قصيدة
رضى بما قدر الباري وألزمنا
العنوان هو المطلع.
اللواح · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- رضى بما قدر الباري وألزمنالا نشتكي القدر الجاري ولا الزمنا
- نحن العبيد قضت فينا مشيئتهلسنا نقول على المكروه أو زمنا
- لِلّه فينا جرت أحكامه فقضتحرف المقادير دون الفعل أحزمنا
- إن المقادير فينا فهي قاضيةموت الصغار وتبقي الشيب والزمنا
- وحكمة اللَه ما حطن العقول بهاهذا ناي عمره منا وذاك دنا
- مات الصحيح ومن يبلى يعيش وذاطفلاً يموت ويبقى شائب كهنا
- ومن لقرن بقي عن قرنه نقرتعيناه ما ساءه مذ فارق القرنا
- ولا أضر على الحر الكريم متىبغير من يرتضيه صحبه قرنا
- شكراً لك اللَه إني عشت في زمنمن قبحه ليت ما فيه أكون أنا
- نظرت ما كرهت عيني له وأبتنفسي وقد يبتلى ذو العقل بالأفنا
- رمت الهدنات لي منه فما حصلتهيهات ما الدهر إن هادنته هدنا
- إن سر ضر وإن أعطاك نافلةأبادها ومتى يولي الرضى دخنا
- كم راقد في سرور صدر ليلتهوعند أعجازه في قبره دفنا
- يا للعجائب منا الأصل ندفنهوالفرع منا إلى الأخرى تقدمنا
- كيف اللذاذة عقبى ذين في زمنعشنا به وصفاء العيش كيف هنا
- وهل رأيتم إذا ما الأصل مات ومات الفرع يبقى الذي فيه يكون بنا
- نبني ونغرس في الدنيا ونسكن مايبني سوانا ومن غرس اليدين جنى
- آمالنا فعلى أعمالنا ضحكتمذ أيقنت إنما الدنيا رياض منى
- نسهو ونلهو بآمال مموهةلم ندر ماذا إلى العقبى يراد بنا
- نرعى رياض المنى حتى إذا عرضتحدباء محمولة فالنوح روعنا
- كأننا سرب ريم نرتعي زهراًتروعنا نبأة القناص مكتمنا
- والموت كالقائص الحبال مستتراًلم ندر إلا وفي الأشراك كتفنا
- حتى متى أنا مغرور بأمنيةأغلث الفعل تياها بدار فنا
- ليتي فداء الذي وسدته حجراوقد صففت على أضلاعه اللبنا
- غسلته بدموع فوقه وكفتيا ليت أجفانه كانت له جفنا
- ففي فؤادي محل لا يزال بهعلام دمعي عليه دائماً هتنا
- نشا لدي كمنشا مزنة قشعتوما سقى ودقها سهلا ولا حزنا
- طول البكاء عليه ما استطعت بهإلا الأسى لوعة توري به وضنى
- هيهات يجدي البكا من ليس أوبتهترجى ولا الصبر عنه ينسخ الحزنا
- لو كان يجدي البكا ميتاً بكيت لهبأدمع تقرح الأجفان والوجنا
- من راحمي بعده حزناً عليه وقدفارقت فيه لذيذ العيش والوسنا
- طباعه جددت ذكراه لي فغدتللغرم مني على فقدانه عزنا
- إذا تذكرت أخلاقاً تذوب لهكبدي وكسر تأسيفي له الضبنا
- خلائقاً مثل دبر الماء صافيةعلى النديم فلا ملحا ولا أسنا
- حلو الاخاء على بعد وفي كثبولا ثلاثة أعوام بهم سننا
- قد كان من ذهنه يفتي مسائلههذا لك الفرض فالزمه وذا سننا
- يقري من النص والأخبار يسندهاحسبي وقد ينشد الأشعار متقنا
- كأن أخلاق عيسى فيه قد طبعتلو هز جذعا جنى منه بحيث جنى
- لِلّه أقبل لا ذنباً ولا حذرامن العذاب ولاعاراً ولا درنا
- فوق الذي فوقه الأحزان حملنيحتى نحفت عليه العزم والبدنا
- موت الصغار بأحشاء الكبار حكىناراً من الحزن تلهاب لها وسنا
- حسنى الاله عسى دنيا وآخرةتنسي أباه المعنى وجهه الحسنا
- يا أمه اعتصمي باللَه واصطبرييثيبك اللَه عنه العفو والمننا
- لا تذكري منه خلقا لا ولا خُلقالكي تقري عيوناً بعد طُول عنا
- فلا محا اللَه هذا الحُزن عنك ولاعني ولا بسوى ما كان أمعننا
- فالحُزن للحزن ماح كالمداد إذاجرى على كاغد فيه المداد خنا
- مولاي إن أبا الخرصين غادرنيمن بعده دالها استخبر الدمنا
- لعل لطفك ينسيني خلائقهما عشت والعفو عني يطرد الغبنا
- وجنة الخلد يا مولاي تجعلهالنا إذا ما التقينا عندكم وطنا
- في نعمة وسرور دائم ورضىنجاور المصطفى المبعوث سيدنا
- منك الصلاة عليه والسلام لهما بانت الركب حجاجاً بشعب منى
- ثم الضجيعين ثم التابعين لهموتابعي التابعين القادة الأمنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.