبعد الهدو لألقاكم به سحرا
- عسى من القلب أن تطفا حرائقهأو يقطع الأدمع الوكافة الغررا
- يا قبر جمعة حياك الحيا غدقامزنان مندفقاً رزان منهمرا
- من السواري الغوادي الحور رائحةقد واصلت دهرها وبلا ضحى وسرى
- عواكفا سقت الخيران حولك يامن كفه يفضح التيار والمطرا
- وبالسعادة زارتك اللطائف منفضل اللطيف فلا خوفا ولا حذرا
- وفيك شفع مولانا النبي عليه اللَه صلى مدى من حج واعتمرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.