قصيدة
أقم يا حسامي في صوانك واهجم
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- أقم يا حسامي في صوانك واهجمشربت دماً لم أُروِّك بالدَّمِ
- ألا أنَّ وجدي بالمعالي مبرحٌوأبرح من وجدي بها وجد مخذمي
- طويتُ لها خمساً وعشرين حجَّةوواحدةً طيَّ الرداء المسهَّم
- أذود الصبا عن مطمحٍ غير ماجدٍوأنهى الهوى عن موقف غير مكرم
- يقولون جانبت النسيب وإنمانسيبي ذكِرْى غارةٍ وتقحُّم
- وفي غزل العليْاء لو تعلمونهشفاءُ غرامٍ وادكارُ متيَّم
- وكم مغرمٍ بالمجد عزَّ سُلوُّهُفأعرض إلى قول لُوَّم
- إذا قيل هذا مفخر ظل مائساًكما اضطرب المجهود من أم ملدم
- سأبعثها شعواءً أمَّا لمغنمٍيحقق آمالي وأمَّا لمغرم
- تميميَّةً لا صبرها عن تقاعُسٍمُذلٍّ لا أقدامُها عن تهجم
- تُجد رسومَ المالكيَن ودارمٍوسُفيانَ والصَّيْفيِّ منها وأكثم
- بحورُ نوالٍ لم تغضْ دون واردوأطواد ملكٍ لم تُنل بالتَّسنم
- سهرت وما حب الحسان بمسهريوهل منجدٌ فيما يروم كمتهم
- لبرق كلمع الهندوانيِّ دونهسحيقةُ حيٍّ أنجموا بالتهضُّمِ
- ترامت بهم أيدي النَّوى وتزاورواإلى عازبٍ عن أرضهم متوخم
- وعهدي بهم والدهر ملقٍ قيادهإلى كل مشبوح الذراع غَشمْشم
- لبوسُهُم من سابريٍّ مُعسجدٍوأرضهم من لاحقيٍّ مسوَّم
- غنيِّين من أرماحهم ووجوههمنهاراً وليلاً عن شموسٍ وأنجُمِ
- فبت كما بات السليم بقفرةٍسرت في أعاليه مُجاجة أرقم
- تزاحم أشجاني إذا ما ذكرتهمزحام المقاوي عند باب ابن مسلم
- فتىً ليس بالنوام عن طارق الدجىولا عن قراع الدارعين بمحجم
- يسيل دماءَ الكُوم وهي منيفةٌويضرب في رأس الكميِّ المكمَّم
- نفى واضح التشريق عن شمس أرضهدخانُ قدورٍ أو عجاجةُ مِصْدم
- حِمامٌ لأعداءٍ وأمْنٌ لخائفورأيٌ لمعتاصٍ وعفوٌ لمجرم
- وأبلج من عُليا عُقْيل يَسرُهحميد المساعي والنَّدى والتكرُّم
- عفيف إزار الليل لا يستفزُّهظلامٌ ولا تغتاله ذات معصم
- وما نشوة من قرقف صرْ خديَّةٍتدفَّقُ من ضنْك الجِران مُفدَّم
- إذا سكبت في الكأس خلت شعاعهاعلى غسق الظلماء جذوة مُضرِم
- لها حَبَبٌ يرفض عنها كأنَّهعيونُ جرادٍ أو زواهرُ أنجم
- أُتيحت لمشعوف الفؤاد مُدلَّهٍرمته الغواني عن قسيِّ التَّصرُّم
- فعادت بأشجان وهاجت صبابةًله وتمشَّت في مُشاشٍ وأعظُم
- بأحسن من هز القوافي لعطفهإذا رُجِّعت بالأفواه المُترنمِ
- يطيف به من قيس جوثَة فتيةٌجريئون في يوميْ ندىً وتقدم
- يحيون بسَّاماً كأن رداءهُيلاثُ برُكْنيْ يذبلٍ ويلملم
- ومجْر كمُنهال الشَّقيق وعالجٍمُضرٍّ بأكْناف البلاد عرمرم
