قصيدة
وفتيان صدق من تميم تناثلوا
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- وفتيان صدق من تميم تنَاثلوادروعهمُ والليل ضافي الوشائعِ
- وقِيذينَ من عرقِ السري وقلوبهمشدادٌ على مرِّ الخطوب الصَوادع
- يقودون جُرْداً مضمراتٍ كأنهاكواسرُ عقبانِ الشُريفِ الأباقعِ
- تجارى إلى شعواء إلا السيف عندهابصادٍ ولا ظامي الرجال بناقِع
- ضمنتُ لهم مُلك العراق فأوسعواضِرابَ الطُّلى بالمرهفات القواطعِ
- وكنتُ إذا ما ساورتني كريهةٌبرزتُ لها في جحفلٍ من مجاشعِ
- فلم أستكن من صرف دهرٍ لحادثٍولا ارتعتُ من وقع الخطوب لرائع
- قدعك ما اسْطَعْتِ الغداةَ فإِنهاصبابةُ مجدٍ لا هوىَ بالبراقِعِ
- سَلي غانيات الحيِّ عن مُتخَمِّطٍإذا السجف ميطت عن ظباء الأجارع
- وكم زوْرة قابلتُّها بتجنُّبٍومبذولِ وصلٍ رعتُه بالقطائعِ
- وسَكرى من الوجد الدخيل أبحتهاعَفافَ تقيٍّ لا عفاف مُخادعِ
- إذا المرءُ لم يعتدَّ إلا لصَبْوةٍأتاهُ الردى ما بين ناءٍ وقاطعِ
- وإنْ هو لم يجهدْ إلى العزِّ نفسهتحمَّل أَوْقَ الذلِّ في زيِّ وادعِ
- أبي اللهُ إلا وثْبةً مُضريَّةًتُبيحُ المواضي من دماءِ الأخادعِ
- تعمُّ الفضا من أدْكن البُرْد قاتمٍوتكسو الثَّرى من أحمر اللون ناصع
- فلا تاجَ إلا وهو في رُسْغ سابحٍولا رأس إلا وهو في كفِّ قاطعِ
- إذا ما حَموا أرواحهم بدروعِهمأبحْنا حِماها بالرماح الشَّوارعِ
- وإنْ ناجَزونا بالطِّعان سفاهةًأبحْنا حِماها بالرماح الشَّوارعِ
- وإنْ ناجَزونا بالطَّعان سفاهةًأعدناهم بالرق بعض البضائع
- إِلامَ أذودُ النفس عما تَرومهُذيادَ المطايا عن عِذابِ المشارعِ
- فإنْ أنا لم أَخبطْ لها الوعرَ عاسفاًبإكراهها بين السُّرى والوقائعِ
- فهمي من فرط الكآبة قاتليوعزمي من حرِّ البسالة باخعي
- بدا لأصحابي غمامٌ كما بدتْأعيَلامُ رضْوى للمُجدِّ المتابِع
- تعرَّضَ نجدياً كأنَّ وميضَهُسيوفٌ جلاها صاقلٌ غِبَّ طابعِ
- كأنَّ العِشارَ المُثْقلات أجاءَهامخاضٌ فجاءت بين موفٍ وواضع
- فما زعزعتهُ الريحُ حتى تصادمتعلى الأكم أعناقُ السيولِ الدوافع
- فآضتْ له البيداءُ يَمّاً وبُدِّلتْيرابيعُ ذاك المُنحنى بالضفَّادعِ
- فلا موضعٌ إلا مُخيضُ ركابهِولا واضعٌ إلا فُويْقَ المناقِعِ
- فقال خبيرُ القوم عامٌ بغبطةٍنديُّ الثرى والجوِّ غضُّ المراتعِ
- فقلتُ لأنْدى منه لو تعلمونَهُأناملُ نوشَرْوان تهمي لقانعِ
- سحائبُ تَمْريها العُفاةُ فيَغتديعلى القوم منها هامعٌ إِثرَ هامعٍ
- صدوقُ الحيا للشَّائمينَ الْتماعهُإذا كذبتْ غرُّ البروق اللَّوامعِ
- يُضيءُ بها الَّلأواء أَبْلَجُ دأبُهُبناءُ المعالي واصطناع المصانعِ
- فتى الحيِّ أما دارهُ فَلِلاجيءٍشريدٍ وأمَّا زادهُ فَلجائعِ
- سليمُ دواعي الصدر مستهطل الندىقشيبُ رداءِ الحلم عَفُّ المسامعِ
- ينالُ خطيرَ المجد في زيِّ خاملٍويعلو العُلى في حِلْيةِ المُتواضعِ
- يَخيلُ بمْراقٍ من البشرِ كلماألاحَ أَضاءَتْ مظلماتُ المطامعِ
- ويحتقرُ الوفْرَ الجزيلَ وأنَّهُلبَاذِلهُ والعامُ يَبْسُ المَراتعِ
- إذا احتبت الغلب الرقاب وجاذبترادءَ العُلى والمجد أيدي المجامعِ
- أُقِرَّ لهُ بالسبقِ غيرَ مُنازعٍوأُلْقِي عنانُ الفخرِ غير مُنازعِ
- كأَنَّ على أخلاقه من بَنانهِندىً حملتهُ من بساطِ الأشاجعِ
- يُغيرُ عليه الحلمُ غير مُخذَّلويمضي به الإِقِدامُ غيرَ مُراجعِ
- ويهتزُّ للمعروف عندَ انْتدائهتأَوُّدَ غُصنِ البانَة المُتتابعِ
- له حليةُ الشَّهم الزميعِ مع العدىوفي الله كاسٍ ثوبَ خَشْيان خاشع
- ودودٌ لو أنَّ الهجرَ زادٌ لساغبٍلألْفيتهُ مُستهتراً بالمجاوعِ
- طوى شرف الدين السًّرى لمحلقٍمن المجدِ مردٍ بالسُّرى والنزائع
- فغادر طُلاب المعالي رذيَّةًلإِدراكهِ ما بني مُعْيٍ وظالعِ
- هنيئاً لك النَّجْلُ الكريم فإنُهضياءُ شهابٍ نوَّر الأفْقَ ساطعِ
- عبدتَ وحاولت المزيدَ من التُّقىفجئتَ بعبدٍ مُسلمِ الدين طائعِ
- فأما التي أنْ نلْتها كنت رافِعاًلها وسَناها منك ليسَ برافعِ
- فتهنئتي للناسِ فيها لأنَّهمبك اعتصموا من مُردياتِ المصارع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.