قصيدة
لقد علمت زوراء دجلة أنني
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- لقد علمت زوراء دجلة أننيوقورٌ إذا خفَّتْ حلوم العشائر
- وأني قتولٌ بالأناة إذا نبتْصدور العوالي والسيوف البواتر
- وأني غفورٌ للسفيه وآخذُ النَّبيهِ ومنَّاع النزيل المجاورِ
- أعير الجهولَ الغِرَّ لينة راحموأضرب في رأس الكميِّ المغامر
- وأصدف عن هزل المقال ترفُّعاًبمجديَ عن مؤذٍ لجديِّ ضائر
- وكم من سفيه الرأي والقول أجلبتفواحشُه اجلاب هوجاءَ داعرِ
- يقول لي الفحشاء كما أجيبهفيغدو بقولي في عِداد النَّظائر
- كررت عليه الحلمَ حتى تبدلتجرائمه من خلجةٍ بالمعاذر
- وحاجة مصدورٍ سهرت لنُجحهاوقد نام عنها ربُّها غير ساهر
- قطعت لها ليْليْ سُرىً ورويَّةًفجاءت وما نَمَّ الصباحُ بجاشِر
- إذا شطَّ مأمولٌ أروم دراكهركبت متون العزم قبل الأباعر
- وإني لمشتاقٌ إلى ذي حفيظةٍشديد مضاءِ البأس مُرِّ البوادر
- متى سمته بالقول نصراً جرت بهمقاولُ أغمادٍ فصاحُ المجازر
- إذا أغمد البيض الصوارم في الطلىوحطَّم مَّران الوغى في الحناجر
- تخيَّر مني جالب الشر في العِداتَخيُّرَ معزٍ لا تخير زاجر
- فيفتك فيمن رام ظُلمي بأولويسأل عما جَرَّ حربي بآخر
- يكون نصيري عند إدراكي العُلىولن تُدرك العلياءُ إلا بناصر
- شأوت بني الزوراء مجداً فأبغضواوهل يُضمر المقهور حباً لقاهر
- وأنكر جِدي هزلهم فتنافروانفارُ المواشي عن مقام القساور
- وكيف يقيم الليل والشمس برزةٌويدنو حمامُ الأيك من وكر كاسر
- ولو عقلوا كان الفخارُ بهمَّتيعلى المدن أحرى بالنُّهى والبصائر
- ولكن أضاعوني وفي الله حافظٌوليس تغطي الشمس راحةُ ساتر
- فلو لحظوا عن أعين الحق همَّتيرأوا ملك الآمال في زيِّ شاعرِ
- أبى السيف إلا فتكةً دارميةًتروي صداه من دماء المساعر
- وخيلاً تَعادى بالكماة كأنهانسور الموامي أو ذئابُ القراقر
- يخف بها غِمر إلى كل ناكثٍويجذبها ضغن إلى كل غادر
- تمارحُ تحت الدارعين مراحَهاعلى كلأٍ من منبت الحَزْن ناضر
- إذا قيل هذا الروع أغنى نشاطهابقرع العوالي عن جلاد المخاصر
- عليهن منا كل لافظ جُنَّةٍترفَّع أن يلقى الردى غير حاسر
- أخي ضَمَدِ ضاق الفؤاد بهمهِفأوسع ضرباً هاتكاً للمغافر
- هجرنا إلى آمالنا كل مطعمٍفلم ترَ إلا ضامراً فوق ضامر
- بيوم وغىً تعمي العجاجةُ شمسهوتُطلعُ زهر الذابلات الشَّواجر
- جبهناهم فيه بطعنٍ كأنهخروقُ العَزالي واستنانُ المواطر
- وسُقناهم تحت العجاج كأنمانخبُّ بغزلان الصَّريم النوافر
- فلو لا ادِّكارٌ من أناة ابن خالدٍلما كفَّ عن ضرب الطُّلى غرب باتر
- فتى سنَّ نهج الحلم من غير ذلةًلكل حديد في الخصام مساور
- وأسبل ماء الجود حتى تزاورتْعيون بني الَّلأواءِ عن شيم ماطر
- مطاعٌ بلا فتك ولم تشهر الظُّبىلحب الردى بل لامتثال الأوامرِ
- تَوَهَّمُ ريَّا عرضه نشر روضةٍأصاب الحيا من صيِّباتِ البواكر
- إذا ما سعى للمال قومٌ فسعيهبناءُ المعالي واكتساب المفاخر
- حمي إذا خيف الردى بات جارهعلى عِظم الأعداء غير محاذر
- وذي فرق ضاقت به الأرض خيفةكما ضاق أُحبولُ الملا باليعافر
- تدافع لا الحصن المنيع بآمنٍعليه ولا الليل البهيم بساتر
- إذا قال هذا معقل قذفت بهنواجِيه قذف الراشقات العوابر
- يودُّ لو أنَّ الأمر في عربيةٍفتحميه أطناب البيوت الدواسر
- رمى بالحريم الطاهريِّ رحالهإلى سالمٍ من شائب العيب طاهر
- فباشر أمناً لا أداءُ عُهودهِبزورٍ ولا أيمانهُ بفواجر
- تميل بعطفيه القوافي كم مشىدبيب الحميَّا في عظام المُعاقر
- إذا فجر المُداح في مدح غيرهفمادحُه في مدحه غير فاجر
- تتيه به الدنيا فخاراً وينثنيبما ناله من مجد غير فاخر
- عليمٌ بإصلاح الورىتحيل رقى ألفاظه الضغن خلَّة
- ويغدو بها لموتور سلماً لواترتُناخ مطايا مُعتفيه بماجدٍ
- رفيع عمادِ البيت جَمِّ المآثرإذا انتجعوه جاد صوب يمينه
- بمغدودقٍ يُنسى انهمال الهوامرلهم منه رفْداً وجهه ونواله
- فلم يُرَ إِلا باذلاً غِبَّ باشِرهناك قدوم الصَّوم والعيد إذ هما
- شريكاكَ في تقواهما والبشائرأمنتُ صروف الحادثات وعصمتي
- بردءٍ شديدٍ من يديك مُظاهريوأخرست ضوضاء الخطوب وربما
- رمتني لو لم تحمني بالفواقرأيادي الفتى في الناس ذخرٌ وأنها
- بودِّ الفصيح الحرِّ خيرُ الذخائروما أنا للنعماء منك بجاحدٍ
- ولا لأياديك الجسام بكافروحاشاك يومأً أن تُرى غير مُنعم
- وحاشاي حيناً أن أرى غير شاكر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.