قصيدة
الرزء أفجع أن نسح دموعا
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها ا · 67 بيتاً
- الرزء أفجع أن نسح دموعاوالخطب أفظع أن نقد ضلوعا
- هذا هو النبأ العظيم تصدعتكل القلوب لوقعه تصديعا
- كادت لموقعه وعظم نزولهشهب السماء بأن تخر وقوعا
- هيهات لا رزء كرزئك أحمدفي العالمين بأن يكون ذريعا
- من سره توديع مجد باذخوعلا فينظر هكذا التوديعا
- دفن الندى والمجد عندك أحمدحلت محلا قد حللت شسوعا
- آها له رزءاً لفقدك أحمدأضحى على كل الأنام فظيعا
- عظمت مصائبه وجل وقوعهفكأنه قد كان فيك بديعا
- لا مقلة إلا بكت أو مهجةإلا عليك تقطعت تقطيعا
- لا قلب إلا في أسى متقلبحزناً عليك وحرقة ونزوعا
- خرجوا بنعشك والعلا وبناتهاقد شيعته والندى تشييعا
- فكأنما صعقات موسى عند مابالزير غودر أجبلا مقطوعا
- والنائحات بإثره فكأنهامثمولة قد صرعت تصريعا
- حتى الحمام عليك يا سر العلافوق الغُصون يرادف التسجيعا
- فنسى هديلاً بعد موتك أحمدأمسى عليك يضاعف الترجيعا
- قد ردد الكافين فوق غصونهوالحزن يكشف بالبكا التنقيعا
- وأعز لو يجدي البكا لبكاك منتحت السما يا ابن الكرام جميعا
- إن كنت قد اصبحت ثاوٍ في الثرىفحميد صنعك عنك عاش مذيعا
- والذكر عمر للفتى الثاني لهإِن راح من كاس الحمام صريعا
- قد طال ما أغنت يمينك عائلاًومنعت مضهوداً وجدت صنيعا
- ولطالما جمعت مفترق الثناوشتت جيشاً للعدى مجموعا
- قد كنت ذا رأي يفرق عنكمنوب الزمان وللعداة جموعا
- قد كان حلمك واسعاً كل الورىوالصبر جرعك المنا تجريعا
- أحييت كند وهي أسر لحودهاوشرعت نهجهم الدريس سروعا
- كانت عمان بك الحصان وما لهامن لامس خدعا ولا تخديعا
- قد صنتها صون العروس ببعلهافحماؤها بك قد غدا ممنوعا
- فاليوم قد ودعتها لم تدر ماتلقى خلاف وداعك المودوعا
- أقفرت دورا منك كن عمارةوعمرت دوراً سوحهن رضيعا
- جاورت قوماً لا تزاور بينهمأبداً مواصلها غدا مشسوعا
- مأسورة في كل لحد ضيقغير الصلاح فلا يرون شفيعا
- تترقب الناقور ساعة نفخهكي ينجعوا نهر النبي نجوعا
- هم قبلنا ركب سرى متقدمانحن القطار لهم نسير سريعا
- والموت باب كلنا ولاجهلم ندر من بالدار كان قريعا
- ضحكت على أعمالنا آمالناحتى أسرنا ظنة وخدوعا
- كالروضة الدنيا لنا معياشةولنحن سرب لا تزال ربوعا
- والموت كالقناص مستتراً لنالم ندر إِلا في الحبال وقوعا
- عكفت بقبرك أحمد حنانةتذري عليك مدى الزمان دموعا
- تسقيك والجيران حولك كلماقشعت بدت أخرى عليك طلوعا
- فكأن أدمعها الغرار مكارملك من يديك جرت لنا ينبوعا
- مت بالهنا فبنوك نعم خلائفابك أسمكوا بيت العلا مرفوعا
- هذا سليمان الفتى ومحمدومحمد وحبا الربيع ربيعا
- أكرم بأربعة جبالاً أبحراسيفاً يسل على العداة قطيعا
- متقلد الآرا سليمان وذافربيعة متحملاً زعزيعا
- الدهر عندهم الطويل مكارماًوحشائماً ومصادماً أسبوعا
- الصائنين لهم عروضاً ألبستعما يشين من الجميل دروعا
- المانعين عمان عما حاذرتحتى بهم أمسى الضهيد منيعا
- إبني المؤيد أحمد صبرا علىفقد الأب الزاكي الأجل صنيعا
- ما مات إلا بعد ما أترعكمفي سبق ميدان العلاء تروعا
- إني أعزيكم وكندة كلهاوأنا الشريك لكم أسى وجزوعا
- يا آل كندة داعياً لجميعكمفجميعكم لي أرتجيه سميعا
- إياكم الدهياء تدخل بينكمبختائل تدع الرفيع وضيعا
- إن العدو خفية دوراتهكالسم وسط الماء صار نقيعا
- والبعض كالنضناض يخفي راصدالم يدر إلا منه صار لسيعا
- فدعوا الحسود لكم يموت بغيظهفكأنه بدج أذيل خليعا
- فجميعكم يا آل كندة إن دعتأبناء أحمد أن يكون مطيعا
- لولاهمو ظفرت بكم أعداؤكمفغدا عزيزكمو إذاً أسروعا
- إن الجماعة بالزعيم فلو هفتقدم له لهفا الجَميع وضوعا
- وكذا الزعم فعزه وعلاؤهما زال في دولاته متبوعا
- كونوا الهداة لبعضكم بعضاً إذادهر غدا بأناسه مشفوعا
- أنتم بنو أملاك كندة قد زكتبكمو أصولا في العلا وفروعا
- إن تدفعوا كيد العدا بشراسةيبقى حماكم مخصبا منجوعا
- إني نصحتكمو نصيحة حاذقحلب الزمان كهولة ورضيعا
- وبحالكم يشقى إذا صار القنابمثاله عند القنا مقروعا
- إن تسمعوني تحمدوني عواقباذهن الحليم فلا يزال مريعا
- يا آل كندة روض عزكمو غدابجمال شملكو الزمان مريعا
- لا رنق الباري لذيذ نعيمكمولكم فما أعفى الاله ربوعا
- وعلى النبي محمد صلواتهما طافَ بالبيت المنيب سبوعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.