قصيدة
لهذا خلقنا والجديد سيخلق
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- لهذا خلقنا والجديد سيخلقوما ترتق الآمال فالموت يفتق
- وما فرقت أيدي المنايا مجمعوما جمعت أيدي البرايا مفرق
- وها نحن كالآباء موتى ونسلناومنهدم ما نحن نبني ونسمق
- نؤمل في الدنيا حياة طويلةوذلك حلم في المضاجع يطرق
- فكم بات مسروراً بأول رقدةوكأس المنايا آخر الليل يغبق
- تبيت عيون هاديات وما درتبأن المنايا ساهرات تؤرق
- يموت زعيم القوم موتة مدقعوسيان فيه ليث غاب وخرنق
- وما تمنع الموت الجيوش كثيفةولم يحمه باب وسور وخندق
- ويا عجباً منا نطاوع أنفساًإِلى كل جلاب المكاره تزهق
- فلذة دنيانا يكدرها الأذىوإِن هي كانت بالمنى تتخلق
- فطوبى لحر غير منخدع بهاولا راقه منها مدى العمر ريق
- على بنت موسى رحمة اللَه إنهابرحمته في ظلمة القبر أخلق
- على طاعة الرحمن شابت وأيفعتوكانت على طاعاته قبل تزهق
- فمن محض تقواها مدى طول عمرهاتظن اللظى إلا لها فهي تخلق
- وإن نعيم الدهر أحلام نائموإِن دوام العمر ظل مروق
- فما برحت تستحلب الصبح بالثناإلى أن بدا وجه من الصبح مشرق
- وتقطع حراء الهواجر صائماًوما كان من مال فلله منفق
- على ضعفاء المسلمين فإنهامن الوالد الساعي أبر وأشفق
- دليل بأن النور أشرق قلبهافما برحت للخلق كالشمس تشرق
- ولا تنطق العوراء غيباً ومشهداولكنها بالصالح القول تنطق
- كريمة قوم لا غراث ضيوفهاوإن قابلت عنها الرجال فأنفق
- ومذ علمت للموت إنذار صادقفما برحت في طاعة اللَه تصدق
- وما وافقت منها المنية غرةولكن رأت أن التأهب أرفق
- أعدت لتلقاء المنية عدةمن الزاد يغنيها إذا القوم أملقوا
- وراحت بها ركب المنون مصونةفلا الفعل مذموم ولا العرض هيق
- وحلت برمس أوسع اللَه ضيقهوهيهات ما لحد الموفق ضيق
- وسرت بها أهل المقابر جيرةوقد كردسوا من جانبيها وأحدقوا
- فأضحت قبوراً دارسات عمارةبها وعمار بعدها فهو شيرق
- أيا بنت موسى أخت موسى كليمهتزالي شفيعاً ما اختفى منك منطق
- بكتك السواري والعوادي والورىفما محدق إلا به الدمع محدق
- وإِن يك أصل العمر منك فقد ذوىفحسناك منه الغصن ريان مورق
- فإن صرت في الموتى فإنك حيةفذكرك باق والثنا فيك ألهق
- فلم يخل من ذكراك بالفضل مغربولم يخل من شكر لفعلك مشرق
- عليك صلاة اللَه بعد محمدومحض الثنا منا كعرضك أبلق
- ويلقاك في الفردوس زوجك ذو النهىغريب وتلك البنت للوصل أشيق
- فإنكم لِلّه عيبة سرهوكلكم في الوصل لِلّه يسبق
- لقيتم من الدُنيا افتراقا مع التقىفبشراكمو بين الفراديس تلتقوا
- برئتم من الأحزان وهي أريثةلنا منكم والصبر بالحر أليق
- لنا منكم نعم الخلائف خاطروإخوته فالفضل باق مدى بقوا
- فأنتم كمثل الغيث أبقى بروضةأزاهر نبت دونه المسك يسحق
- مطاعيم في الشهبا أساطين في الدجىمخابيب ما يقذى به الدين تيق
- أإخوتنا في اللَه صبرا على القضافما طرقتهم من منون ستطرق
- فنحن وهم سفر فراحوا أمامناونحن على آثارهم سوف نلحق
- ويجمعنا بعد المقابر موقفبه سعدت قوم وقوم به شقوا
- عليكم بتقوى اللَه والصبر في البلاعسى أنكم أجر المصائب ترزقوا
- ويا عجباً مني لكم أبعث العزاوإني لمنكم في الفقيدة أولق
- ولو أنهم يفدون من حادث الردىلكنت بنفسي في فدى الكل أسبق
- ولكن نهج الموت للخلق جامعوكل بأرهان المنية مغلق
- علينا اجتهاد في رضى اللَه مثلمافطرنا عليه والسعيد الموفق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.