- خلا فَرَقاً من بأسه كل مربضٍوأقفر من إِرهابه كل مجثم
- يخال إذا ما الخرق ضاق بخيْلهبنا قرْمدٍ أو جنب رعْنٍ ململم
- كأن بأعلى بيضه من عجاجهرداء خُداريٍّ من الليل مُظلم
- فلا أفْقَ إلا من مُثارِ عجاجةولا أرض إِلا من سَراة مطَّهمِ
- تلته سباع الطير والوحش فاغتدىبطِرفٍ ومغوار وسِيدٍ وقشعم
- غلا حرُّه حتى كأن استجارهسنا لهبٍ أو عرفجٍ متضرم
- وأجلب حتى لو رمى الأرض صاعقلمَا نمَّ من ألفاظه والتغمغم
- طعان كقرع النِّيب غيرُ مباعدٍوضرب كَولْغ الذِّيب غير ملعثم
- شللتهم شل الطرائد في الضحىوسقتهم سوق المطي المُخزَّم
- إذا رمت غزو الجيش ذلت رقابهإلى اسمك من قبل ارتحالٍ ومقدم
- فلو يستقل الرمحُ منك بسطوةٍإلى القوم عن سُرىً وتجشم
- لك الحسب الوضاح يهدي ضياؤهرقاب المطايا في دجى كل معتم
- تألق من شُم العرانين أحرزوارهان المجاري في مدى كل معظم
- غطاريف صيدٌ ما استكانوا لحادثولا أذعنوا للجائر المتعشرم
- بها ليل أمَّا بأسُهم فلفاتكٍكميٍّ وأما جودهم فلمعدم
- نوازلُ بالثغر المَخوفِ أعزةٌعلى الناس طعَّانون في كل ملحم
- تقابل في ناديهم كل ماجدٍمشارٍ إليه بالسلام معظَّم
- سريع صواب القول لا عن تفكُّرٍرزين حصاةِ الحلم لا عن تحلُّم
- إذا خمدت نار القِرى فوقودهمعلى الهضب عيدان الوشيج المحطم
- ومُستنبحٍ يسترفد البرق ضوءهلفرع يَفاعِ أو تجشم مخْرم
- تُرنحهُ ريحُ الجنوب كأنهخليَّةُ فُلكٍ عند لُجَّةِ خِضْرِم
- أضفتم فلا جُوُّ الظَّلام ببادرٍلديه ولا بأسُ الشتاء بمؤلم
- حشايا رحال من دمقس وثيرةٌوغرُّ جفانٍ من نضيدٍ مهشَّم
- أبوك كسوب المجد من كل معركومبتاع ذكر الحمد في كل موسم
- ومستنزلُ العز المنيع بسيفهوقد كلَّ عنه ناظرُ المتوسم
- مُعفرُ تيجانِ الملوك ببأسهوآخذُ مُعتاص العُلى بالتَّعشرُم
- وقائدها قُبَّ البطون جَوارياًإلى الطعن لا يعرفن غير التقدم
- عليها رجال من سَراة مُسيَّبيهزون أطراف الوشيج المقوَّم
- إذا نضبت غُدْرُ الفلاة لواردٍأمِدَّ بسيلٍ من دَم الهام مفْعم
- فتىً كان أغنى من سحاب مُنولٍوأنضر من وشي الربيع المُنمنم
- مضى وكأن المجد بعد ذهابهقنان الذري لولاكَ لم تُتسنم
- ألا إنما قرواش موتٌ وعيشةٌترفَّع عن تشبيه غيثٍ وضيغم
- يغولُ العِدى أن ساوروا سطواتهبِبُوسي ويُحيي المُعْتفين بأنعُم
- أظنُّ غِنىً يا تاج دولة هاشمٍوأنت أمامي للسُّرى ومُيممي
- فخذها حصاناً لم تُزَنَّ بريبة أنْتحلٍ ولم تخطب لنكسٍ مذمِّم
- يشجع من قلب الجبان نشيدهاويفصح من لفظ العيي المُجمجم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.