قصيدة
دع الزفرات صاعدة طوامي
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 78 بيتاً
- دع الزفرات صاعدة طواميوحاطمة إذا نزلت عظامي
- وآكلة دمي وغريض لحميوتشرب من مدامعي السجام
- وإياك الملام فليس سمعيبصاغ للوائم والملام
- ونوحي حاسراً في حاسراتخوامش أوجه خدش دوامي
- وشقي ويك جيبك في جيوبشققن بأنمل خضب السلام
- فما بعد الأمير أبي حسينعلي من لجاء واعتصام
- وبعد أبي الحسين فلا سرورولا حزن ولا دمع بهامي
- ولا عذر لعين ما بكتهوقلب ما تقلب في ضرام
- لرزؤك أثقل الثقلين يا باحسين الاروع البطل الهمام
- ومنه العالم النوري أمسىلفي حزن وهم واغتمام
- وأقدح في السما حتى لكادتتمور كمور مرتج الجهام
- وكيف الصبر بعد أبي حسينوقد حلت بنا صم صمام
- فتى قد كان للعليا مناراوللدنيا عمارا طال سام
- فتى أسرت مهابته الأعاديولم يزل الأسير لذي العدام
- توفته الخطوب وما وقتهمهابته عن الموت الزؤام
- ومن حكم القضاء فليس بدعاإذا ظفر الحمام على الحمام
- تموت أولو الشكاية موت عاتفموت الصعو موت أبي قطام
- وما مات الأمير أبو حسينوحيداً موتة دون الأنام
- لقد خرجوا به وبجانبيهصواعق دونها صعق القيام
- كأن النائحات مصرّعاتعلى آثاره صرعى مدام
- كأن بداره صعقات موسىبجنب الزير عند الإقتسام
- ومن بعد الأمير أبي حسينلحل العقد أو عقد الزمام
- لآل عمير بعد أبي حسينمن الوافي بعهد الالتزام
- ومن لهم سواه لكل خطبتلقاه وللصعب المرام
- ومن ذا قائد لهمو السباياوسائق كل برك ذي هجام
- ومن ذا يتقي عنهم بمالوروح وهي غالية المسام
- ومن ذا يدفع الجلى بعزمورأي كالقضا ماضي العزام
- ومن لنساء آل عمير حاممتى تدعو الوغى عند الزحام
- على نهد المراكل أعوجيطويل الأربع الحرك السوام
- وفي يده الكريمة قعضبيطويل الدرع معتدل القوام
- ومن لعمان إن راحت رجالبها للخطب كالابل الحيام
- يشتت دونها جمع الأعاديويجمع شتها جمع التئام
- يقوم له الوغى فيها بساقعلى أعدائه ذات انتقام
- لك الوقعات تشهد يا عليكفيف الريح أو نعقا أجام
- لك الطرف السهيد على المعاليوطلاب العلا خصم المنام
- بك افتخرت جديلة في ثراهاوأنت فلست تفخر بالرمام
- ومن بأبيه يفخر لا يحمدحوت يده يعد من اللئام
- أولئك هم وإن كانوا كراماوأنت لقد فخرت على الكرام
- جسوم الناس شاهدة عليهابفضلك أنعم المنن الجسام
- على الدنيا وساكنها عفاءوقد أمسى عليّ في الرجام
- أو هاب الهنائد كانساتوقائد كل غيطاء اللجام
- أواقد كل نار بالروابيلضيف خابط جوز الظلام
- أمسعر كل نار وغى ضروسأناصر كل تامكة السنام
- أغائر كل صابحة غداةعلى خيل تقنع بالقتام
- أشياد المعالي بالعواليأمبلس ألسن اللد الخصام
- أيا بدر التمام خسفت حتىبقينا في دجى ليل التمام
- أتسمع ناعي الثقلين حزناًعليك ففي المدائن والموام
- بكتك أبا الحسين بنو سدوسوآل عميرة الشم العظام
- بكتك أبا الحسين لهم نوادلها قد كنت مشتمل الحزام
- بكتك أبا الحسين لهم نساءحواصن غير ذي عار وذام
- تقول فما لسيحون المعلاوجيحون وذيبة بالطعام
- إذا ناخت بك الأضياف ليلاًتجاوب ناقلوها بارتزام
- تدقق لحم كل ذي قماحوهارات رست تحت الكمام
- مكارمٌ أريحي سائقيوفرع الغصن من أصليه نام
- فيا عجباً للحدك عرض شبرحواك وأنت قاموس وطام
- صنيعك يا علي فهو باقبقاء الغيث بعد الانسجام
- وذكر المرء عمر منه ثانإذا لاقى الثناء من الأنام
- فمت ولك الهناء أبا حسينمقامك قام عامر بالمقام
- كأن سمائلاً وعمان منهوأهلوها لفي دار المقام
- به فخرت عمير واستطالتكما فخرت معد بالتهام
- فعامر كاسمه عمر المعاليوجرح الخطب أصبح وهو لام
- فتى من حاتم أندى وأوفىلمن أوس بن حارثة بن لام
- وعاضده أبو دهمان فيمايعاني من وقوع الاهتمام
- فهذا حصن ذا ولذا فهذاكذلك معقل في العز حام
- وإبنا حافظ وأبو شليلكعام الخصم هم وبنو الكعام
- أآل عمير لا حزناً وصبرافأنتم في ذرى شم أطام
- همو مثل النجوم يغيب نجمونجم طالع بالنور سام
- لقد عز الوصال أبا حسينأما طيف يطارح في المنام
- وكيف يزور طيف ذا سهادفليس ينام في القوم النيام
- رجوتك أن تكون كفيل نسليفقدمك الردى قبلي أمامي
- ولو قبل الردى فيك الأفاديفدتك جميع سام ثم حام
- ولكن البقا إلا لباقتفرد بالبقاء وبالدوام
- سقى قبر الأمير أبي حسينملث القطر رجاس تخام
- من المزن العواطف كل يوموشهر ثم عام بعد عام
- كأن سجالها حسنى يديهبخيل أو ركاب أو بسام
- فتمرع ديرة كانت يداهلهن أسح من سح الغمام
- فيا طوبى لمن أمسى سعيداًمآل إيابه دار السلام
- على الهادي النبي وصاحبيهصلاة وشجت بثنا السلام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.