قصيدة
الرزء من قلقي أجل وأعظم
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- الرزء من قلقي أجل وأعظموالخطب من ولفي أضر واسقم
- والحزن ما رسم الكآبة هكذاعين مسهدة وقلب مغرم
- وحشا حشاها البين باكره قانياكادت ببيني النواظر تسحم
- وإذا الزفير تجمعت حركاتهغدت الأضالع عندها تتقسم
- وأنا الذي سلب الزمان سلوهوظلمنه الأيام وهي تظلم
- من تالد الأيام حزني طارفومن الأسى لي كل يوم موسم
- فمن الحوادث بكرة وعشيةبي مثله منها تحد وميسم
- أيام دفرٍ ما عليك لما أرىمن خدع آلك بالكرام تندم
- كم شيدت قوم رؤوس معاقلعقلوا بها آمالهم وتعظموا
- ناموا على فرش السرير وقومواعنهم جباة للخراج فقوموا
- نزلت بهم ركب المنون فاقفلواعنها ولاحهم الطريق فيمموا
- أين الأكاسرة الجبابرة الألىأين القياصر والسواد الأعظم
- أَين النبي محمد مولى الورىوالأنبياء فسل وجدّك عنهم
- حل القضاء بهم وذاك مقدرماض وأمر نافذ ومتمم
- والموت لم تدفعه عنا حيلةأبداً ولا جيش أجش عرمرم
- آها لرزء مصيبة نزلت بناجيب يشق لها وخد يلطم
- في العرب تعرب لم تزل آياتهاوحروفها بالعجم طرا تعجم
- رزئت به أهل السماء وذا الورىلا تغلب خصت بتلك وجرهم
- وبها البسيطة أرجفت وبها السماطويت ومنها الشامخات تهدم
- عبد الاله المرتضى ابن محمدهل أنت بعدك بالمكارم تعلم
- غابت كما غيبت بعدك في الثرىإلا طلول بعدكم أو ارسم
- دفن التقى والعلم عندك والحجىفعليكم طرا أقيم المأتم
- حلت عقود المكرمات وقبل ذاكانت بطلعتك البهية تنظم
- وغدت حصون الدين بعدك صفصفاجرت بها الذيل الرياح السهم
- وقناة بارعة العلا قد حطمتولكم غدت بعلاك وهي تقوم
- وحسام مجد لم يثلم حدهفاليوم بعدك حده متثلم
- وأرى لسان الحمد بعدك أبكمامذ كُنت كان فمصقعا لا أبكم
- قد كان بيتك كعبة مصمودةللخلق قاطبة وحوضك زمزم
- ولأنت كالحجر الذي لا مشركإلا وألثمها رضى أو مسلم
- وبحول دارك للوفود مراتعمرعت وغيبك في رباها ينجم
- قدمت سعيك وهو منك موجزفينا وآخر ما بقي منهدم
- فاليوم تبكيك العلا وبناتهافبناتها عند المهيمن أنتم
- وبكت عليك مساجد ومحاشدقد صنت ذيك وتلك عنها ثنهم
- وبكت عليك عرائس وغرايسومدارس يفهمن من لا يفهم
- وبكت عليك محابر ومنابرقد ألزمت فيك الثناء ويلزم
- وبكت عليك شرائع وشرائعمصحت وكتب بعد دفنك تلحم
- من ذا لمرملة يكون وأكمهولمقعد إن راح دهر يغشم
- من ذا يلاقي الركب في جوز الدجىوالريح تعثر والسماء تنمنم
- متهللا ماء الحياة بوجههكالبدر أشرق في الدجنة يبسم
- أو من لمعضلة يحل عقودهامن بعد موتك أو لعقد يبرم
- من للهيف وللضعيف ومن يكنللمستجير إذا رابك سلم
- فلأنت سيف اللَه والقطب الذييهدى به وبه تحوط الأنجم
- ولرب ليل ميت أحييتهحتى الصباح فكاد ساقك يورم
- وهجير صيف قد خلعت عذارهصوما وأنت المستغاث المطعم
- زهداً كأن النار لم تخلق إذاًإلا عليك ضرامها يتضرم
- لولا أبوك محمد في علمناقلنا لزهدك إن أمك مريم
- لولا يخلد بالمكارم والتقىأحد خلدت فأنت بر منعم
- إن كنت عند الله لاقيت الردىفلأنت للملقى حريص قيم
- لم تخش في ركب المنون رزيةبل أنت في وفد الإله مقدم
- قد بنت عنا طاهر الأثواب والآرات والأحساب لست تذمم
- يا ليت شعري هل غدوت معظمافيهم كما فينا فأنت معظم
- وعمرت للأموات دوراً حجةوعلى الذي يمضي ولم يحمد دم
- وتفاخرت فيك البقاع فبقعةحليتها فلها الفخار الأدوم
- تكبيرتان حيال قبرك حجةدرست بها فينا ديار منكم
- قم من ضريحك ساعة فعسى ترىبعمان بعدك من يسيء ويؤلم
- إن كنت تقدر أن تلم شتيتهالو منك طيف في المنام يسلم
- فافعل وأهل عمان بعدك ضيعةيقتادهم من راح فيهم يظلم
- لولا ابن مداد المقدس أحمدصاكت بأهل عمان عطراً منشم
- وتعظمظت لجج النفاق وغودرتسفن التقى بعبابه تتحطم
- لكنه رأب الثأي وسما بهعلم صفى ونبي ودين قيم
- فاضت به نزوى وأصبح أهلهاحذر الحوادث حوله يتزمزم
- فتكتفت منه بأرعن شاهقمن دون قمته السها والمررم
- لاذت بحقويه الأمور كما بهلاذوا ولاذ به اللواء الأعظم
- يا أهل نزوى أنتم في نعمةما سادكم هذا الكريم المنعم
- ولأنتم في رحمة وسعادةمازال سيدكم رؤوفاً يرحم
- كونوا له ولداً يكن لكم أباوتمسكوا بحباله واستعصموا
- كونوا على مر الحوادث واحداما قال عنكم أو عليكم قلتم
- ها أنتم الشهدا وهذي داركمنزوى الجنان وما سوى فجهنم
- تهنون سكناها بجيرة أحمدفلأنتم ما عاش فيكم أنتم
- وعليكم حسن العزا فيما مضىفسيلحق الباقي الذي يتقدم
- ذا كبكب منهم وهذا يذبلراسٍ وذا رضوى وذاك يلملم
- وأخو المكارم راشد بن محمدوأبو علي صنوه المستعصم
- وسعيد الزاكي وغسان الرضىوالندب سلام الجواد الأكرم
- لم يخش من ريب الزمان طوارقاًإن ناب خطب في البرية معظم
- حكم الإله عليك يا من حكمهحيا وميتاً في البرية يحكم
- وعليك صلى اللَه كل عشيةوغدا الملائك طوع أمرك تخدم
- وبكت بقبرك مزنة حنانةوجرى سماها مثل سيبك ينجم
- فيها البوارق مثل عزمك صلتاًوبها الرعود حكت وعيدك ترزم
- وعليك صلى من على الأرضين أومن في السموات الطباق وسلموا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.