قصيدة
أرادت جوارا بالعراق فلم تطق
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ا · 49 بيتاً
- أرادت جواراً بالعراق فلم تُطقْهواناً فراحت تستفزُّ المواميا
- كأن نَعاماَ صيح في أُخرياتهجوافلها لما مررنَ هوافيا
- تجيش صدور الأرحبيات غضبةًفما يدَّرِعْنَ الليل إلا رواغيا
- وما كدن يعرفن النفار عن الدُّنىركابي لو لا ما رأت من إِبائيا
- تقيَّلنَ أخلاق ابن عزمٍ مشمِّرٍعلى الهول لا يخشى الخطوب العواديا
- يكفكف غرب القول عن ذي سفاهةويوسع حسن الاطِّراح الأعاديا
- لئن جحدت بغداد حقي من العُلىفما النجر مغموراً ولا الصبح خافيا
- تركتُ بني آدابها غيرَ حافلٍرذايا سُرىً يستشبحون مكانيا
- إذا طار بي قولٌ إلى ما أريدُهكَبَتْ بهم أُقوالهم من ورائيا
- تمطُّر فَتْخاء الجناحين غادرتعلى النِّيق زغْباً لا تطيق التَّهافيا
- وما نظمي الأشعار إلا تعلَّةًتُريني أقصى ما أحاولُ دانيا
- تضيقُ بأفكار المعالي جوانحيفأودعُ وجدي والغرامَ القوافيا
- وسربٍ كغزلان الصَّريم نوافرعن الفحش يستشرفن نحوي عواطيا
- إذا ما اعتجرن الليل كتمان زورةٍإليَّ غداً جرس من الحَلْي واشيا
- تعفي فضول الريط سحباً على الخطويُخفي فشيب العبقريِّ الناجيا
- تضوعُ الصِّبا من غير فضٍّ لطيمةٍإذا مِسْنَ ما بين البيوت تهادِيا
- شموس وجوه في البراقع طلقةٍتقلُّ من الوحْف الأثيث لياليا
- سَنَحْنَ وللكأس العقاري هدْرةٌتعيدُ حليم الحي صبوان لاهيا
- فأعرضت كي لا أسترقَّ لصبوةٍوأغضيتُ كيما لا أغير المعاليا
- تذامر قومي بالكُلاب فصافحتْسيوفهمُ هامَ العِدا والنَّواصيا
- وذادوا عطاش النيب خمساً فأوردواصوارمهم ماء من الهام قانيا
- وما جنحت سادات بكر بن وائلإلى السلم حتى أقبلوها المذاكيا
- وعندي يومٌ لو أبث حديثهُنقاد السنين الغُبْر عُدنَ ضواريا
- قطوب إذا ما البيض ضاحكن شمسهأعادَ ظُباها بالدماء بواكيا
- إذا دعثرته الخيلُ سدَّ فُروجَهعجاجٌ يعيد الصبح بالركض داجياً
- يود ذوو التيجان لو أصبحوا بهنواصف شعثاً أو عذارى غوانيا
- قذفت به في لهوة الموت مُهجةًترى كل شيءٍ ما خلا العمر فانيا
- وأجحمتُ نار الحرب في جنباتهفأضحت به هام الكُماة صواليا
- فأمَّا تريني استجم صوارميوأُحس في نزر الزهيد التقاضيا
- وأرشف رشَّاح الأداوي ظماءةًفأرجع موهون الأباء صاديا
- أعالج مجهوداً من العيش مُدْنفاًبعيد الأسى أعيا الطبيب المُداويا
- إذا ناهز الأفراق وصَبٍ بهتقهقر من لَيِّ المواعيدِ ناويا
- فبرد الصبا عندي قشيبٌ وهمَّتيفتاةٌ وأيامُ الزمان أمانيا
- وما المرزمات يعتسفن تنوفةًبواغمَ من حر الفِراق صَواديا
- يكاد الصدى يهفو بهنَّ محلقاًإلى كل وردٍ لو أمِيَّ المثانيا
- براهن إدمان الرسيم من السُّرىفجئن كأعواد القِسيِّ حوانيا
- تمنيَّن جيراناً وروْضاً ومورداًوأيُّ نعيمٍ لو بلغنَ الأمانيا
- عشيَّة ما أنساعُهنَّ جواذَباًلهن ولا أقرانُهنَّ ثوانيا
- إذا ضاقت الأهب الفسيحة بالجوىنشقن نسيماً أو تسمعن حاديا
- بأوجدَ منه بالعُلى غير أنهإذا ما وَنَتْ لم يلْفِه السير وانيا
- ولا مطرق بالرمل يخفي اغبرارهرواءَ كعقِد الخيزرانة خافيا
- يلعِّنُ مرهوباً كأن اعتْصابهحباب مخيضٍ لاطم الوطب راغيا
- يؤلِّل عُصْلاً لابُناهُنَّ هَيْنةًضِعافاً ولا أطرافهن نوابيا
- تجنَّبه الرقش القواتلُ خيفةًويطويه مُعْتلُّ النسيم تفاديا
- إذا اعتس سرَّاب الهوامِ لقوتهتودع خمْصاناً وأَصبحَ طاويا
- بأنْفذَ من أقلامه في عدُوهِإذا رقشت فوق الطُّروس الدواهيا
- بواسط أيدٍ لا تزال جريئةتُحاربُ أحداثاً وتُولي أياديا
- تعرف الهرقْليات حتى كأنماتناوش من لمس النُّضارِ الأفاعيا
- خزائنهم أيدي العُفاةِ لأنهمرأوها على مرِّ الزمان بواقيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.