قصيدة
حزن يفور ومهجة تتقطع
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- حزن يفور ومهجة تتقطعوأسى يجيش وعبرة تتربع
- وتأسف متردد وتلهفمتصعد وتأوه وتوجع
- وزفير أنفاس يرددها الأسىكادت تقد بها الحشا والأضلع
- لمصيبة كل المصائب عندهاهانت ووقع منّية لا تدفع
- هي ثلمة وقعت ولا جبر لهاأبدا وشنع مكارم لا يرفع
- هذا هو الرزء العظيم وها هو الخطب الجسيم وذا النبأ الأفظع
- جبل ثوى من ال حي شنوءةوخضم بحر غار وهو المترع
- كادت لمصرعه السموات العلافوق البسيطة من علاها تصرع
- من سره دفن العلوم فهكذادفن العلوم وهكذا فتشيع
- اليوم قد مات الذي فخرت بهعوف وإبنا تبع ومرقع
- اليوم مات خليفة الرحمن منبعد النبي اللوذعي الأورع
- اليوم قد أودى الذي من علمهملأ الدفاتر والزمان الأوسع
- اليوم قد مات الذي أهدى الورىلشرائع الاسلام وهو المشرع
- اليوم مات فتى تموت لموتهكل البلاد ومن عليها أجمع
- اليوم مات فتى يضر وينفعأبداً ويحفظ من يشاء ويرفع
- قد كان يخدع في الاله محبةوعن المحامد والتقى لا يخدع
- ذو فطنة في كشف كل خفيةوذكاؤه يدني له ما يشسع
- قاض يرى بفؤاده ما لا يرىبعيونه الفطن النبيه الأصمع
- فكأنما الخصماء في نظراتهنبل العدو لمقلتيه تتبع
- وكأنما المنصوص والمكنون والمجموع والاجماع منه تنبع
- ففؤاده أصل الأصول وذهنهفرع الأصول به الفروع تفرع
- لو علمه بحر يصور ما جرىللخضر فلك من عباب يترع
- لو زهده نور يكون لكورتشمس النهار به وسد المطلع
- لو عزمه سيفاً يشحذ لم يزلأبدا لهامات النوائب يقطع
- أفتى سعيد يا محمد هل إذاناداك والدك المدله تسمع
- فينا نشأت كمزنة في أزمةقشعت وكان بها الرجا لا يقشع
- وبقاء مثلك يا محمد عادمظرف الزمان بك امتلا لا يوسع
- إن كان ضاق بك الزمان عن البقافحميد صنعك يا محمد مهيع
- فكأن ذكرك بعد موتك روضةجيدت فأصبح نبتها يتضوع
- أبكي عليك وليس يجديني البكاعوضا ولا أرجوك عندي ترجع
- ولقد بكتك منائر ومنابرودفاتر ومحابر والمرفع
- ومدارس ومغارس وغرائسونفائس في المكرمات وأربع
- ومآثر ومفاخر وعمائرعمّرتها وعشائر بك رُوّعوا
- فعمان بعدك مقلة قد أفقئتهيهات بعدك نورها لا يسطع
- حقاً عليك بأن تشقق جيبهاحُزناً وتخمش وجهها أو تصفع
- قد كنت حاميها بعلمك مانعاًوسواك بعدك عاجز لا يمنع
- قد كُنت ذا جدل بعلمك دونهاإِن أسند السنيُّ والمتشيع
- فالدين بعدك يا محمد هدمتأركانه والحلم فهو مضيّع
- ضعضعت أركان الأباضي والرجابك أشيد وكان لا يتضعضع
- دفن التقى والعلم عندك والحجىوالمكرمات ببطن لحدك أجمع
- فبلاقع الموتى عماراً أصبحتوعمارة الأحياء بعدك بلقع
- عجباً ثلاثة أذرع في طولهاقبراً وشبراً عرضه إذ تذرع
- فيه ثوى جبل المكارم والنهىعمت وعلمك فيه بحر مترع
- يا ليت قبرك يا محمد مقلتيفلعلني ما أنت فيها أهجع
- أبقيت لي حزناً عليك مدلهايختار من يبلى بحزنك ينجع
- بي مثل ما بك ما حملت من الثرىهذاك فالمبلى وذا فالمنجع
- هيجت بعدك في البكاء حمائماًفوق الغُصون على هديل تسجع
- وتلقنت مني الفوارق أنةفغدت كما رجعت فيك ترجع
- هذا الفراق متى اللقاء محمدأو ما لنا قبل القيامة مطمع
- بغضت لي الأحياء بعدك إنهمعندي فهم سم وجدك منقع
- وأنا الغريب خلاف موتك عندهمفكأنني في قومه أنا يوشع
- قد كُنت لي في الدين أخلص ناصحفاليوم راج منك أنك تشفع
- حببت لي هذي القبور وأهلهافيهن أسراري عليك تذيع
- تكبيرتان حيال قبرك حجةبفنائه يتضرع المتضرع
- وأنا المعزي فيك قد عز العزاعندي عليك ففيك قلبي مولع
- ومن العجائب ميت في ميتميتاً يعزي والمعزي أفجع
- وإذا بنو عبد السلام بقوا لنافالعلم طام والأَباضي أنصع
- عياد يا ابن محمد فلك العزافيمن يعزي الدين فيه مورع
- فالموت باب كلنا ولاجهوهو السبيل بمن تمر وتسرع
- جادت على قبر الفقيه محمدوطفاء سارية تهل وتهمع
- تبكي عليه بعبرة كبكائنالم ترق منها للكآبة أدمع
- تروي ضريحاً حله ومقابرامن حوله فيها عظام زمزع
- ولرحمة الرحمن راحت روحهوإلى مراتب في العلى فترفع
- وعليه صلى اللَه بعد نبيه المختار ما رقلت أمون خرشع
- وعلى الضجيعين الكرام وآلهوالتابعين لهم ومن هو يتبع
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
65 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.